الحالة
موضوع مغلق

ADR1979

عضو مشارك
التسجيل
8/2/06
المشاركات
74
الإعجابات
15
#1
'',

لقد شاع بين الكثير من الناس إن لم يكن أغلبهم أن قصيدة (يا عاد الحرمين) هي للإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله

حيث يروى أن الفضيل ابن عياض عرف عنه كثرة تعبده حتى عرف باسم عابد الحرمين فأرسل له الإمام عبد الله بن المبارك هذه الابيات

يا عابد الحرمين لو ابصرتنا *** لعلمت انك بالعبادة تلعب

من كان يخصب خده بدموعه*** فنحورنا بدمائنا تتخضب

او كان يتعب خيله في باطل*** فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا*** رهج السنابك والغبار الاطيب

ولقد اتانا من مقال نبينا*** قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي وغبار خيل الله في*** انف امرء ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا*** ليس الشهيد بميت لا يكذب



فلما قرئها الفضيل ابن عياض بكى وسالت دموعه على خده.



سئل الشيخ / يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله
في أسئلة أبي رَوُاَحـة الحديـثية والشعرية ( الجزء الأول ) وكانت في ليلة الأحد في 7 / جمادى الأولى / 1424 هـ



السؤال الثالث : القصيدة المنسوبة إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله التي أرسل بها إلى الفضيل بن عياض رحمه الله ومطلعها : يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة نلعب فما صحة نسبتها إليه ؟


الجواب : القصيدة ضعيفةٌ سنداً ومنكرةٌ متناً ، أما من حيث السند عبد الله بن محمد قاضي نصيبين يرويها عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة ، وابن أبي سكينة يذكرها عن ابن المبارك أنه أرسله ابن المبارك إلى الفضيل بن عياض بهذه الأبيات ، ابن أبي سكينة مجهول ، وقاضي نصيبين أيضاً من هذا الباب أو نحو هذا الباب وفيها نكارة في المتن ، اسمع إلى هذه الأبيات : يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب ما كان السلف رضوان الله عليهم يُحقرون العبادة ويسمونها لعباً حشا ابن المبارك أن يُسمي الصلاة أو يجعل الصلاة والصيام والقيام في حرم الله على ما تعرفون في فضل الصلاة في الحرم يجعلها لعباً من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب وأيضاً حاشا ابن المبارك أن يتبجح بهذا التبجح وأنه أنك فقط دموعك تتخضب خدودك بماء أما نحن فدموعنا تسير على نحورنا إلى آخره ، أهل العلم قاطبة أرفع من هذا وأبعد من هذا هو يقول : نحن فعلنا كذا أنت فعلت كذا نحن فعلنا كذا وفعلنا كذا ، لا يا أخي هذه الأبيات وهي في < فتح المجيد > ومر بنا حكمها أيضاً ضعيفةٌ سنداً ومنكرةٌ متناً .


نسأل الله التوفيق والصلاح
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى