الحالة
موضوع مغلق

wrapper

عضو فعال
التسجيل
4/1/07
المشاركات
185
الإعجابات
14
#1
'',
الحمد لله الذي هدانا وأرشدنا إلى الطريق المستقيم، وأرسل إلينا محمداً النبي الأمي ليكون رحمة للعالمين..
اللهم صل وسلم وزد بارك على سيدنا محمد أشرف الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين..
أختي الحبيبة، سأتكلم في موضوع لطالما سمعتِ عنه وذُكِّرتي به من وقت لآخر، ولكن سأدخل للموضوع من مدخل آخر لا أعرف أحداً سبقني إليه إلا من شاء الله..
كلنا نعرف أن الله خلق بني آدم ذكوراً وإناثاً، وآتى كلاً منهم حظه، لقد تفكرت كثيراً في هذا الأمر، وكان يحيرني هذا السؤال على الدوام "أيهما أفضل، أن تكون رجلاً أم امرأة؟"، ووجدت إجابات لا تحصى على هذا السؤال من كل مكان، ولكن لم أجد الإجابة الشافية إلا في نفسي وبعد تفكر طويل..
ليس الرجل أفضل من المرأة، ولا المرأة أفضل من الرجل، فلو كان أحدهما أفضل من الآخر لانتفت صفة العدل عن الخالق سبحانه – استغفر الله حاشا لله – ولانقضى التوازن في الدنيا. ولكنهما متساويين، كلٌ له نصف الدنيا، قد تتساءلين كيف تكون المرأة مساوية للرجل في حين يطلب منها الحمل وتربية الأولاد، وتعاني من قلة التعليم والاختلاط بالناس في بعض الحالات، وفي أحيان أخرى تسلب إرادتها على الإطلاق، ويستعبدها الرجل لتلبية رغباته الحيوانية.. ولكن، قفي، وتفكري معي أختي..
أنا رجل والحمد لله، وأعتز بذلك وأحمل مسؤولية الرجولة على عاتقي إلى يوم ألقى ربي، فقد رزقني الله بالقوة والخشونة التي لا تمتاز بها المرأة، وجعلني ربًّا لأسرتي وقائداً في أمتي، وجعلني قواماً عليكِ.. ولكن رغم ذلك كله، فأنا فقير أمامكِ وأنتِ العظيمة الشريفة الجميلة، أتدرين لماذا؟
حرمني الله من شيئين من أغلى ما وجد على وجه الأرض، وحباكِ أنتي بهما، ألازلت لا تدرين ما هما؟
الأمومة والحجاب..
أختي الحبيبة، لقد رزقك الله نعمتين لن نحظى بهما نحن معشر الرجال مهما طال الزمن، فهل تفكرتي في هاتين النعمتين وعقلتيهما؟
فلنتحدث عن نعمة الحجاب، لقد فكرتي كثيراً أن تلبسي الحجاب، ولكن صدتك كلمات رفيقاتك إذ يقلن لكِ أن الحجاب تخلف وسجن، أو أحرجتي أن تخرجي أمامهن مرتدية الحجاب بعد أن اعتادوا عليك حاسرة الرأس، أو فكرتي أنك لا تملكين الثياب المناسبة التي تتماشى مع الحجاب، وغير ذلك من العقبات التي جعلتك تغيرين رأيك وتديري ظهرك لهذا الباب..
أختي الحبيبة، ليس الحجاب هو قطعة القماش التي تسترين بها شعرك وجيبك، ولكن الحجاب هو النور الذي حباكِ الله به، هو الرقة التي تشع من وجهكِ الكريم، وهو الجمال كله الذي يملأ الدنيا حواليكِ سعادة وبهجة.. والله إني لأرى نوراً في وجه كل محجبة عرفت قيمة الحجاب، وإن عيناي ليفيضان بالدمع فرحة لهن وحسرة على نفسي، وأدعو الله أن يرزقني نوراً مثل نورهن..
أختي الحبيبة، إن قلبي يتفطر حينما أرى فتياتنا المجتهدات الخلوقات العابدات المصليات الصائمات دون الحجاب، فهن أكثر من يستحق هذا الحجاب، وإن وسوس لكِ الشيطان وقال لكِ "كيف تلبسين الحجاب وأنت لا تصلين، أو تصومين؟" أو غير ذلك، فقولي له "خسئت"، فهذا الحجاب هو النور الذي أرسله الله لكِ ليهديكِ إلى صراطه المستقيم..
أختي الحبيبة، إن في هذا الحجاب لرفعة وتكريم، وفيه عظمة وقوة لن يصل إليها الرجال، إن الحجاب هو سلاحك الذي تدافعين به عن فكركِ وثقافتكِ، وهو المفتاح الذي يفك عنك كل قيود الاستعباد للدنيا، ليحرركِ إلى رحاب الله الطاهرة. إن بيدك ِ حريتكِ فلا تضيعيها، واغتنميها قبل زوالها فتكون لكِ السعادة في الدنيا والآخرة بإذن الله..
أختي الحبيبة، لست أنا من يدعوكِ إلى الحرية، فأنا لا أملك لكِ من الله شيئاً، ولكن الله الرحمن الرحيم الرزاق الكريم الغفور الحليم هو الذي يدعوكِ إلى الحرية بيد مبسوطة، وبرحمة واسعة.. الله الذي خلق كل شيء وهو غني عن العالمين يدعوك بنفسه وبجلالة قدره، فهلا تلبين الدعوة..
أختي الحبيبة، لقد طال الحديث وأتعب قلبي ومآقي عينيّ.. إذا هممتِ إلى اقتناص حريتكِ فأرسلي لي، وأنا عندي الحل الأكيد إن شاء الله..
وفقكن الله أمهات وأخوات وبنات المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، وهداكن إلى نوره الذي لا يفنى وإلى حريته التي لا تنقطع.. آمين
أخوكن في الله..
 

الوثاب

الوسـام الماسـي
التسجيل
3/1/07
المشاركات
7,192
الإعجابات
2,215
الإقامة
السعودية - بيشة
#2
جزاك الله خير الجزاء

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه
 

wrapper

عضو فعال
التسجيل
4/1/07
المشاركات
185
الإعجابات
14
#3
شكراً لكم يا إخوان على هذه الطلة الطيبة..
أدامها الله علينا إن شاء الله..
وفقكما الله وإياي وسائر المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه..
أخوكم في الله..​
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى