الحالة
موضوع مغلق

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#1
يسعدني ان اقدم لكم روايتي المسلسله ((الاقـــدار))ويسعدني ان اتلقي ردودكم واراءكم في هذه الروايه

دمتم بخير
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#2
الاقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــدار

الحلـــــــــــــــــــــــقه الاولي

<!-- / message --><!-- stamps hack --><!-- / stamps hack -->
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#3
اشرفت الشمس علي المغيب...
فتلك عاده الحياه..
هكذا تكون نهايه النهار مهما طال..
فلكانها تختتم دوره صغيره من دورات الحياه التي لا تنتهي والتي تبداها مع بدايه النهار..
حيث تخرج اشعتها الفضيه من خلف اسوار الليل المنيفه..فتهب في الخلائق روحا جديده ... وتعزف في قلوبهم سيمفونيه خالده.. اسمها الحياه..وتضرب لهم عقارب الزمن الف موعد جديد مع الف الف مجهول..الي ان ينهش الليل النهار بانيابه باعثا في جسد السماء عتمه وصمتا .. فيزوي الشمس خلف وشاحه القاتم.. ويبتلع معها معظم صور الحياه.. ويغلفها بوشاح الصمت في محراب الوجود.. ويترك في اعماق الخلائق مجرد الامل في ان تشرق الشمس من جديد ... فيعاود الجميع الكره... بل تعاود الدنيا كلها الكره .. دون ان يعي البعض ان يوما من عمر الزمن قد مضي وانا يوما اخرا سيمضي .. وان سفيته الحياه التي اقلعت منذ لحظه الميلاد قد اقتربت يوما كاملا من مرساها المحتوم ...
وتعاقب سيمفونيه الليل والنهار.. ومع كل وجه جديد للنهار تلفظ الدنيا مخلوقات.. وتستقبل مخلوقات.. لتكتمل لوحه الخلق.. التي ترسمها الحياه باصابع ماهره ولا تكف ابدا عنها منذ ن بدا الوجود...
ويالها من سيفونيه...
ويالها من لوحه..
انما تدل كل منهما علي عظمه الخالق – سبحانه – في تسخير الكون .. وتضرب باقتدار جلي اعظم صوره لمبدا الحياه الاذلي.. ان دوام الحال هو كل المحال...

*** **** ***

سنترك ما خلق من جمال للخالق ..
سنترك انفسنا ننساب مع اشعه الشمي الهاربه الي براثن الليل ...
سنقترب من الشاطئ حيث تسابقت الامواج لاهثه .. محمومه .. لتحظي بالفناء علي صخور الشاطئ..
وفوق الرمال الناعمه سننسي انفسنا مع وجهين صغيرين لفتي وفتاه ...سنطالع هذه الوجوه ونندمج معها .. ونعيش معها لحظه بلحظه ... سننصهر معها في حياه..

*** **** ***


دائما يجمعهما الشاطئ ..
دائما تجذبهم اشعه الشمس الغاربه كمسحورين..
دائما ما يهرعون في هذا الوقت كانما يودعون الشمس .. او تودعهما..
وما اخلف اي منهم الميعاد..
فلا هما ولا الشمس..
دائما ما تبقي الشمس حتي ياتون لتمسح علي وجوههما باشعتها الواهنه التي في جلال تغلفه ابديه الخلود..تاركه في قلوبهم الامل في لقاء بين طيات غد جديد..
الامواج ايضا دوما تتسابق لتحظي برؤيتهما ..
تمر بهم سريعه .. قلما تقسو عليهما فتهدم قصور الرمال التي بنياها .. كنها تشاركهم احلامهما البكر ..وتزيح من قلبيهما حلما .. ليولد بعده الف امل..

*** **** ***
- لقد تأخرنا اليوم كثيرا.. قالها احمد وهو يقترب من وفاء ..ابتسمت في عذوبه قائله. نعم يا احمد هيا بنا سريعا قبل ان ينالنا العقاب...
راحت خطاهما الصغيره تنهب طريق العوده .. وفوق رمال الشاطئ تركا املهما المعتاد في ان تشرق الشمس من جديد .. كانهما بنتظران اطلاله لقاء في غد منتظر .. او يتواعد قلباهما مع مجهول..

*** **** ***

اطلقت وفاء تنهيده وهي تتوقف مع احمد امام منزلها الصغير قبل ان تقول له بصوتها اللاهث.. لقد وصلنا اخيرا.. قبل ان تتابع بصوتها اللهث .. لقد تأخرنا اليوم كثيرا.. ولولا اننا عدونا طوال الطريق لما وصلنا في هذا الموعد.. لم يعلق علي كلامها ولكنه حياها مسرعا قبل ان يتبع وهو وهو يبتعد .. سانتظرك غذا ... جاوبته وهي تبتسم ... في نفس المكان .. ثم دفعت باب منزلها المتهالك .. وهي تنظر بعينيها الصغيرتين في بهو المنزل .. ثم راحت تخطو متلصصه علي اطراف اصابعها في طريقها الي حجرتها .. قبل ان يفاجئها صوت والدتها التي قالت لها بحده غاضبه .. اين كنت حتي الان يا وفاء ..؟؟!
استدارت وفاء وقد احمر وجهها وبدت كالفأر الذي باغتته المصيده .. اننا لم نتأخر بعد يا اماه .. ثم اتبعت قائله .. ثم انني لم اعد صغيره حتي تخافي علي علي هذا النحو فقد اصبحت في العاشره ثم اشارت نحو بطن امها المتكوره قائله وعما قريب اصبح اختا كبري لاخ جميل مثلك .. وهذا يكفي لـ..
قاطعتها والدتها بضحكه قصيره وهي تقول ... هيا اذن ايتها الكبيره لتساعديني في اعداد العشاء لوالدك .. فلديه اليله عمل كثير و... قاطعتها وفاء بدهشه .. ولكنه يعمل نهارا...ولم يسبق له العمل ليلا..!!
سبقتها امها الي حجره جانبيه قائله .. ان الليله عيد ميلاد (( شاهيناز )) ابنه الباشا.. تبعتها عدوا وامها ماذالت تتابع... والقصر باثره في حاله يقظه .. فانت تعرفين كيف يكونهذا الحفل ... ومن يحضره من الناس .. ابتسمت ابتسامه شارده وهي تتخيل الحاله التي سيكون عليها القصر في هذه الليه في هذه الليه .. وتتخيل ابنه الباشا التي تكبرها بعام .. وكيف لها ان تبدو في هذه الليله .. وكيف يمكن ان تتوراي تحف القصر امام روعه زينتها وثيابها وحليها .. ثم لم تملك ان طالعت وجها في مراه مهترئه معلقه علي الحائط....

*** **** ***
انهمك سالم في تناول عشائه في عجله من امره تحت نظر زوجته التي قالت له وهي ماذالت تتابعه بعينيها بحنان .. لما هذه العجله يا ( سالم ) ..؟! قال لها وهو ماذال منهمك في تناول عشاءه انت تعرفين ان العمل في قصر الباشا لا يرحم احدا يا ( فردوس ) وهذه الليله تحديدا تحتاج الي التبكير في الذهاب .. اطلقت زوجته تنهيده حاره قبل ان تقول .. اعانك الله ... ثم اتجهت الي احد اركان الحجره واستكانت فها بوهن شديد ناتج عن ارهاق الحمل .. مما جعل سالم يقول لها ساحاول جاهدا ان انهي عملي مبكرا ..حتي لا تفجاك الام الوضع في غيابي... ابتسمت له قائله .. ماذال امامي متسع من الوقت .. هز راسه باسما وهو وينهي طعامه قائلا.. لا تبالغي يا فردوس انك علي علم بان اوان الوضه قد اقترب .... ابتسمت مه اخري قائله .. لا تخف يا سالم سوف تمر هذه اليله علي خير ان شاء الله كما مر غيرها ... ثم اتبعت قائله.. كما ان الله بجواري يا سالم وهو يكفيني اي شخص اخر .. ابتسم سالم في حنان قائلا.. ونعم بالله .. ثم التفت الي وفاء التي تقبع صامته تتابع حديثهما في ركن الحجره الاخر قائلا.. هل تريدين اي شيئ قبل ان اخرج يا وفاء ؟ .. لكنها لم تلتفت اليه ... لقد كانت غارقت في الخيالات التي جنحت بها الي قصر الباشا .. راح عقلها يصور لها كيف سيكون هذا الحفل الذي يضم ساده المجتمع .. وانبل عناصره وراحت تتخيل اميره القصر المدلله شاهيناز .. وكيف انها ستكون الليله في اجمل صورها ..

*** **** ***
ظلت وفاء تتقلب في فراشها الصغير منذ ان اوت للنوم .. وراحت عبثا تحاول التشبث باطراف النوم الجافيه .. ولكن بلا فائده .. فهكذا الزمن .. ساطا مؤلمه لا يشعر بها سوي المعزبون ..وجوادا جامحا لا يشعر بسرته الا من تمني الا يمضي ..لقد شعرت وفاء ان دهورا طويله مت عليها دون تستسلم للنوم عيناها ... وخيالها ياخذها عنوه الي القصر ... وراح عقلها يخيل لها كيف يكون هذا المكان الذي لم يسبق لها ارتياده .. وياله من مكان ... وياله من حفل ...وياله من عالم.. راحت الافكار تجري برأسها كشريط كبير ... سريع .. اقلق نومها تابع الخواطر... واحت الامنيا تنسج بخاطرها من العدم ... لكم تتمني ان تكون بهذا الحفل ...ولم يكد قطار الافكار يصل بها الي هذه المحطه حتي هبت من فراشها في حذر .. وقد اشتعلت في راسها فكره واحده ..(( ولما لا )) ...؟! ستذهب الي والدها في القصر ... وسيمكنها من مشاهده الحفل ... حقيقه هي لم تفعل من قبل فوالدها كان يمنعها بكبريائه من ... ولكنه هذه المره سيرحب بوجودها وسيدعها تشاهد الحفل ولو من بعيد ..كل هذه الافكار هبت براسها وسيطرت عليه علي الرغم من ان فكره اخري راحت تمنعها وتلح عليها في اصرار الا تفعل ..لكنها تجاهلتها علي الرغم منها في اصرار عجيب .. وهبت من راشها .. واستبدلت رداء نومها ...وراحت تتسلل خارج المنزل .. وقلبها يرتجف من الخوف .. ومما ستقدم عليه ..ولكن حتي خوفها لم يفلح في الوقوف امام جموح افكارها ..

*** **** ***
خطت وفاء بقدميها الصغيرتين فوق ارض الشارع ...ولم تكد تصل ال نهايته حتي فاجاها شبح لطفل صغير في عمرها تقريبا .. ولم تكد تتبين ملامحه حتي صدرت عنها علي الرغم منها تنهيده عميقه وهي تقول ... اهو انت ؟؟ ! لق افزعتني رؤيتك من بعيد يا ( حسين ) ..
نظر اليها ( حسين ) بدهشه وهو الذي لم يعتد رؤيتها في نثل هذا الوقت .. قائلا ..نعم انا ياوفاء ... ثم اتبع مباشره وقد ارتسمت علامات الدهشه علي وجهه الذي لم تتطع تبينه في ظلام الليل .. ولكن ما الذي اتي بك هنا في مثل هذا الوقت ؟؟!!
تلعثمت كلماتها ... ثم صمتت فتره قصيره اتبعت بعدها كانما حزمت امرها .. اصدقك القول يا حسين اني ذاهبه الي قصر الباشا ...
فغر فاه واتسعت عيناه في زهزل وهو يقول في لهجه خاليه من التصديق.. اين ؟؟!!!
اتبعت ببساطه قصر الباشا .. وماذا في ذلك ؟
فغر فاه مره اخري وهو يقول بدهشه ... قصر الباشا .. ولما؟!
قال وقد عادوها الارتباك.. اود مشاهده الحفل
كاد يطلق ضحكه ساخره ولكنه كتم مشاعره وهو يقول وكيف وصلتك الدعوه..
وكزته بيها في ضيق وهي تقول كفاك سخريه.. ثم اتبعت.. انت تعرف ان ابي يعمل هناك وساتمكن لذلك من مشاهده الحفل عن قرب ..
لم يسترح لمنطقها علي الرغم من علمه السابق بعمل ابيها هناك .. لذلك اتبع في صدق.. ولكن هذا لا يكفي فانت تعرفين طباع هؤلاء الـ... منعته من الكلام باشاره من يدها وه تتبع لقد قررت الذهاب وسوف اذهب مهما كان .. ثم اشارت له بان يفسح لها الطريق لتمضي قدما في طريقها ... وما ان افسح الطريق حتي مضت في طريقها دون ن تلتقت اليه ... ولكنها توقفت فجاه علي اثر ندائه اليها .. واستدارت نحوه باستغراب قائله .. هل من حجج اخري..؟؟ هز راسه كانما انغلب علي امره ثم تابع بلهجه من سيقدم علي عمل اخرق... امر لله .. لن اقوي علي تركك تمضين الي هناك وحدك.. جاوبته بالاتسام فهرع نحوها .. وسارا سويا تحت ستائر الليل المنسدله .. واعين القدر تتابعهما في اصرار ..


الي اللقاء في الحلقه القادمه.........
 

SLIM SHADY

عضوية الشرف
التسجيل
2/12/03
المشاركات
7,162
الإعجابات
191
العمر
32
الإقامة
Damascus
#4
مشكور أخي abcz<SCRIPT type=text/javascript> vbmenu_register("postmenu_461802", true); </SCRIPT> على هذه الرواية و بإنتظار البقية
تحياتي
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#5
اقتباس من: SLIM SHADY
مشكور أخي abcz<SCRIPT type=text/javascript> vbmenu_register("postmenu_461802", true); </SCRIPT> على هذه الرواية و بإنتظار البقية
تحياتي

اخي المبدع

اشكر لك هذا الراي

ان شاء الله تاتي الحلقات تباعا
 

زهرة البنفسجH

زهرة البوابة
التسجيل
20/2/06
المشاركات
734
الإعجابات
29
#6
يسلمووووووووووو

على هذه الرواية الحلووووووه

وننتظر البقية في غاية الشوق

ودمت بكل الخير
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#7
الرائعه زهره البنفسج

شذاك دائم الفوح في اعمالي
اشكرك
من قلبي اشكرك
اتمني دوام المتابعه
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#8
انه ظلام الليل.. حيث تختفي المعالم ... ويتواري كل شيئ خلف وشاح اسود اسمه الظلمة... فتندثر معالم الاشياء.. ولا يبدو لنا منها سوي رتوش باهته... ولا تهبنا السماء ذاتها الا بصيصا من ضوء النجوم الباهت .. فيغلف في جلال صامت مخاوفنا الجمة ..
في هذا الجو المظلم كانت مرايا الحياه المصقولة تعلن في انكسار خضوعها لقانون الليل القاسي... وتحت ستائر هذا الليل القاتمة كان قصر ( الباشا ) يتألق بجلال كنجم كبير يخطف الأنظار .. حتي انه بدا في هذه اللحظه كأحد قصور العصور الوسطي ..
وعلي الرغم من السكون المخيم حوله باستثناء الأضواء المتراقصه في وهج مجنون كان داخل القصر مخالفا تماما...فقد احتشدت ساحة القصر بالناس ... سادة القوم وأنبل العناصر فيه مالا وسيادة كانوا يملأون جنباته ..
وكان ذلك مظهرا يستحق أن نقف امامه كثيرا .. أن ندقق النظر ونراقب الوجوه ..أن نتعمق داخل الملامح.. ونستمع الي الأفواه .. ونحاول ان نستشف ما يمكن أن تواريه القلوب.. حيث كل المشاعر .. الحقد .. الطمع .. والجشع...وربما السخرية ..
كان مزيجا عجيبا من المشاعر يكمن بداخل مزيج أعجب من البشر...!! مزيج لايمت بصله للحياة المصرية في هذا الوقت .. مزيج لا ينتمي لعامه المصريين .. فشتان ما بين الحلم والحلم .. وشتان ما بين الهم والهم ..كانت فئة لا يهمها من الحياه سوي المال .. والمال .. ثم الجاه .. ثم الفارق الاجتماعي .. وفي سبيل كل ذلك فليهن كل غال ...!!

*** **** ***

في حذر شديد اقتربت (وفاء) بصحبة حسين من باب القصر الخلفي وفي داخل قلبها انطلقت ارتجافة كبيره حاولت بقدر امكانها ألا تخرج الي أوصالها حتي لا يلحظها (حسين).. كل ذلك لمجرد احساسها انه من الممكن ان يكشف أمرهما .. وفي حذر اشد عبرا باب الحديقة الخلفي المؤدي الي باب الخدم واقدامهما الصغيره تتعثر في الطريق .. حتي ان (حسين ) قد حدثته نفسه مرارا بالرجوع.. ولولا اصرار (وفاء) الغريب علي المضي في الطريق لكان اطلق ساقيه للرياح ..
وما أن وصلا لباب القصر الخلفي حتي اقترب حسين بحذر اشد وفتحه بهدوء .. وما أن اطمئن الي عدم وجود أحد حتي اشار الي (وفاء) باللحاق به .. وما ان توسطت اقدامهما الحجره الخلفيه الصغيرة حتي النفتح بابها بغتة... وعلي باب الحجرة .. كان يقف احد الخدم .. وعلي وجهه وفي عينيه ارتسمت نظرة غريبة مرتابة .. نظرة لا تبعث ابدا علي الارتياح وكان حقا مازقا شديدا ..

*** **** ***

اصفر وجها ( وفاء ) وحسين حتي قاربا ان يحاكيا وجوه الموتي .. ووفاء تحاول عبثا بكلمات متلعثمة ان ا تقنع الرجل انها ابنه ( سالم عاشور ) الذي يعمل في نفس القصر .. ولكن كل ذلك ذهب سدي أمام اصرار الرجل في أن يحتجزهما حتي يتم الانتهاء من الحفل.. مما جعل (وفاء) تقاوم دموعها بكل قوتها وهي تنظر نحو (حسين) الذي اخذ منه الاضطراب منه مأخذه بدوره ... ولكن القدر ساق لهما الحل في هذه اللحظه .. حيث انفتح الباب فجأه واندفعت الي الحجره سيده في العقد الرابع من عمرها في ذي الخدم وهي تتسائل في صوت مرتفع عن غياب الرجل بالحجرة كل هذا الوقت .. وما أن رأت أمامها حتي هتفت بحيرة ... وفاء ...؟!! مما جعل (وفاء) تندفع نحوها بلهجه الغريق الذي وجد شاطئا ينجيه ... عمتي (فاطمه) .. لم تعر (فاطمه ) (وفاء) اهتماما بقدرما نظرت نحو الرجل في تساؤل وقد زوت ما بين حاجبيها مما جعله يردد متلعثما .. لقد اكتشفت وجودهما في هذه الحجرة ويبدو انهما قد تسللا و... ولكن وفاء قاطعته وهي تنظر نحو (فاطمه) بلهفه انه لا يصدق انني ابنة (سالم عاشور).. لم تدعها (فاطمه) تستأنف حديثها كأنما استوعبت الأمر برمته بل استدارت نحو الرجل بنطرها الذي شمله جميعه بصرامة شديدة مماجعل ملامح كلها تتغير وعلاجبينه عرق غزير وهو يقول لها بتلعثم كأنما يبتلع غصه في حلقه .. علام ستقدمين ؟!!لكنها لم تجبه سوي باشارة بطرف عينيها مماجعله يهرع نحو الباب ويغادر الحجرة علي الفور .. مماجعل (وفاء) و(حسين) يطلقان ضحكة مرحة طويلة كانما نسيا ماكانا فيه منذ لحظات.. قبل ان تستدير عينا (وفاء) نحو (فاطمه) ثم راحت تشرح لها الموقف برمته وما أنا نتهت حتي ارتسمت ابتسامة حانية علي وجه (فاطمه) وهي تقول .. الأمر هكذا اذن .. فليكن يا ابنتي .. هيا معي سأجعلكما تشاهدان الحفل من مكان أمن .. كات (وفاء) تطلق صرخة سعادة هائله وهي ترافق (حسين) خلف (فاطمه) ... ولكنها لم تكن تعلم أنه في منزلهم وفي هذه اللحظه كانت والدتها تنهض من سريرها وهي تصرخ باسمها وقد انهمر العرق غزيرفوق جبهتها وصوتها اللاهث يعلن بما لايدع مجالا للشك أنها تعاني ألاما شديدة .. مما جعلها تنزل من فراشها وقد هاجمتها ألام الوضع .. وراح صوتها يرتفع مرة اخري بالنداء علي ابنتها .. وقد فجعها عدم وجودها في فراشها ... وتكرر ندائها مرة .. ومرة .. ومرة ولكن بلا جدوي ... لم يسيطر علي تفكيرها في هذه اللحظه سوي ألامها الشديدة وتغيب ابنتها .. مما جعلها تطلق صرخة هائله باسم ابنتها قبل ان تسقط قرب باب الحجرة فاقده للنطق والوعي ...


يتبع.................<!-- / message -->
 

زهرة البنفسجH

زهرة البوابة
التسجيل
20/2/06
المشاركات
734
الإعجابات
29
#9
تسلم اخي على هذه الروووووووعة

الله يعطيك العافية

وننتطر البقية ان شاء الله

تحياااااااااتي
 

eng.abdelhamed

عضو مشارك
التسجيل
9/4/06
المشاركات
83
الإعجابات
0
الإقامة
jeddah
#10
تسلم ايدك عاوزين الباقي
 

tote modern

عضو فعال
التسجيل
5/9/05
المشاركات
132
الإعجابات
1
#11
ما اروعها بحق
انت فعلا مبدع والله
نريد البقية باسرع وقت
لك منى كل تحية وتقدير
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#12
اقتباس من: زهرة البنفسجH
تسلم اخي على هذه الروووووووعة


الله يعطيك العافية

وننتطر البقية ان شاء الله


تحياااااااااتي
الرائعه (( زهره البنفسج ))

اشكر لك رايك الرقيق

وان شاء الله تاتي البقيه قريبا ولكن اعذروني لانشغالي بالامتحانات في السنه النهائيه بكليه الطب التي انتمي اليها
وان شاء الله تاتي البقيه قريبا
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#13
اقتباس من: eng.abdelhamed
تسلم ايدك عاوزين الباقي
بارك الله فيك اخي

ان شاء الله قريبا جدا
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#14
اقتباس من: tote modern
ما اروعها بحق
انت فعلا مبدع والله
نريد البقية باسرع وقت
لك منى كل تحية وتقدير
اشكر لك هذه المجامله الرائعه

اشعرتيني بخجل بلا حدود ناتج عن زوقك اللامتناهي

ان شاء الله اعود بالبقيه قريبا

فالقصه طويله جدا في 200 صفحه تقريبا

وان شاء الله نقضي معها وقت ممتع باذن الله

والحمد لله ان نالت هذه الروايه التي كتبتها قديما اعجابكم

واعذروني فالدراسه في كليات الطب المصريه مرهقه للغايه

تحياتي للجميع

محمد الدسوقي ،،،
 

زهرة البنفسجH

زهرة البوابة
التسجيل
20/2/06
المشاركات
734
الإعجابات
29
#15
اقتباس من: abcz
الرائعه (( زهره البنفسج ))

اشكر لك رايك الرقيق

وان شاء الله تاتي البقيه قريبا ولكن اعذروني لانشغالي بالامتحانات في السنه النهائيه بكليه الطب التي انتمي اليها
وان شاء الله تاتي البقيه قريبا
اخي الكريمabcz

الله يوفقك وان شاء الله من الناجحين يارب

وتبشرنا بنجاحك

واحنا في انتظار البقيه بكل شوق

تحيااااااتي
 

tote modern

عضو فعال
التسجيل
5/9/05
المشاركات
132
الإعجابات
1
#16
ربنا معاك اخى الكريم محمد وبالتوفيق ان شاء الله وتحصل على تقدير ممتاز
واتمنى ان تنتهى من امتحاناتك باسرع وقت لاننا مشوقون فعلا لتكمله الروايه الاكثر من رائعة
لك منى ارق التحيات والامنيات بالتفوق
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#17
مع كل يوم ينقضي من حياة الانسان يكون قد اكتسب شيئا جديدا من الحياة .. فلا تكاد الشمس تشرق وتغرب ثانية الا ويكون الانسان قد اختزن خبرة جديدة ..او تعلم شيئا..أو رأي شيئا جديدا يضاف الي حصيلة حياته .. وطوال المشوار الذي يقطعه الانسان لا يكف ابدا عن الرؤية.. والتعلم.. والاختزان..لكنه مع ذلك لا يتذكر من الاحداث الا لماما.. ومن هذه الاحداث ما قد يظن انه غير حياته.. أو ما اعتقد انه لم يتوقع رؤيته قط .. ومثال هذا الأخير ما رأته (وفاء) و (حسين) في داخل القصر .. وابدا لم يكونا مخطئين .. فكم كان القصر رائعا..!! .. كل ركن فيه كان يؤكد هذه الحقيقة بلا ادني شك.. بدءا من تحفه الرائعة.. ولوحاته النادرة.. وأثاثه الفاخر المغدق في الثراء ..
[FONT=Arial (Arabic)]كل ركن فيه كان يصرخ بالثراء الفاحش [/FONT]..حتي أن صرخات الثراء نفسها زحفت الي المدعويين الذين تابعاهم من فرجة الباب الضيقة .. وكأن كل منهم يتسابق في الظهور.. كأنما هو عرض للتظاهر والخيلاء ..!! ..وداخل الحجرة الجانبيه التي احتوتهما كانت (وفاء) في بحر هائج تصارع أمواج أفكارها المتعلقة بما تراه من أنماط البشر .. وقد تعلقت عيناها بـ ( شاهيناز) التي تألقت ببريق أخاذ لم تري مثله من قبل ..حتي انها تمتمت بلا وعي.. كم هي جميلة..!! جذبت هذه العبارة حواس حسين الذي كان مايزال يطالع جنبات الحجرة في انبهار.. فاستدار نحوها قائلا.. من هي الجميلة يا وفاء ؟!.. لم تستدر نحوه وهي تتابع في الية.. ومن غير (شاهيناز) ؟!..ابتسم في جزل قبل أن يهز كتفيه قائلا في تساؤل .. ولما لا وهي ترفل في هذا القدر من الترف والنعيم ..؟! صمت وهلة قبل ان يتبع ..خاصة انها وحيدة بلا اشقاء .. والباشا يعاملها معاملة خاصة بعد وفاة أمها منذ اقل من العام ..صمت مرة اخري قبل ان يتبع في لهجة اخري لم تعدها ( وفاء ) منه من قبل .. المال يصنع كل شيئ يا (وفاء)..جذبتها هذه العبارة من عالمها الذي غرقت فيه منذ ان شاهدت الحفل.. فاستدارت نحوه وقد ارتسم علي وجهها الصغير مزيج من علامات التعجب والاندهاش وهي تقول.. ومن قال ذلك يا (حسين) ..تعجب لدهشتها بدوره قبل ان يتبع.. أليست هي الحقيقة يا وفاء..؟! تطلعت نحوه كأنما تراه للمرة الأولي وهي تقول.. اي حقيقة تلك..؟؟! فجاوبها متسائلا.. أهو تعجب ام استنكار..؟!.. تمتمت كأنما تحادث نفسها.. هما معا يا (حسين)..استداركأنما لا يجد ما يقال..أما هي فقد عادت الي متابعة الحفل وكلمات ((حسين)) تتردد في ذهنها كألف ألف جرس.. ( المال يصنع كل شيئ.. المال يصنع كل شيئ.. ) اما حسين فقد تركها كانما تناسي وجودها و راح يطالع جنبات الحجرة التي يكمنان فيها وماتحويه من تحف تراصت في تناسق بديع خلب لبه .. قبل ان يتوقف عن تمثال من البللور النقي الشفاف لفارس يمتطي صهوة جواد رائع وقد ارتفع قائماه الأماميتان لتضربا الهواء.. ثم راح يتابع تفاصيله الدقيقه بانبهار وقد احتبست أنفاسه ..حتي أنه لم ينس (وفاء) فحسب.. بل نسي كل العالم وهو يتابع تفاصيل التمثال الدقيقة مشدوها وقد راح الخيال يعصف به.. فكم من المرات أخذته احلام الصبا لأن يكون ذلك الفارس الذي يمتطي جوادا مماثلا ..راح يتحسس التمثال باصابعه في انبهار..وهو يتعجب من براعة الاتقان في الصنعة التي وصلت بالتمثال الي هذا النحو من الروعة والجمال .. راح يتحسس التمثال بأنامله مرارا..ولم يدر مالذي دفعه الي حمله بين يديه وكانما يقربه من عينيه ليتمعن في تفاصيله أكثر.. فجأة وبلا مقدمات انفتح باب الحجرة بغتة حتي ان (وفاء) قد تراجعت للخلف صارخة اثر ارتظام الباب بوجهها.. أما (حسين) فقد انتزعه صوت الجلبة التي احدثها الموقف من شروده انتزاعا.. فتراجع للخلف بدوره في حركه مباغتة .. اخلت بتوازنه ..فسقط التمثال البللوري من يديه ليهوي متناثرا الي اشلاء متفرقة فوق ارضية الحجرة المصقولة.. كل هذا حدث قبل ان يرفع عينيه محدقا بدوره في وجه (الباشا) الذي كان يقف عند مدخل الحجرة وعيناه تتابعان شظايا التمثال المتناثرة..


 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#18
في انتظار تعليقاتكم
 

زهرة البنفسجH

زهرة البوابة
التسجيل
20/2/06
المشاركات
734
الإعجابات
29
#19
اااااااااااااااااااا ااااه ايها الرائع ما اروعك


دمت مبدعا كالعاده

ياسيد الابداع

والله لا يحرم منتدانا من امثالك

تحياتي لك<SCRIPT>drawGradient()</SCRIPT>
 

abcz

عضو مشارك
التسجيل
3/4/06
المشاركات
52
الإعجابات
0
#20
(مبارك يا فردوس ..)
قالتها (سعاد) جارة (فردوس) التي رفعت عينيها المتعبتين نحوها وقد ارتسمت علي وجهها ابتسامة شاحبه تنم عن مدي ماعانته من ارهاق اثناء الولادة دون ان تتفوه بكلمه واحدة ثم اعادت عينيها الي وليديها الذين استكانا بجوارها في براءة ملائكية.. قبل أن يقطع الصمت مرة اخري صوت القابلة العجوز التي أشارت نحو (سعاد) قائلة.. هيا يا ابنتي ساعديني لايجاد طريق الباب ثم التفت نحو (فردوس ) قائلة.. مبارك يا (فردوس) فليرعاهما الله وليتربيان في عز والديهما باذن الله..وانصرفت تلي (سعاد) التي سارعت لتوصيلها الي الباب..وعند الباب استدارت القابله نحو (سعاد) قائلة .. عليكي اني تبقي بجوارها حتي يعود زوجها يا ابنتي .. فاجاجابتها (سعاد) بصدق حقيقي .. لا تقلقي ساظل بجوارها حتي يرجع (سالم) باذن الله.. ثم اغلقت الباب دونها قبل أن ترجع الي حجرة (فردوس) التي ما ان طالعتها حتي التفت نحوها قائلة .. لا أدري يا (سعاد) لماذا لا اشعر بالاطمئنان لتغيب (وفاء) فهذه أول مرة تتغيب عن المنزل في مثل هذا الوقت.. ابتسمت (سعاد) بود قائلة.. لا تبالغي في قلقك يا (فردوس) لقد ارسلت من يبحث عنها .. ثم استدارت نحو الوليدين كأنما تحاول أن تصرف الهواجس عن رأسها .. ماشاء الله صغيرتك غاية في الجمال.. والولد ايضا أجمل و أجمل.. ثم اتبعت قائلة .. القابلة تؤكد أنها المرة الاولي التي تقابل فيها ولادة توام بهذه السهولة..ابتسمت بوهن وقد فهمت محاولتها .. الحمد لله علي كل شيئ انه فضل الله حتما.. ثم تنهدت بعمق قبل أن تستدرك في لهجة من تذكر شيئا.. اخبريني يا (سعاد) ماهو تاريخ اليوم.. ؟ امعنت (سعاد) التفكير وقد وضعت سبابتها في جانب رأسها دلالة علي التفكيروهي تردد .. اليوم..اليوم.. لقد تذكرت.. انه .. الثالث والعشرين من يوليو عام ألف وتسعمائة وسبعة وعشرين..تنهدت (فردوس) مرة اخري ثم استدارت نحو وليديها ..قبل أت تلين ملامح وجهها وهي تطالع حركات أيديهما العشوائية وهي تردد التاريخ مرة اخري..ولو أمهلها القدر بما يكفي في هذه الحياة .. لعرفت أن الثلثين الأولين من هذا التاريخ سوف يغيران وجه التاريخ في مصر ...
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى