الحالة
موضوع مغلق

Dr Dana

عضوية الشرف
التسجيل
7/1/07
المشاركات
1,975
الإعجابات
382
#1


قد يبدو لنا بأن الفرد عندما يتحرك ويلهو ويأكل وينام بأنه حي 00 والفكرة هنا على غير لك ، فقد يكون ها الفرد يمشي على قدميه ولكنه بمنئى عن الحياة ، أي أنه ميتا من الداخل 0 لأن الموت نوعان :

النوع الأول ـ الموت الفسيولوجي ( الجسمي ) أي أن أعضاء الجسم تتوقف عن العمل وتعود إلى تراكيبها الأصلية 0

النوع الثاني ـ وهو الموت السيكولوجي ( النفسي ) 00 ومن هؤلاء الذين يموت من الداخل Insight Death ، الفرد الذي يحمل الكره Hatred إلى الآخرين ، وما أكثر هؤلاء الأفراد ، حيث أن غالبية المجتمعات تعج بهم ، فتراهم يتعاملون معك آليا لأن العنصر الإنساني مفقود عندهم 0 وليسوا على درجة علمية متدنية ، بل إن منهم من يحمل أعلى الدرجات العلمية ، وليسوا من المقصرين في تأدية واجباتهم الدينية تجاه ربهم ، بل بعضهم متدين لدرجة عالية 0


إن الكره Hatred شعور نفسي سلبي يجعل الفرد الذي يحمله تقيلا جدا ، وتبدأ أشعة سلبية تظهر منه متافيزيقيا ، أي أننا لا نراها ، ولكن نحسها ، وبالذات عندما نقترب من هؤلاء الأفراد0 فإذا أصابتك حزمة من هذه الأشعة فإنها سوف تؤثر عليك وتشعر بالضيق والكآبة والتعب 0 وقد ثبت ذلك في مجال ما وراء علم النفس Para Psychology 0 ويبدأ الشعور بالكره هذا يسيطر على الفرد ، وكأنه خلية سرطانية ، سرعان ما تستشري وتتوسع في نفس الفرد ، حيث أنها تبدأ صغيرة ، ولكنها تكبر يوما بعد يوم إلى أن تأكل الفرد داخليا وخارجيا 00 حيث الحالة النفسية تؤثر على مظهر الإنسان أيضا ، فتبدأ بالسيطرة على بقية المشاعر الطيبة والتهامها الواحدة بعد الأخرى 0

ويقوم أيضا بتلوين مشاهدات الحياة بألوان الكره التي لا يعرف وصفها إلا حاملها فقط ، وأيضا يحسها الفرد الذي يتعامل معه 0 أي أن الفرد الذي يحمل الكره يرى كل شيء مشوها وقبيحا ، وهذا التشوه والقبح يتوسع يوميا ، حتى يصل لدرجة أن يرى الفرد نفسه مشوها 0 وقد تتطور مراحله إلى الشعور بطعم الكره ، وهو طعم المر الذي لا يطاق ، والذي يقوم بقتل كل البراعم الطيبة النامية في النفس ، وعندها يصل الفرد إلى مرحلة الموت النفسي الكامل 0
وهؤلاء الأفراد لا يصلحون أن يكونوا عناصر مشاركة في المجموعة البشرية لأن صورة التشوه سوف يؤثر بها على الآخرين ، ويطفئ شموعهم المضيئة 0 لهذا فلا بد من المسارعة إلى إنقاذ هؤلاء 0

إن الكره قد يتطور حتى يأخذ صفة الشمولية ، فنجد الكره الشخصي ، والكره الديني ، والكره السياسي ، والكره التاريخي 00 إلخ 0 وقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على نبذ الكره جانبا واقتلاع جذور الكراهية ، واستبدالها بالمحبة والتي هي البلسم Panacea في شفاء كل أمراض الكره

 

louckaa

عضو ماسـي
التسجيل
26/11/06
المشاركات
1,097
الإعجابات
135
#2
شِكرااااااااااااااااااااااااا
 

Dr Dana

عضوية الشرف
التسجيل
7/1/07
المشاركات
1,975
الإعجابات
382
#3
شكرا على مرورك الكريم
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى