الحالة
موضوع مغلق

امير الظلام

عضو ذهبي
#1
الأصمعي والبقّـال


. . . .



عن الأصمعي قال: ‏ ‏ كنت بالبصرةأطلب العلم، وأنا فقير. وكان على باب زقاقنا بقّال، إذا خرجتُ باكرا يقول لي إلىأين؟ فأقول

إلى فلان المحدّث. وإذا عدت مساء يقول لي: من أين؟ فأقول من عند فلانالإخباريّ أو اللغويّ. ‏ ‏ فيقول البقال: يا هذا، اقبل
:5998: :5998: :5998:
وصيّتي، أنت شاب فلا تضيّعنفسك في هذا الهراء، واطلب عملا يعود عليك نفعه وأعطني جميع ما عندك من الكتبفأحرقها.

فوالله لو طلبت مني بجميع كتبك جزرة، ما أعطيتُك! ‏ ‏ فلما ضاق صدريبمداومته هذا الكلام، صرت أخرج من بيتي ليلا وأدخله

ليلا، وحالي، في خلال ذلك،تزداد ضيقا، حتى اضطررت إلى بيع ثياب لي، وبقيت لا أهتدي إلى نفقة يومي، وطال شعري،

وأخلق ثوبي، واتّسخ بدني. ‏ ‏ فأنا كذلك، متحيّرا في أمري، إذ جاءني خادم للأميرمحمد بن سليمان الهاشمي فقال لي: ‏ ‏ أجب

الأمير. ‏ ‏ فقلت: ما يصنع الأمير برجلبلغ به الفقر إلى ما ترى؟ ‏ ‏ فلما رأى سوء حالي وقبح منظري، رجع فأخبر محمد بن

سليمان بخبري، ثم عاد إليّ ومعه تخوت ثياب، ودرج فيه بخور، وكيس فيه ألف دينار،وقال: ‏ ‏ قد أمرني الأمير أن أُدخلك

الحمام، وأُلبِسك من هذه الثياب وأدع باقيهاعندك، وأطعِمك من هذا الطعام، وأبخّرك، لترجع إليك نفسك، ثم أحملك إليه.

‏ ‏ فسررتسرورا شديدا، ودعوتُ له، وعملتُ ما قال، ومضيت معه حتى دخلت على محمد بن سليمان. فلما سلّمتُ عليه،

قرّبني ورفعني ثم قال: ‏ ‏ يا عبد الملك، قد سمعت عنك، واخترتكلتأديب ابن أمير المؤمنين، فتجهّز للخروج إلى بغداد.

‏ ‏ فشكرته ودعوت له، وقلت: ‏‏ سمعا وطاعة. سآخذ شيئا من كتبي وأتوجّه إليه غدا. ‏ ‏ وعدت إلى داري فأخذت مااحتجت إليه

من الكتب، وجعلتُ باقيها في حجرة سددتُ بابها، وأقعدت في الدار عجوزا منأهلنا تحفظها. ‏ ‏ فلما وصلت إلى بغداد دخلت

على أمير المؤمنين هارون الرشيد. ‏ ‏قال: أنت عبد الملك الأصمعي؟ ‏ ‏ قلت: نعم، أنا عبد أمير المؤمنين الأصمعي. ‏ ‏ قالأعلم أن

ولد الرجل مهجة قلبه. وها أنا أسلم إليك ابني محمدا بأمانة الله. فلا تعلمهما يُفسد عليه دينه، فلعله أن يكون للمسلمين إماما.

‏ ‏ قلت: السمع والطاعة. ‏ ‏فأخرجه إليّ، وحُوِّلْتُ معه إلى دار قد أُخليت لتأديبه، وأجرى عليّ في كل شهر عشرةآلاف درهم.

فأقمت معه حتى قرأ القرآن، وتفقّه في الدين، وروي الشعر واللغة، وعلمأيام الناس وأخبارهم. ‏ ‏ واستعرضه الرشيد فأُعجب

به وقال: ‏ ‏ أريد أن يصلي بالناسفي يوم الجمعة، فاختر له خطبة فحفِّظْه إياها. ‏ ‏ فحفّظتُه عشرا، وخرج فصلى بالناسوأنا

معه، فأعجب الرشيد به وأتتني الجوائز والصلات من كل ناحية، فجمعت مالا عظيمااشتريت به عقارا وضياعا وبنيت لنفسي

دارا بالبصرة. ‏ ‏ فلما عمرت الدار وكثرتالضياع، استأذنتُ الرشيد في الانحدار إلى البصرة، فأذن لي. فلما جئتها أقبل عليّ

أهلها للتحية وقد فَشَتْ فيهم أخبار نعمتي. وتأمّلت من جاءني، فإذا بينهما البقالوعليه عمامة وسخة، وجبّة قصيرة. فلما رآني

صاح: ‏ ‏ عبد الملك! ‏ ‏ فضحكت من حماقتهومخاطبته إيّاي بما كان يخاطبني به الرشيد ثم قلت له: ‏ ‏ يا هذا! قد والله جاءتني

كتبي بما هو خير من الجَزَرَة! ‏ من كتاب "الفرج بعد الشدة" للتنوخي.





عليك بتقى الله ان كنت غافلا ـــــــــــــ ياتيك بالارزاق من حيث لاتدري



فكيف تخاف الفقر والله رازقا ــــــــــــ فقد رزق الطير والحوت في البحر




فلو كانت الارزاق تاتي بقوه ـــــــــــــــ ما اكل العصفور شيئا مع النسر




فكم صحيح مات من غير عله ــــــــــــ وكم سقيما عاش حيننا من الدهر



منقوووووووول

ولكم خالص الشكر والتقدير،،،،،،

. . .​
 

Jacky

طبيب بشري
#2
شكرا لك يا امير الظلام....و تاريخنا يحفل بالكثير الكثير من الطرائف.
 

MoonMan

عضوية الشرف
#3
موضوع رائع يا أمير

لك تحياتي ..
 

امير الظلام

عضو ذهبي
#4
تسلموا حبايبي جاكي ومون مان

والله يخليكم ولا يحرمنا من ردودكم ودعمكم ليه

وبارك الله فيكم
 

bigheart902003

عضو مشارك
#5
الله يبارك فيك
 

intelboard

عضو محترف
#6
شكرا اخي علي الموضوع
 

امير الظلام

عضو ذهبي
#7
شكرا لكم حبايبي والله يحفظكم


وهذا واجبنا نحو هذي البوابة الغالية


نفيدها وتفيدنا
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى