الحالة
موضوع مغلق

عبير المساء

عضو مشارك
التسجيل
14/8/06
المشاركات
88
الإعجابات
1
#1
أستسمحك أخي الساهر وأستسمحك أختي جليلة على جرأتي ولكن من شدة اعجابي بهذا النص وفي ظروفنا الراهنة ..أردت أن أشرك القراء الأعزاء في النص الجميل.....






سـئلت عن شرفي......فقلت : ضاع


وعن ضمير شعبي ...... فقلت : بـــيع
وعن اولادهم من هم...... فهم رعـــاع
وعن اسطول امتنا ؟.... وعن جيشي وعسكرنا ؟ .... وعن احلام ماضينا ؟ ... والمستقبل الذي يتوعدنا ؟.. وعن هويتي وما اسمي ؟..
فأجبتهم :.... أجبت وريح الخمر فائحة ...أنا الأمة العربية ! أنا الأمة العربية في إجازتي المرضية !!
وقعت الساعة الكبرى وقامت ,أصبت بسبع رصاصات توالت ؛ الاولى إخوتي الست حبست , الثانية أهلي وعشيرتي قصفت , الثالثة منازلهم ودورهم دمرت .... وهدمت , الرابعة تينهم وزيتونهم قلعت , الخامسة من أحب وأهوى إغتصبت ..., السادسة صحبي ورفاقي شردت ...
السابعة ... السابعة ليس تقتلني لأنها عندما قلبي سكنت قالوا : أمك ولولت فلم أصدقهم ؛ لأني أعلم أنها فرحا بشهادتي زغردت .
في قريتنا لايتحدثون ...فقط يراقبون ... ويعملون ...
في بلدتنا لهجتهم عربية فصحى.... ولكنتهم ضادية فصيحة ...
يعبرون بدمائهم ... ويعبرون للضفة الأخرى ..
وأولادهم ... بعد سن الخامسة يصيرون ذكريات ...
وهبتهم أمهم الحنونة للوطن ... يا ساده ...
لهجتنا قبل ذلك ... قبل عام وقبل عام ... وما يقرب قبل خمسين عام أو أكثر ... كانت لهجة عربية نطلقها من بين شفتينا ...
اليوم في بلدتنا لا يتحدثون ... فقط يسقطون وهم يرشقون ...
وأنتم تتحدثون .... وتخطبون ...
يا عرب أنتم اليوم وبالأمس ... وربما غدا... تتكلمون ... تتحدثون ... تنددون ... تشجبون ... تستنكرون ... وعلى دوي المدافع في بلدتي ترقصون .
اين ضميركم ؟ .. أين شرفكم ؟... أين و أين و أين ؟...
هل تسمعون ؟ أم أنكم عندما تقرؤون لا تشعرون ولهجة في حبر قلمي لا تفهمون ... إذن ستسمعون ... يوما عندما يستيقظ ضميركم وعندها ستسمعون ..فبلدتنا لا تريد منكم شجبا ولا تريد مالا ولا تريد غير رجــالها وهم آتون لا محالة ولكن... إنتظروها وإنتظروا رجالها فهم قادمون0
شروق الفجر في الافق البعيد , وشروق الشمس , وبقدر ما عشقت الليل وبقدر ما أحببت أمي وبلذة قهوتها مع السيجارة المرة.. , وأهازيج قومي وأشعارهم حلفت أني اليوم لا أصوم عن الكلام ... وعن الكتابة والقلم نعم ... نعم ... علمني أبي منذ طفولتي ... أن لا أطأطأ رأسي ... وعلمني أن أقبل جبهة أمي ويديها .. وعلمتني أمي أن أقبل يدى جدي وجدتي .. وعلمتني الحياة من أين أقبل وجنة حبيبتي ... واليوم جاؤا .. .. اليوم جاؤا يطلبون مني أن أقبل أقدامهم .. أبي وأمي أستشهدا رغم الحياة قتلتهم أياديهم وظلمهم .. قتلهم طعم الخبز ... وجاؤا يطلبون مني يا سادة أن أقبل أقدامهم .. خسؤا ولن يقتلني طعم الخبز ... قبل أن تقتلني الرصاصات... أو أن ادلى من خشبة مصلبة ... فلعلهم يقبلون ...

سأظل أكتب بالقلم ولو أردوا أن أوقع إعترافاتي ... إذن ؛ رسمي وفني .. كتاباتي وشعري إستشهدوا ... لأني نسيت بأن أقول لهم وأعترف بأني قطعت يدي لكي لا تقبل أقدامهم وحكمت على كتاباتي وشعري ورسمي وفني بالإعدام وكتبت لهم إعترافاتي بالقدم...​

 

الحُسنى

عرار
التسجيل
13/7/06
المشاركات
58
الإعجابات
3
#2
بكل الصدق الذي أدعيه..
حاولت ان اكتب بعض ما أثار في نفسي هذا التوقيع بالقدم ..
لم استطع إلا ان ارفع قدمي وأوقع مع اخي الساهر وأختي عبير المساء باقتباسها المقال على كل الجباه المرفوعة ..وعلى كل الأنوف المتكبرة..
وأقول لهم سحقا..
هذه قدمي مع كل الأحرار تطأكم...
وكفى بالصمت تعبيرا .. كفى.
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى