الحالة
موضوع مغلق

belal

مشرف سابق
التسجيل
19/6/04
المشاركات
219
الإعجابات
0
#1


مَدخَْل



مسافرٌ بلا غدٍ‏

كطائر محاصرٍ بالصمت والأسوارْ‏

أسائل الأصحاب والأغراب..‏

أفواج المصلّين.. السكارى..‏

دوريّاتِ تالي الليل:‏

هل لي عندكم نبأْ؟‏

عن صاحبي الذي انتظرته‏

عمراً من الأحزان والحرمان والظمأْ‏

وحينما أبصرته‏

أضاءني بالشعر.. وانطفأْ..


آخر الأخبارِ:

ليلى في العراقِ

تطوف كالشبح الخفيّ على الدروبِ،‏

سحابةٌ سوداءُ تملؤها‏

ويفجؤها النحيبُ‏

وأنا تحاصرني القصيدةُ كالذنوبِِ،‏

وكلما أوشكت أن أشتمَّ وردتها‏

تذوبُ‏

منذ إذا ناديتُ ـ يا ليلى ـ‏

سَيُدْني صرختي مني إليكِ؟‏

ومن سيسمع أو يجيبُ؟‏

منذ إذا أوقدت فوق الطور نيراني‏

سيقبس جمرتي الحرّى‏

ويغسله اللهيبُ؟‏

كم مرة سنموت يا ليلى؟‏

ويا قمري المريض:‏

أما لهذا الليل آخرْ؟‏

كم مرة ستضيع في ليلين:‏

(صمتك والردى)‏

لأراك ما بين المجازر والمجازرْ؟

وترسلُ ليلى رغيفاً‏

وبعضَ لفافاتِ تبغٍ وقُبله‏

وتقرأ فاتحةً للصلاةْ‏

هنا لا تهم الجهاتْ‏

فأيّ اتجاهٍ يؤدي إلى القدس قِبله‏

وأيّ شهيدٍ توحد بالأرض عشقاً‏

سيُرجع نبض الحياةْ‏

كما القدس ليلى قديمه‏

تنوحُ بصمتٍ...‏

وتبكي على حظِّها المستباحْ‏

وتَسْرِقُ أفراحَها كاليتيمه...‏

وتذرفُ دمعاً...‏

وتصعدُ شامخةً كالصباحْ‏

ويزهرُ خوخُ المدينةِ في كلِّ عامٍ‏

وتُفتَحُ أبوابنا للجراحْ‏

رصاصةُ موتٍ تغادرُ حاملها في برودٍ‏

تصيحُ المآذنُ ليلى احذري‏

تصيحُ الحقولُ... القبابُ... المنازلُ...‏

ليلى احذري...‏

يضيعُ الصِياحْ!..‏

ويأتي السؤالُ القديمُ الجديدُ..!‏

لماذا سمحتِ بأنْ يزرعوا في جبينِكِ ثقباً...؟‏

لماذا سمحتِ بأنْ يجعلوكِ ضريحاً...‏

بوجهِ الرياحْ؟‏

تسلم ليلى أمانتها بهدوءٍ‏

ويأتي الجواب الوحيدُ الوحيدُ‏

لقد حان أن نعلنَ الآن دربَ الكفاحْ‏

حبي لكم
<!-- / message -->
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى