abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#1





البيت المسـلم...مشاكل وحلول


يقول الله تبارك وتعالي في كتابه العزيز :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " ( [1] )
هذه هي الآية الأولي من سورة النساء ... تلك السورة التي تتحدث عن تنظيم الأسرة على قواعد الفطرة ، بما يكفل جريان الحياة الإنسانية في مجراها الفطري الهادىء ، كما يترتب على انحرافها عنه فساد في الأرض كبير .
ويلاحظ أن السورة تتضمن ـ من أول آياتها ـ الإشارة إلى أنه من النفس الواحدة" ... َخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا "وكانت كفيلة - لو أدركتها البشرية - أن توفر عليها تلك الأخطاء الأليمة ، التي تردت فيها ، إذ خلقها الله لتكون لها زوجاً وليبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ، فلا فارق في الأصل والفطرة ، إنما الفارق في الاستعداد والوظيفة . .
ولقد خبطت البشرية في هذا التيه طويلاً ، جردت المرأة من كل خصائص الإنسانية وحقوقها ، فترة من الزمان ، فلما أن أرادت معالجة هذا الخطأ الشنيع اشتطت في الضفة الأخرى ، وأطلقت للمرأة العنان ، ونسيت أنها إنسان خلقت لإنسان ، ونفس خلقت لنفس ، وشطر مكمل لشطر ، وأنهما ليسا فردين متماثلين ، إنما هما زوجان متكاملان .
وفي سورة النساء وفي غيرها من السور وأيصا فيما تضمنته السنة النبوية المشرفة ، حشد كبير من مظاهر العناية بالأسرة في النظام الإسلامي ، بما يكفل القضاء علي المشاكل والهموم التي تعاني منها الأسرة المسلمة .
إن الناظر في حال بيوتنا اليوم يجد أنها تغوص في عدد من الأزمات والمنازعات والخصومات ( [2] )... مشاكل تعصف بالكيان الأسري وتهدد التماسكالاجتماعي ... ظواهر ومظاهر سيئة حولت كثيراً من البيوت إلى جحيم وهموم :
أبناء يعقونآباءهم ، وآباء يتساهلون مع أبنائهم وبناتهم ، وعنف عائلي ، ومشكلات زوجية ،وطلاق لأتفه الأسباب .
فكم من زوج يشتكي من زوجته وعصيانها له ، أو كثرة جحودها لما يقدمه لها ، أو افتعالها للمشاكل مع أهله وأقاربه ، أو حبها للشكليات والتقليد والمظاهر التافهة .
وكم من زوجة تشتكي من زوجها لأنه لايصلي ، أو لأنه يتعاطى المسكرات والمخدرات ، أولأنه يسرق منمالها الخاص ، أو لأنه لا ينفق علي البيت والعيال.
إن البيوت إذا امتلأت بالمخاصمات والمشاكل وكثر فيها الانفصام والانفصال ، فإنها بيوت ملغومة مفككة متآكلة ، يوشك أن تنفجر يوما من الأيام ، وهذه المشاكل ستنعكس بشكل خطير على الناشئة والأطفال ، وستوجد جيلاً فاشلاً محطما مبتور العواطف ، شاذ السلوك ، عدواني التصرف ، ناقماًعلى من حرمه الدفء والحنان ؛ لأنه لم يتربى على المودة والرحمة ؛ وإنما تربى وسـط السباب والمشاكل والتسلط والكراهية ، فكم من طفل أو شاب فقد الأمان في البيت فأخذيبحث عن الراحة من المشكلات خارج البيت ، فيتعلق بأصحابه ومن هم خارج البيتأكثر من تعلقه بأهله وبيته ، فيحرم الطفل من هذه النعمة العظيمةنعمة البيت يقول الله سبحانهوتعالى : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا "( [3] ) فالله سبحانه وتعالى جعل لنا البيوت سكناً يأوي إليها أهلها وتطمئن فيهانفوسهم ، ويتربى في كنفها أولادهم ، يريدها أن تكون سكناً وقلاعاًللمحبة والوئام ، وحصوناً للخير والأمان ، ودياراً للتربية والإحسان ، لا أن تكون محلاًللنزاعات والمنازعات والمشاكل والأحزان.
إن المشاكل التي تحدث في البيوت هي أم البلايا والأوجاع ؛ فبسببها يقع الطلاق ويتقلص دور الأسرة ، وبسببها تضعف أواصر التقارب ، وتتقطع سبل التواصل ، وبسببها تظهر مظاهر العنفوالجريمة والانحراف ، وبسببها تشيع الأنانيةوالأحادية بدلاً من قيم الإيثار والجماعية ، مما ينذر باشتعال فتيل الأزماتالاجتماعية .
وقد رأينا ذلك جليا واضحا في الأحداث التي تمر بها مصر العزيزة التي تتسـم دائما بالأمن والأمان ... رأينا الصبية والأطفال يحرقون الحضارة والآثار ، ويهدمون المباني والديار ، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي العملاء دون أدني شعور بالولاء والانتماء ... اللهم إلا حفنة من الجنيهات ، ووجبة من هنا أو هناك ، يلقيها إليهم مرتزقة وفلول باعوا أنفسهم للصهاينة والصليبيين بأبخس الأسعار ، مستغلين الانهيار الأسري الذي دفع هؤلاء الأطفال للتشرد والانحراف .
فيجب علينا جميعاً أن نبادر إلى إطفاء نار هذه المشاكل التي تقع في بيوتنا ،وأن نسارع إلى القضاء عليها قبل استفحالها ، وقبل تهدم الأسر ووقوع الندم ؛ وذلك بتعمير البيوت بذكر الله ، وتنويرها بالطاعات ، وإحيائها بالإيمان والعبادات ؛ لأنالبيوت إذا لم تعمر بالخير والذكر وقراءة القرآن ، فإنها ستكون مرتعاً للشيطان يملؤهابالفساد والمشكلات ... بيوت ميتة اجتالتها الشياطين وعششت فيها وفرخت فأعمت قلوبساكنيها وضيقت صدورهم وأوحشتها فضاقت نفوسهم وتهيأت لاختلاق المحنوالمشكلات.
فالبيوت إذا خلت من قراءة القرآن إذا خلت من النوافل والتحصينات والأذكار،ابتعدت عنها الملائكة وصارت مأوى للجن والشياطين ، وانقلبت قبوراً موحشة وأطلالاًخربة ، ولو كانت قصوراً مشيدة ... أهلها موتى القلوب وإن كانوا أحياء الأجساد ، يقول النبيصلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ " ( [4] )
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ " ( [5] )فبالله عليكم من منا يفعل ذلك كلما دخل بيته ؟ وكم مرة نأكل ولا نأتي بحق الطعام ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ ؟؟ حَقُّهُ أن تَقُولُ : " بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا " وَ هل تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ ؟؟ شُكْرُهُ أن تَقُولُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا( [6] ) ثم بعد ذلك نشتكي من الضنك في معيشتنا.
لقد خلت أكثر البيوت ، إلا من رحم الله ، خلت من ذكر الله فحلت فيها الشياطين ورتعت ، وكثر فيها الخلاف والشجار ؛ لأن الشياطين هم أساس كل شر وبلية، وكثرة ذكر الله سبحانهوتعالى أساس لعلاج لكل هم ورزية ؛ فالإنسان إذا ضاقت عليهالدنيا ، فالعلاجالأول هو الإكثار من ذكر الله سبحانهوتعالى : " الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّالْقُلُوبُ"( [7] )
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ "( [8] ) ويقول صلى الله عليه وسلم : " مَثَل البيتِ الذي يُذكَر الله فيهوالبيتِ الذي لا يُذكر الله فيه مثلُ الحيِّ والميِّت"( [9] )فلابد من تنظيف البيوت من أسباب الغفلة ، ومحركات الشهوات ، ومزامير الشيطان ووسائل الفساد ، وأصوات المطربين .
ولا يتصور الإنسان أنه سيعيش في هذه الحياة بلا هموم ومشاكل ، ولذلك عليه ألا يتبرم ولا يتصخب يقولسبحانهوتعالى : " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَإِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِرَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَهُمُ الْمُهْتَدُونَ "( [10] )ويقول سبحانهوتعالى:" وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةًأَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا" ( [11] ).
فعلى المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره فيستقبل النعم بالشكر ويستقبل المصائب والمشاكل بالصبر:" عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ "( [12] )

*** *** ***

من الأمور المهمة لعلاج المشاكل التي تحدث في بيوتنا وأسرنا أن يكون لكل بيت أو في كل بيت مسئول أو أمير يجعلونه مسئولاً عليهم ، ويكون له القول الفصل في جميع القضايا المتعلقة بالبيت ، وعلى الجميع في النهاية أن يسمع له ويطيع ، ويرضى بقراره حتى ولو كان يرى أن قراره غير صائب ، ومن فضل الله أنه لم يتركنا هملا ، بل بين لنا صفات هذا المسئول ، فقال سبحانهوتعالى : " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "( [13] )
يروى في سبب نزول هذه الآية أن سعد بن الربيع رضي الله عنه أغضبته امرأته فلطمها فشكاه وليها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يريد القصاص فأنزل الله سبحانهوتعالى هذه الآية فقال : " أردنا أمراً وأراد الله أمراً والذي أراد الله خير "، ورضوا بحكم الله سبحانه وتعالى وهو أن الرجل ما دام قواماً على المرأة يرعاها ويربيها ويصلحها بما أوتي من عقل أكمل من عقلها ، وعلم أغزر من علمها ، وبعد نظر في مبادىء الأمور ونهاياتها أبعد من نظرها غالباً ، إلى أنه دفع مهراً لم تدفعه ، والتزم بنفقات لم تلتزم هي بشىء منها ، فلما وجبت له الرئاسة عليها وهي رئاسة شرعية كان له الحق ( [14] ) يأمرها بطاعة الله تعالى ، وينهي إليها شعائر الإسلام ؛ من صلاة ، وصيام ؛ وما وجب على المسلمين ( [15] ) كما قال ابن عباس : الرجال أمراء على النساء . ( [16] ) وعلل ذلك بأمرين : وهبيٌّ وكسبيٌّ ( [17] ) كما رأينا.
بهذه الطريقة ستسير الأمور على خير، وستنتهي الكثير من المشاكل الأسرية ؛ لأن مشكلتنا اليوم في البيوت هي أن الكل مسئول ، والكل يريد أن تكون الكلمة له ، والرأي هو رأيه ، والقرار النهائي قراره ، فتزداد المشاكلوتتعقد وتتخبط ، وهذا طبيعي جداً فلم نسمع أن هناك شركة لها مديران أو إدارة لهامسئولان لهما نفس الصلاحيات والمسئوليات ، ولم نسمع في العالم كله دولة مستقرة يديرهاملكين أو رئيسين ، فوجود أكثر من مسئول في مكان واحد سيؤدي في النهاية إلى المشاكلبلاشك.
وعلى المسئول أن يدرك أنه مسئول ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْأَمِيرُ رَاعٍ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "( [18] )فعليه ألايستبد ولايجامل ، وإنما عليه أن يشاور ويتقبل النصح ويطلب الرأي . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس إذا كانوا في سفر أن يولوا عليهم أميراً مع أن سفرهم مؤقتفي الحديث :" ... لا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ ... " ( [19] )فوجود الأمير أو المسئول في البيت أولى وأهم.
وعلىالزوج أو المسئول أن يثبت شخصيته ؛ بحيث تكون له شخصية قوية يحسب لها حسابها داخلالبيت ... شخصية محبوبة وفي نفس الوقت مرهوبة ؛ ولكن هذا لا يتأتي إلا إذا قام بواجباته كاملة ، وعلي رأسها الإنفاق علي أسرته ، علي قدر طاقته " لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ... "( [20] )فلا يلقي عبء الإنفاق علي زوجته ، أو ينظر إلي راتبها أو مالها بحجة التعاون علي المعايش ، لأن دخلها ملك خاص بها ، وليس لأحد فيه أدني حق إلا بنفس طيبة ورضاها الكامل ، وإن تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير ... فالرجل قد فقد بذلك ـ في الأغلب الأعم ـ ركائز قوامته الشرعية والطبيعية التي حباه الله بها ، وضعفت شخصيتة وسيطرت عليه الزوجة تلقائيا وأصبحت هي ولي الأمر الفعلي المسيطرة علي أمور الأسرة ، وما يستتبع ذلك من سلبيات وتناقضات ، قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً "( [21] )
والكلام حول هذاالموضوعيطول ولن توفيه خطبةواحدة ، ولا جمعة واحدة ... نسأل الله أن يصلح أحوالنا ويجنبنا المشاكلوالفتن.

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .
(جميع الحقوق متاحة لكافة المسلمين بمختلف الوسائل غير الربحية فإنها تحتاج إلي تصريح كتابي)

(منقول)
[1] النساء : 1

[2] عن خطبة للشيخ مراد باخريصة بتصرف كبير

[3] النحل من الآية 80

[4]سنن أبي داود 13/ 292




[6] مسند أحمد 3/ 250

[7] الرعد : الآية 28

[8] مسند أحمد 18/ 102

[9] صحيح مسلم 4/ 181

[10] البقرة 155

[11] الفرقان :من الآية 20

[12] صحيح مسلم 14/ 280

[13] النساء :من الآية 34

[14] أيسر التفاسير للجزائري 1/ 258

[15] تفسير الثعالبي 1/ 306

[16] تفسير الثعالبي 1/ 306

[17] تفسير أبي السعود 2/ 77

[18] صحيح البخاري 16/ 207

[19] مسند أحمد 13/ 398

[20] الطلاق : 7

[21] صحيح البخاري 13/ 337

 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#2
لا أستطيع التكيف مع أهلي
أجاب عنها : يحيى البوليني

السؤال:
أنا طالبة في المرحلة الثانوية.. تغيرت حياتي قبل 3 سنوات تقريباً.. بدأت في الالتزام ولله الحمد.. نسأل الله الثبات. أعيش في عائلة.. فيها جانب مشرق ولله الحمد.. ولكن فيها ما يخالف الشرع.. أبي لديه مقهى.. يباع فيه الدخان.. وهو بشكل يومي يدخن.. بل أكثر من مرة في اليوم أنا مع عائلتي بيني وبينهم حواجز.. هم لا يشعرون بها في الحقيقة.. ولكني أشعر بها.. يختلفون عني في الأفكار والأهداف والسلوكيات وفي أغلب الصفات.. لا أعرف من أين أبدأ وكيف أتدرج في الحديث بحيث تصل لكم رسالتي بالشكل المطلوب.. نسأل الله التيسير. مشكلتي أنني لا أستطيع الجلوس مع عائلتي كثيراً، علاقتي معهم ضعيفة رغم أنني ولله الحمد اجتماعية وخصوصاً في مدرستي.. أبتسم مع من أعرف ومع من لا أعرف، أتحدث بكل سرور مع الطالبات.. وأشعر بأنني سعيدة في المدرسة.. وأحاول ولله الحمد والفضل في أن أقتدي بالحبيب صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وسلوكه مع الآخرين.. وقد طبقت ذلك ونجحت في المدرسة وفي العالم الخارجي.. عدا أسرتي.. عندما أواجه فتاة تغضبني أو تضايقني فإني أعرف كيف أكسبها ولله الفضل.. أبتسم وأتحدث حتى تهدأ وقد جربت ذلك كثيراً وإلى الآن لم أفشل ولله الحمد في كسب أي فتاة كانت تتحدث معي بشكل غير جيد، ولكني أستغرب من نفسي في أنني لا أطبق هذا مع أسرتي، مع أني أعلم أنّ المفروض أنْ أبدأ بالأهل، ولكن إذا غضبت علي أمي أجد صعوبة في الصمت.. فأعجز عن فهمها، هي لا تحب أن تسمع للآخرين، متمسكة برأيها ولا تعترف بالخطأ.. لا تهتم بحديثي وهذا يغضبني، ويجعلني أرفع صوتي عليها وهذا الشيء يضايقني.. فلا أحب أن أكون ناجحة خارج المنزل، وابنة عاقة داخل المنزل!! أختلف مع أمي في الأمور المتعلقة بالدين.. فكثيراً ما أسمع كلمة (معقدة) التي تعنيني بها.. ولكنني أعلم أنها قد قيلت لغيري من قبل وأنا متمسكة برأيي ما دام صحيحاً.. ومادام يرضي الله؛ فلا أبالي برأيها الذي أحياناً يكون مخالفاً للشريعة! تريدني حضور الأعراس التي بها غناء ورقص وغيرها من المحظورات.. كيف أستطيع التعامل مع أمي؟ حقاً أشعر بأنني بحاجة إلى التقرب إليها.. أجد نفسي عندما أحزن قد أشكو إلى أحد صديقاتي المقربات.. ويستحيل أن أشكو لأمي أو أحد من عائلتي أبداً.
ومشكلتي الأخرى والتي لا تخرج عن إطار العائلة.. هي (أبي).. أريد أن أجلس معهم وقت الغداء فلا أستطيع! لكم ان تتخيلوا منظر وقت الغداء يضع أبي (الشيشة) ويدخن.. ويأمر أختي بأن تحضر له الفحم وهي تقوم بذلك بكل سرور ولا حول ولا قوة إلا بالله.. والتلفاز ضروري أن يكون مفتوحاً ويضعه على إحدى القنوات الإخبارية التي أظن أنها غنائية وليست إخبارية..! غناء ونساء متبرجات.. تعرض أخباراً وأبي ينظر! غير الغيبة التي قد يقع فيها مع إخوانه (أعمامي) ويتحدث عن فلان وفلان.. وأحياناً تصدر منه كلمات اللعن والسب وغيرها.. يؤلمني أنني لا أستطيع الإنكار عليه في كل مرة رغم أنني أنكرت عليه في شأن الدخان.. وعندما أجلس معه وقت الغداء يأمرني بإحضار الفحم له لأنني الأصغر.. وبعض الأحيان أحضر له وأستجيب! رغم أن بداخلي نار متأججة كيف أساعده على المنكر! لهذا امتنعت عن الجلوس في هذا الوقت معه.. أبي مشغول غالباً.. لا نجلس معه إلا وقت الغداء، ينام بعدها فيستيقظ وقت المغرب ثم يخرج ولا يرجع إلا في الفجر. .يجلس مع أصدقائه في المقهى!! أشعر بأنني وحيدة!! أجلس وحدي.. أتمنى لو كان أبي ملتزماً.. أرى لحيته تجعل وجهه أكثر جمالاً ونوراً.. وأتمنى أن أرى أمي مرتدية الحجاب الشرعي الكامل فأفرح بها، وأفتخر أنها أمي.. عندما أرى إحدى صديقاتي وأهلها ملتزمين أغبطها، وأتمنى أن يحصل لي هذا، وأقول: ربما غداً أجمل..
أخي وعمتي وأختي وأغلب البيت يتابعون الغناء والتلفاز والمسلسلات بشكل يومي هكذا يعيشون...! ما الحل حفظكم الله..
أعتذر أشد الاعتذار في تشتت عباراتي؛ فلا أعلم عن أي جانب أتحدث.. أعانكم الله وسددكم في الرد على سؤالي.. وفقكم الباري.





الجواب:
الأخت الفاضلة
نشكر لك ثقتك في موقعنا ونسأل الله أن يعينك الله على الخروج من أزمتك، وندعو الله أن يوفقك للطريق الصواب، وأن يأخذ بيدك إلى الهدى والحق.
بوعد اختنا الكريمة:
إن فضل الوالدين على الأبناء كبير وعظيم والآيات كثيرة والوصايا عديدة تشمل جميع نواحي الحياة، حتى بعد الممات، وقد قرن الله عز وجل رضاه ببر الوالدين، وقرن توحيده وعدم الشرك به بالإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: " وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً "النساء
ولم يقتصر الأمر فقط على الوالدين المسلمين، بل وجب البر لمن كان منهما كافرا فقال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " لقمان
هناك مشكلة تواجه الأبناء دائما في الحوار مع الآباء وليس بسبب التزام الأبناء ورفض الآباء لهم، ولكن هذه المشكلة عامة ترجع إلى اختلاف الأفكار والتربية والثقافة والمعتقدات بينهم.
فاختلاف الأجيال له عامل قوي ومهم في كيفية احتواء الأزمات وطريقة تقبل الآخر.
لذا فمن الطبيعي أن تؤثري على من حولك ممن هم في مثل عمرك وجيلك بكل سهولة وخاصة أن لك أسلوب بسيط وغير منفر لهن.
تقولين أنك ولله الحمد ملتزمة وتقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياتك وتصرفاتك، فأين هديه صلى الله عليه وسلم في حسن معاملة الأهل والتودد لهم وقد أوصانا جميعا بحسن المعاملة للأم على وجه الخصوص،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك ". رواه البخاري ومسلم
فمن أولى الناس بحسن الصحبة والبشاشة والهدوء النفسي والانفعالي ومن أحق الناس بحفظ اللسان معه؟
- عليك بمراجعة نفسك ومحاسبتها مرارا وتكرارا وتجديد نيتك والدعاء بأن يجعل الله عملك صالحا خالصا متقبلا،ولا تنسي أن الشيطان يجري من بن آدم كمجرى الدم ويستطيع بطرقه وحيله أن يفسد عليك عملك، فقد يأتيك الشيطان من باب أنك اهتديت، ووالدك يكرهك لأنك اهتديت، فما يأمرك به خطأ ويقر في نفسك أنك أعلم منه في أمور الدين وعليه هو الطاعة لك لا العكس!
يقول - صلى الله عليه وسلم -: (إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء)، والمعنى أن الله جل وعلا هو الذي بيده تثبيت الأمور، فالمؤمن يسأل ربه الثبات على الإيمان والثبات على الحق، ولا يغتر بما هو عليه من هدى أو زيادة إيمان.
لذا فيجب عليك كثرة الاستغفار والمحاسبة ولا تغتري بكون لك أسلوب مميز مع زميلاتك، ومهما حدث من أهلك فعليك حسن المعاملة لهما ونصحهما بطريقة غير مباشرة وبدون تجريح أو طريقة يظهر من خلالها لهما أنك أصبحت وصية عليهما، كذلك عليك أن تحاولي القيام بواجبك في الدعوة إلى الله تجاه أهلك بالحسنى وبأفضل طريق، ولايمكنك أن تكوني بشخصيتين أحدهما مبتسمة مع الناس والأخرى عبوسه وغضوبة مع الأهل، واعلمي أنهم أهلك وأقرب الناس إليك وأكثر الناس حرصا عليك وحبا لك لكن ينقصهم التعلم والتفهم والإدراك وهذا دور الدعاة إلى الله
- عليك بالصبر والدعاء واللجوء إلى الله أن يمن على أهلك بالهداية التي منها عليك سابقا فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ولله الفضل والمنة وليس لك دخل في أن هداك الله دونهم.
- داومي على شكر تلك النعمة والشكر ليس تلفظا ولكنه سلوكا عمليا في تطبيق هذا الهدي مع والديك والصبر عليهما والتلطف معهما، فلن تستطيعي تغير نمط حياة بأكمله وبيئة عاشوا فيها وعادات وتقاليد تربوا عليها في يوم وليلة، ولك في رسول الله أسوة وحسنة فقد دعا قومه سنوات طوالا ولم ييأس أو يدع عليهم أو يتكبر أو يغضب أو يرفع عليهم صوته.
- تقربي إلى والدتك وابن بينك وبينها جسرا من التفاهم بعيدا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المرحلة الأولى، كوني لها ابنتها المطيعة المحبة لها المتوددة لها والطالبة رضاها عليها دائما، واطلبي منها أن تدعو لك بالتوفيق والنجاح وتيسير الأمور،اطلبيه بصدق فأنت بحاجة إلى رضاها وعطفها ودعائها ولا تظني في نفسك انك اقرب منها إلى الله.
- كوني بسلوكك داعية في الخفاء فالله وحده أعلم بنيتك ومن خلال أسلوبك الذي يجب أن يتغير ويعدل إلى الأفضل معها ستستجيب إلى كلامك، وبعدها تحدثي معها عن الدين في ابسط الأمور ليس بطريق الآمر الناهي أو الواعظ، ولكن بأسلوب الطالبة التي أخذت درسا واستفادت منه على أكمل وجه وتريد تسميعه لوالدتها ومشاركتها فيه
- إذا كان هناك شيخ أو برنامج حسن في التلفاز يمكنك مشاهدته انت ووالدتك، وتعمدي أن تظهري لها رغبتك في فهم بعض الأمور حتى وان كنت تعلميها جيدا، ولكن بهذه الطريقة سوف يتم فتح باب نقاش بينكما وستشعر أنها هي من تفيدك وتوجهك وترشدك إلى الخير وليس العكس، ومن ثم ستوافقك على رغبتك في عدم الاختلاط أو حضور أفراح تقولين انك غير راضية عنها.
والأصل أنك لا تقري أهلك فيما يفعلون من منكرات، وعليك أن تجتهدي بذلك بقدر المستطاع ولكن كما ذكرت بأسلوب لا يغضب اهلك منك.
- ابتعدي أختي الفاضلة عن المفاضلة بين أهلك وأهل زميلاتك الملتزمين لان هذا سينغص عليك حياتك ويبعدك عن أهلك ويسيء علاقتك بهم وعليك بالرضا بوضعك فأنت أفضل من غيرك وانظري إلى من هم دونك لان شعورك هذا ممكن أن يكون من مداخل الشيطان فيفسد عليك عملك ورغبتك في إصلاح حال أهلك كي تتفاخري بهم أمام زميلاتك فالقلوب يعلم الله بها.
- اعلمي أن المظاهر ليست كل شيء فرب أشعث اغبر عند الله أفضل من غيره، فديننا ليس دين مظاهر فربما تكون مظاهرنا حجة علينا لا لنا،
واعلمي أن بالاستعانة بالله على هداية أهلك من يدري أن يكون والدك أفضل بكثير عند خاتمته.
وأخيرا أقول لك أختي الفاضلة كوني على يقين أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، واحذري من اليأس من رحمة الله، وعليك باللجوء إلى الله أن يهدي والدك ويبعده عن الدخان وكل المنكرات فالله وحده الهادي والقادر على ذلك وتذكري قول الله: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " القصص
وأكثري من الدعاء لك ولأهلك بالهداية والتوبة؛ عسى الله أن يتوب عليهم وأن يبدل حالهم إلى أحسن الأحوال.

 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#3
أغار على زوجتي من نظرها للتلفاز
أجاب عنها : إبراهيم الأزرق
السؤال:
أسأل الله أن يبارك فيكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين..
سؤالي هو هل هذه غيرة أم شك أم هذا من حقي؟ عندما تشاهد زوجتي قناة وهي قناة المجد - أسأل الله أن يبارك فيها - هناك قناة تسمى ماسة المجد يعرض فيها بعض المسلسلات طبعاً بدون نساء وأيضا بدون موسيقى وغيرها من البرامج في هذه القناة -أعني قناة ماسة المجد- لكن وهذا الشاهد من سؤالي أن زوجتي عندما تشاهد أي برنامج أشعر بالغيرة ولا أتحمل هذا وخصوصا عندما أشاهدها تضحك أو تتابع شخصية من الشخصيات باهتمام ولا أريدها أن تشاهد، وهي تقول أن ذلك جائز، صحيح أنه جائز لكن أنا لا أحب ذلك. أطلب منكم إخوتي في موقع المسلم توجيهكم في هذا الأمر وأسأل الله الحي القيوم أن يدخلنا وإياكم جنة الفردوس بغير حساب ولا عذاب.




الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أسأل الله أن يوفقك وزوجك إلى ما يحب ربنا ويرضى، وبعد أخي الكريم فإني أستشف من سؤالك أنكم أسرة محافظة ولله الحمد، فاحمد الله على ما هداك إليه واشكر فضله، ومثلك يخاطب بما لا يخاطب به غيرك، وبدءاً أشكر لك غيرتك، فكم في البيوت اليوم من رجال ماتت الغيرة فيهم أو ضعفت، فأطلقوا العنان لأعينهم وأعين نسائهم في القنوات الهابطة، يتابعون مجان المسلسلات، وأهل الفسوق والطرب من المغنين وغيرهم.
واعلم أخي الكريم أن الغيرة على المحارم صفة حميدة إذا لم يصحبها تجاوز، فالغلو في كل شيء مذموم، ومن الغلو الريبة والشك لأدنى بادرة، وأنت بحمد الله لم تصل إلى هذا الحد فيما أحسب، بل أرى أن غيرتك هذه فطرية محمودة، وأنصحك بأن تحسم مادة الوسواس ومداخل الشيطان حتى تستقر حياتك، فلا يعكر عليك علاقتك بزوجك مكدر، وهذا لا يكون إلا بمصارحة الزوجة بشعورك، ومطالبتها صراحة بما تحب، حتى لو قدر أن ما تفعله الزوجة أمر لا غضاضة فيه، وأنه مباح من جملة المباحات؛ لأنه يؤذيك، فكيف إذا كان إطلاق النساء النظر في الرجال الأجانب لغير حاجة أقل أحواله الكراهة، ألم يقل ربنا عز وجل: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) الآية، فبدأ قبل فرض الحجاب بفرض غض البصر، وفي السنن بسند قوي –كما قال ابن حجر- عن أم سلمة قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «احتجبا منه»، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه»، والحديث ضعفه بعض أهل العلم لكن الأقرب قبوله، وقد صححه عدد من الأئمة، والآية في معناه فإن دلالتها ظاهرة على منع النساء من إطلاق البصر، وبعضهم قال بجواز النظر لحديث عائشة ونظرها للعب الحبشة، ولأمر المرأة أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وليس فيهما ما يقضي بجواز التأمل في القسمات، أو إدامة النظر في محيا الأجانب، وقد قيل بأن هذا قبل الحجاب، ورده المخالفون بستره صلى الله عليه وسلم عائشة ولا دليل فيه على أنه بعد الأمر بستر الوجه أو آية الحجاب فهو لم يستر وجهها وإلاّ ما نظرت، والنظر إلى الجم الغفير المجتمع أهون من التأمل في المحيا، وأياً ما كان فشأن النساء أخف من شأن الرجال في ذلك، لكن ما يقطع به أنهن مأمورات بغض البصر كما قال ربنا، وسواء أفاد هذا التحريم أم الكراهة في حالة عدم الحاجة فلا ينبغي للمؤمنة العفيفة أن تطلق بصرها في الرجال الأجانب، وليس من صفة المرأة الحيية إمعانها النظر في الرجال، فضلاً عن أن تبدي إعجابها بما يصدر عنهم، بل ليس من فعل العاقلة ذلك أمام زوجها، وإن كان شأن التلفاز في هذا أخف.
ومطالبتك زوجك بما تحب لقصد صحيح مما يجوز لك ولو كان شأناً مباحاً، ولاشك أن حالك وما تشعر به يقتضي منها أن تراعيك، والعاقلة تراعي غيرة زوجها فتجتنب المباح الظاهر طلباً لرضاه فكيف بالمشتبهات، وقد أناخ صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر لتركب –وكان ذلك قبل فرض الحجاب- فمنعها من ذلك الحياء ومعرفتها غيرة الزبير مع ما كانت فيه من المشقة الكبيرة والجهد، فكيف إذا تعلق الأمر بمجرد فضول! والله قد أوجب على زوجك طاعتك في المعروف، فبين لها هذا، واسع لإقناعها، وأخبرها كما أنها لا تحب أن تنظر أنت لصور النساء الأجنبيات، وتظهر الأنس بما يفعلنه أو يقمن به من تصرفات، فكذلك لا تحب منها مثله، هذا والله أسأل أن يسددك، ويصلحك ويصلح لك زوجك، وأن يرزقكما العشرة بالمعروف، وأن يدفع عنكما ما يكدرها، والله يحفظك.

 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#4
متعلق بها وهي مخطوبة!
أجاب عنها : د. علي الدقيشي
السؤال:
'', أنا شاب في مقتبل العمر، أدرس في الجامعة، ملتزم والحمد لله، ومحافظ على الصلوات، أقرأ في كتاب الله يومياً، وأحفظ منه بعض الشيء.. أُعَلِّم نفسي بنفسي بعض العلوم الدينية، تعرفت على فتاة وأنا في الجامعة، وعبرت لها عن إعجابي بها وأنى أود الارتباط بها حينما أنتهي من دراستي.. في البداية كنا نتحدث هاتفياً، ثم بعد ذلك اتفقنا ألا نتحدث؛ خوفاً من الله، وإرضاءً لله، وهى ملتزمة ومتدينة.. كان يتقدم لخطبتها أشخاص، وكانت ترفض بسببي، ولكن هذا الأمر لم يستمر حيث تقدم لخطبتها شاب، وأجبرها والدها على قبوله بدون إرادتها، وما أن علمتُ ذلك حتى صُدمت، وأصبح هناك ضيق في نفسي، وأصابني الهم والغم، ولكن لأنني أؤمن بقضاء الله وقدره توضأت وصليت ركعتين، وسألت الله أن يجعل في هذا الأمر خيراً لي، ولكني لا أستطيع نسيانها، وبين الحين والآخر أتذكرها فأزداد هماً وحزناً.. فما الحل؟؟




الجواب:
..
أخي السائل:
أشكر لك حرصك على الاستقامة، والمحافظة على الصلوات، وقراءة القرآن، وحرصك على حفظ القرآن وتعلم العلم النافع، وانتهاءك عن الحرام عقب انتباهك من الغفلة؛ إرضاءً لله تعالى.
أبشر فأنت انتهيت عن هذه العلاقة طاعةً لله، وأضمرت تحقيق الزواج بطريق الحلال بإذن الله بعد إنهاء دراستك، ليتك جعلت أسرتك تتقدم لخطبة هذه الأخت لإمساكها ولتتحقق الطمأنينة لك، ولها.
ولكن قدر الله وما شاء فعل، لم يحدث هذا لأمرٍ أراده الله تعالى، فأسرتها أسرة طبيعية تسعى لتزويج بناتها، ومتى سنحت لها الفرصة المناسبة لإحدى البنات وافقت، وهذا ما قامت به هذه الأسرة مع ابنتها، وما فعلته البنت من الموافقة هو الأمر الطبيعي الواجب، لأنها لم تفصح لأهلها عن ما يبرر رفضها، فلن يتكرر الرفض دون مبرر، فاضطرت للموافقة وهذا هو الأمر الواجب عليها فعله.
أما بالنسبة لك – أخي الحبيب – فالذي أراه أنها ليست من نصيبك؛ حيث إنك لم تهتد إلى ما ذكرته سابقاً من إرسال أسرتك لخطبتها من أهلها، وحيث قدر الله بأن جاءها أكثر من خطيب وكان أحدهم مناسباً، مما جعل أسرتها توافق عليه، فهذا من دلائل عدم تقدير الله بأن تكون زوجة لك والله أعلم.
ونحن نؤمن جميعاً بأن الله تعالى أرحم بنا من أنفسنا لأنفسنا فأقواله وأفعاله وأقداره سبحانه أساسها أن رحمتي سبقت غضبي وهو العليم الحكيم، فاعلم أنه لحكمة يعلمها الله أنها غير مناسبة أن تكون لك زوجة.
فالمؤمن الحقيقي – وأحسبك هو – الذي يحسن التعامل مع أقدار الله تعالى كما يحب الله تعالى، ويكون كما ذكر الرسول الكريم في الحديث الثابت عنه: "عجباً لأمر المؤمن، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".
وأكثر من هذا الدعاء المبارك الذي نصح به الرسول لمن كان في مثل حالك، ووعد أن من دعا به مستيقناً به قلبه، بأن يأجره الله الأجر العظيم على صبره واحتسابه، وأن يخلف عليه بخير مما فاته وهو: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها" فأكثر من ترداده كثيراً، ولا سيما عند تذكر هذا الأمر.
واحرص على مراعاة ما يأتي:
1 – اشغل نفسك جيداً في دراستك، حضوراً للجامعة، ومذاكرة الدروس.
2 – حاول أن تقبل على حياتك الخاصة والعامة بظاهرك وباطنك، وفرغ باطنك لها.
3 – جاهد نفسك في نسيان هذه الأخت، وأحوالها، والأحداث التي مرت معها.
4 – اقطع صلتك بها تماماً، وامسح أرقام هواتفها، وكذلك الإيميل البريدي، واحذف أي كلام، صور، معلومات تذكرك بها مع قطع كل الطرق التي توصل إليها أو تذكرك بها.
5 – الاجتهاد في الأعمال التي تزيد الإيمان، فتزيد محبة الله في القلب وإذا زادت محبة الله في قلبك، أخذت النصيب الأكبر من المحبة، وسلبت المحبة الزائدة للأشياء الأخرى، وعادت إليها، وتلاشت المحبة التي لا وجه لوجودها.
فأوصيك بالإكثار من الصلاة بالخشوع والإقبال على الله فيها، وصلاة الضحى، التطوع، قيام الليل، والإكثار من قراءة القرآن وحضور مجالس العلم، صحبة الأخيار، زيارة المقابر والمرضى فهي ترقق القلب.
6 – وأنصحك وكذلك أوصيك بالدعاء والتضرع إلى الله بأن يصرف عنك تذكرها، وأن يصرف عنك الشيطان ووساوسه، وأن يخلف عليك بخير منها.
7 – السعي من الآن – إن كان الأمر متاحاً – للبحث عن امرأة لخطبتها والزواج منها.
وإني أستبشر لك خيراً ببركة حرصك على إرضائك لله، وبمراعاتك ما ذكرته لك سابقاً، بأن يرزقك الله عما قريب بالزوجة الصالحة التي تقر عينك بها وتعينك على دينك ودنياك وآخرتك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#5
زوجي عصبي وكسول فما الحل؟
أجاب عنها : صفية الودغيري
السؤال:
: باختصار مشكلتي أن زوجي عصبي جداً، وكسول جداً، وهذا لم يكن من طبعه قبل الزواج، وأنا لي ما يقارب السنة والنصف وهو على نفس الحال، استخدمت جميع الأساليب السلبية والإيجابية، وما وجدت نفعاً، أرشدوني إلى الصواب فأنا محتارة وشكراً.





الجواب:

أختي السائلة الكريمة: أنت زوجة حديثة العهد بالزواج، وسنة ونصف ليست كافية لمعرفة كل طباع زوجك، وحلول مشاكلك.
ومشكلتك والحمد لله بسيطة، وهي شائعة بين كثير من الأزواج، فالرجل يختلف في شخصيته وطباعه عن المرأة، يتحمل من المسؤوليات والأعباء ما ترهق أعصابه، وتنهكه جسمياً ونفسياً، فالواجب عليك أن تكوني إنسانة واعية جداً بهذا، تتفهمين ظروف زوجك، وحالاته المتنوعة، وميوله المختلفة، وردّات أفعاله المتعدِّدة، وتدركين مواطن قوَّتِه ومواطن ضعفه، وتمتلكين مفاتيح أبوابه المغلقة، وتميِّزين بين ما يحبه وما يكرهه.
وهذه أولى الخيوط التي عليك أن تمسكي بها لحل مشكلتك، فأنت الزوجة التي اختارها زوجك بعقله وقلبه لتشاركه أفراحه وأتراحه، وهو الزوج الذي اخترته ووافقت عليه، لأنه الرجل الذي يستحق أن ترتبطي به وتشاركينه حياتك، وهذا يدعوك لتتحمَّلي أخطاءه وسلبياته كما يتحمَّلها عنك، هذا بوجه عام، أما بالنسبة لمشكلة غضبه وكسله، فعليك ببعض النصائح التي تعينك على تحملها:
أولا: أهِّلي نفسك لتكوني القدوة الصالحة لزوجك في أقوالك وتصرفاتك، راعيةً ببيتك ومسؤولةً عن رعيَّتِك، تختارين من الكلام أحسنه وأطيبه، ومن الحوار ما كان هادفاً نافعاً، ومن المعاملة أسماها وأرقاها، فتشعِري زوجك بحبِّك، واهتمامك، واحترامك لكلامه ولرغباته.
ثانيا: كوني لزوجك الزوجة، والأم، والأخت، والصديقة، والحبيبة.. لأنه اختارك لتشاركيه كل أحاسيسه اتجاه المرأة، فحاولي أن تمنحيه معاني السَّكَن، والهدوء، وتوفِّري له الرّاحة الَّنفسية والجسمية التي يبحث عنها داخل بيته، لينجح في حياته الأسرية والعملية، ويقبل على أداء أعماله داخل بيته وخارجه بحيوية ونشاط، ويقدر أن يسعدك ويخدمك ويلبي طلباتك.
ثالثا: كوني لزوجك الزوجة الحنونة المحبّة، الراضية بحياتها معه، المتقبِّلة لطباعه وشخصيته كما هي، الملبِّية لطلباته برضا ومحبَّة، المستعدَّة لخدمته وإسعاده وإرضائه.
وكوني لزوجك الزوجة الحنونة الرَّحيمة به، المشفقة على كل أحواله، الصَّبورة على شدَّته وغضبه وعصبيَّته، وكسله وخموله وفتوره.. وسائر أخطائه، المبرِّرة لما يصدر عنه من سوء أقواله وتصرفاته وطباعه.
رابعا: تجنَّبي ما يغضب زوجك، وما يثير توتُّره، وتكدُّر مزاجه، ويشدُّ أعصابه، فلا تجرحي كرامته ولا تهيني رجولته، ولا تصعِّري من قيمتك، ولا تبخسي أعماله، ولا تحتقري عطاءه، ولا تقلِّلي من شأنه، ولا تستخفِّي بآرائه، وتتجنَّبي مشورته، ولا تفعلي ما يكرهه، ولا تتصرّفي بخلاف ما يرضيه، بل كوني له الزوجة المطيعة، تكسبي حبه ومودَّته، وهدوءه واتِّزانه، ونشاطه وحيويَّته.
خامسا: حبِّبي لزوجك بيته وسكنه، واجعليه يُسَرُّ قلبه كما عينه لرؤياكِ، حين تستقبلينه كما يحب الزوج أن تستقبله زوجه، بلا عتابٍ، ولا لَوم، ولا شَكوى، وبدون إرهاقه بالطَّلبات.. حتى يسعد بأوقاته وبوجوده معك، فينسى توتُّره وغضبه، وتعبه وإرهاقه، وكل الضغوط والمشاكل اليومية.
كذلك بالنِّسبة لمشكلة كسل الزوج، تعاملي معها بالأسلوب نفسه:
فعليك أولا: أن تتفهَّمي التَّغيير الذي طرأ عليه بعد الزواج، فهو صار مسؤولاً عن أسرة، بعد أن كان غيرُه مسؤولاً عنه، واعتاد على من يخدمه من أهله، وبالتالي سيطلب منك ما تعوَّد أن يجده من خدمته ورعايته، فدورك هنا أن تبني معه حياة جديدة، تحققي معه خلالها التغيير لأجل سعادتكما.
ثانيا: إذا كان عمل زوجك يتعبه ويرهقه جسمياً، فيكسل عن الحركة والخروج، فلا مانع أن تتحمَّلي عنه بعض الأعباء، وتوفِّري له الجوّ المناسب والمريح، فإذا وجدت عنده استعدادا نفسيا وجسميا، شجِّعيه بطريقة جميلة ولطيفة على الخروج معك في نزهة، أو اطلبي منه أن يشاركك في ممارسة أنشطة وهوايات ممتعة، كممارسة الرياضة مثلا، أو التجول بأماكن طبيعية، وأظهري له منافع الحركة والإنجاز لأعمال متنوعة وفائدتها النفسية والصحية.
- أما إن كان يعجز عن تلبية طلباتك، ويمتنع عن قضاء حاجاتك، فلا بأس لو قلَّلت منها وخفَّفت من قائمتها، وعوّدت نفسك على الاستغناء عن أمور، أو الاستقلال بنفسك في قضاء حاجاتك، أو اطلبي مساعدته من غير أن تضغطي عليه، أو تحسِّسيه بأنه من واجباته والتزاماته، بل أقنعيه بأسلوب حكمتك وفطنتك وبالتَّرغيب لا التَّرهيب، والتَّحبيب لا التَّنفير، حينها سيشعر داخليا كم أنت زوجة عظيمة وجميلة ورائعة وكم تحبينه، وتلقائيا سيبادر لإرضائك كما ترضينه، وإسعادك كما تسعدينه.
- ثالثا: عوِّديه على الحيوية والنشاط داخل بيته، وكوني الزّوجة الخفيفة النشيطة الحركة، وتنجزين أعمالك بحيوية، وتستغلّين أوقاتك في الإبداع والابتكار، فيحس بأنه في بيت يتدفّق وينبض بالحياة، وأشركيه معك في ممارسة أعمالك، كأن تطلبي منه وأنت تنظفين مثلا أن يحضر لك بعض الأدوات المنزلية، أو يحمل معك أشياء، أو يجلس معك وأنت تنجزين أعمالك اليومية، سواء بالمطبخ أو بغرفة الطعام أو بأي مكان، حتى وأنت تنظفين أو ترتبين بيتك، وأشعريه بأن وجوده معك يسعدك ويريحك، ويمنحك متعة في إنجاز أعمالك، ويحررك من إحساسك بالملل والتعب، واستمتعي بوقتك معه فتمزحين وتضحكين وتحكين له قصصا وأخبارا وطرائف، ولو هيأت طعاما قدمي له طبقا ليتذوَّقه ويقول رأيه، فيحس بجمال ومتعة مساعدتك.
رابعا: شجِّعيه على الإنجاز والعمل، من خلال المبالغة في شكره والثناء على ما يقدمه وينجزه، وإن كان أمراً بسيطاً.
وأخيراً أقول لأختي الكريمة: إن الزوجة الذكية والعاقلة الحكيمة، تمتصُّ غضب زوجها وانفعالاته، وتحتوي ضغوط حياته، وتتفهَّم ظروفه وحالاته، وتعرف متى تتكلم ومتى تسكت، ومتى تقبل ومتى تحجم، ومتى تطلب ومتى لا تطلب، تمتلك مفاتيح شخصية زوجها، وتعرف مفتاح كل بوابة، فتقدر أن تحافظ دائمًا على زوجها مهما كانت طباعه وسلبياته، ومهما كانت صعوبة تغييره.
وأنت أختي الكريمة ناضجة وواعية وحكيمة، تقدرين أن تفهمي زوجك وتديرين بيتك، فاسعي دائما لتبني نسيج حياتك الزوجية بصورة أكثر إيجايبة، ولا تجعلي القلق والتوتر والعصبية والكسل والخمول وكل ما ترينه من زوجك يفقدك رزانتك وحكمتك وأسلوبك الراقي في الحوار وحل المشاكل، وإياك واليأس والشعور الانهزامي بفشلك مع زوجك بالرغم من فشل كل وسائلك التي استخدمتها لتغيير طباعه، بل تأكدي بأنك ما دمت مرأة مؤمنة فأنت قوية وأنت إيجابية، وهذه الأمور السلبية التي ترينها في زوجك هي في الغالب إما مرحلية أو ظرفية، أو لمدة كافية كما تحتاج لمساعدتك وذكائك.
أسأل الله تعالى أن يغيّر أمركما إلى ما هو أحسن، ويصلح حالكما، وأن يشيع بينكما التوافق والتفاهم، وأن يؤلف على الخير قلوبكما، ويصير زوجك أكثر هدوءاً ونشاطاً وتفاعلاً.
وبالله التوفيق.

 
Love River

Love River

عضو مشارك
#6
جزاك الله كل خير على الموضوع الرائع
 
كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#8

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم ... تقبل تحياتي..

 

algeriealgerie

عضو مشارك
#9
بارك الله فيــــــــــك
وجعل ما كتبت وما تقدمه للمنتدى في ميزان حسناتك يوم القيامة
بانتظار القادم الاروع ان شاء الله
احتــــرامي وتــقديري
هشام
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#10
جزاكم الله خيرا وشكرا
...
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#11
عظيم الشكر لجلالتك أخي الكريم أبو محمود على هذه الدرر المفيدة !!.
مني عاطر التحية ....
 
خالد مشالي

خالد مشالي

عضو مميز
#12
جزاك الله تعالي الجنة وغفر الله تعالي لك ولوالديك حقا ما أحوجنا لهدي الدين الحنيف تجاه كل أمور حياتنا من كل قلبي أحييك ..
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#13
بارك الله فيك اخي العـزيز
 
Oredshadow

Oredshadow

عضو مميز
#14
جزاك الله خيرا موضوع اكثر من رائع ..
 

أعلى