الحالة
موضوع مغلق

الساخن

الوسـام الذهبي
التسجيل
11/11/06
المشاركات
2,083
الإعجابات
659
#1
و رحمة الله و بركاته


بداية الموضوع هي قصه سمعناها من الأهل و في نهايتها ستعرف مغزاها

يقال أنه كان في أحد القرى يعيش رجل يهودي مع أهل هذه القريه المسلمين​

و كان هناك سوق يقام كل يوم أربعاء يعرض فيه الناس بضائعهم المختلفه​

و كان هذا اليهودي أحد هؤلاء التجار و لكن كانت بضاته شيئ غريب​

هي عباره عن علب قديمه و باليه و مملوءه بالرمل​

المهم ما كان أي أحد يشتري منه هذه البضاعه و أكيد تعرفون السبب​

العلب الفارغه و الرثه في كل مكان و الرمال كذالك و بدون ثمن​

المهم بعد فتره مر رجل من أهل القريه و سأله أن يغير هذه التجاره التي لا يقبل عليها أحد​

فرد اليهودي لا اعلم تجاره غيرها ... و هنا سأله الرجل بكم تبيع هذه العلب​

فرد عليه و قال له بدرهم واحد​

فإشترى منه الرجل عشرة علب حتى يخفف عليه من الكساد الذي حل بهذا اليهودي (( يعني من باب الشفقه ))​

المهم في الليل سمع الرجل طرق شديد على باب منزله فخرج فإذا به يرى التاجر اليهودي يقول له بكم تبيع العلب التي بعتها لك في الصباح​

فرد الرجل مستغرباُ : لقد رميتها فلست بحاجه لها و لقد إشتريتها منك شفقه عليك​

فرد اليهودي بعجله بكم تبيعها فقال له الرجل بنفس ما إشتريتها​

فأعطاه اليهودي عشرين درهم و أخذ العشرة علب و ذهب و الرجل واقف في مكانه مبهور​

إشتريت صباحا علب باليه و رمل بعشره دراهم و الليل أبيعها و لنفس التاجر بضعف سعرها​

طبعا الخبر إنتشر في القريه و هنا حضر له رجل أخر و أخذ منه عشرة علب اخرى و لكن السعر هنا كان درهمين للعلبه​

المهم ذهب اليهودي غليه بالليل و طرق بابه و طلب ان يشتري العلب التي باعها عليه في الصباح و بضعف السعر أي أربعين درهم​

بعد تكرار عدة مرات من قبل رجال القرية لعملية البيع و الشراء من اليهودي إنتشر الخبر و مدى مصداقيته في القرى المجاوره​

و أصبح المكان الذي يتجمع به التجار لا تجد فيه زبون واحد لان الجميع متجمع حول بضاعة اليهودي و يحارب لكي يحل منه على علبه مهما كان الثمن​

لعلمهم أنه سيأتي بالليل و يشتريها منهم بضعف السعر​

إستمر الحال عدة إسابيع و من ثم في يوم الأربعاء كانت الناس تنتظر طوابير حتى يحضر التاجر اليهودي ليشتروا منه العلب الباليه​

حضر اليهودي و معه بضاعته و بدء البيع بأعلى سعر و هو مائة درهم للعلبه الواحده و ما هي إلا دقائق و كانت بضاعة اليهودي قد إنتهت​

ذهب الجميع فرحين بما حصلو عليه من اليهودي و كل منهم يحسب ربحه عندما سيحل الليل حيث سيأتي اليهودي ليشتري البضاعة بضعف ثمنها​

مر الليل و لم يطرق باب أي منهم ذالك التاجر و طلع الصباح و نزل الليل و لم يحضر التاجر​

مر الأسبوع باكمله و لم يحضر التاجر ليشتري البضاعه​

المهم إنتظره الناس في السوق يوم الأربعاء حتى يستفسروا منه لماذا لم يحضر كالعاده​

وصل اليهودي و فرش بساطه و قام برص بضاعته و لكن هذه المره بضاعه مختلفه

المهم تهافت الناس عليه ليسألوه ما الذي حصل فرد عليهم و قال لم أحضر لأنني غيرت تجارتي كما ترون​

و هنا بهت الناس و صدموا و أصبحوا يقلبون كف على كف ماذا نفعل ؟ من سيشتري منا هذه البضاعة التي ما كان أحد يشتريها غيره ؟!!​

المهم صار كل واحد منهم يعرض ما لديه من علب على الأخر باقل الأثمان و بالطبع لم يشتري اي واحد منهم من الخر لعلمهم انها بضاعه لا تصلح للتجاره .....​

المغزى من القصه هو سوق الأسهم

فلنطرح مقارنه بين ما يحدث في سوق الأسهم و بين تجارة هذا اليهودي و سنجد ان تجارة اليهودي أربح​

تسألون لماذا فأرد و أقول لأنك على الأقل خرجت ببعض العلب الباليه و الرمال من اليهودي أما من سوق الأسهم فلن تخرج بشيئ​

هذا ما يحدث في هذه السوق التي تهافت الناس عليها و وضعوا فيها كل مدخراتهم و ذهبت ادراج الرياح لأنهم بحثوا عن الربح السريع و الوافر دون أن يحسبوا حساب لميزان الخساره و ميزان من لا ضمير له​

أعرف أن القصه طويله و لكن الواقع يفرض علينا ان نعمل عقولنا حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه​

لا يغرنك الربح السريع كما حدث مع أهل القريه فما تأتي به الرياح تأخذه العواصف​


سلم الله الجميع و دمتم في حفظ الله
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى