الماسة

عضو مميز
التسجيل
13/9/17
المشاركات
331
الإعجابات
380
العمر
22
الإقامة
من حيث اتيت
#1
.

أخوتي وأخواني أعضاء منتدى داماس


البشر أجناس ولكل جنس لغة يتم التعامل والتفاهم بها
والحوار أداة للتعامل بين أجناس البشر
مفردة من أهم مفردات العلاقات البشرية
ولكن هل نحن بالفعل نجيد الحوار؟
هل نجيد فن التخاطب
هل هناك لغة واضحة ومتفق عليها للحوار فيما بيننا؟
أعتقد أن مجتمعنا يفتقد الحوار

.........

فمساحة الحوار بيننا ضئيلة جدا بل وللأسف تكاد تكون معدومه بحيث لا تكاد تتعدى حوارا قصيرا مكون من بعض الجمل المقتضبة بين طرفين أو أكثر سرعان ما ينتهى هذا الحوار إذا ما حدث خلاف بينهم إلى طريق مسدود لا أمل فيه للتفاهم ولا وجود للاقتناع فيه وإنما هو محفوف بالتشدد و التعصب لرأى معين والتمسك به دون محاولة ترك العنان للعقل البشرى أن يستمع ويفهم ويقتنع بالرأى الآخر ويحترم رأيه

نحن جميعا نتفق على التلفظ بمقولة << الرأى والرأى الآخر >>ولكن هل نحن بالفعل نعتنقها ونؤمن بها ونطبقها أم هى مجرد مقولة يقتصر وجودها على طرف اللسان لا تكاد تتعداه؟

مقولة أخرى يتشدق بها المثقفون << الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية >>

ولكن هل بالفعل الاختلاف فى الرأى لا يفسد الود بين المختلفين؟

لا أعتقد ذلك حتى ولو كانوا من طبقة المثقفين والمتفتحين ذهنيا

جميعنا يشغل أدوارا مختلفة فى الحياة فالإنسان قد يلعب فى الحياة أكثر من دور وعلى مستوى
هذه الأدوار جميعها وعندما يتم التعامل والاحتكاك بالآخرين لا بد من حدوث خلاف فى الرأى
أو تضارب بين الأفكار

ولكن هل بالفعل نستطيع أن نواجه هذا الخلاف بصدر رحب وعقل متفتح ونفس مدركة واعية ؟
هل نلجأ عندما نختلف إلى ...الحوار المحايد والنقاش الهادىءوالجدال الواعى المستند إلى دلائل
علمية أو واقعية مؤكده؟

هل نحن قادرون بالفعل على الدخول فى مناقشة أو جدال دون التمسك بفكرتنا ورأينا ودون تجريح وسخريه من الطرف الآخر المخالف والالتزام بموقف الحياد إلى أن يثبت صحة أى من الأفكار أو الآراء سواء كان الصحيح منهم لى أو لغيرى
ممن أختلف معهم ؟

هل نقبل تغيير أفكارنا بسرعة والتخلى عنها إذا ما ثبت عدم صحتها أو خطأها ؟

أم نتمسك بها لمجرد أنه من العيب أن يثبت أمام الأخرين خطأ فكرتى أو رأيى ؟

كثير منا يلجأ فى حواره إلى الصد والتشدد وربما الغضب والعنف والانفعال إلى أن نصل فى النهاية
إلى طريق مسدود لارجعة فيه وبالطبع لا فائدة من الحوار

الحوار لغة مهمة للتعامل بين البشر إذا افتقدناها افتقدنا التفاهم بيننا وبالتالى افتقدنا الفائدة التى
من الممكن أن تعم على المجتمع نتيجة تبادل الأفكار والخبرات الحياتية المختلفة فى مجالات عدة
لذلك فلا بد أن نهتم بالحوار بيننا ونحاول غرسه وتنميته والنهوض به وتقويته حيث إن مستوى الحوار القائم بين أفراد أمة ما يدل على مستوى تحضر هذه الأمة .

ولكن وحتى يتم كل ذلك لا بد أن نواجه أنفسنا بعدة أسئلة نحاول معا الوصول إلى إجاباتها بكل
صراحة وحياد

هل ترى الحوار ضرورة أم أنه هامشى فى نظرك ؟

هل أنت مستعد دائما للدخول فى حوار؟

هل تمتلك من الألفاظ والحياديه اللغوية واللفظية ما يؤهلك لدخول حوار على مستوى جيد؟

هل لديك من الكياسة والفطانة واللباقة ما يجعلك مؤهلا لأن تحاور الآخرين؟

عندما تختلف مع أحد هل تعمل على سماعه والإنصات إليه أم تحاول التشويش عليه أو الانصراف عن حديثه؟

هل أنت مستمع جيد أم أنك متحدث جيد فقط ؟

إذا تضاربت الآراء بينك وبين الآخرين هل تلجأ إلى :
...........

1- إنهاء الحوار فورا

2- الغضب والانفعال على الطرف الآخر

3- التصميم على رأيك والتشبث به دون محاولة الاقتناع بآراء الآخرين

هل تتعامل مع الآخرين فى جميع الأدوار التى تلعبها بمقياس واحد أم تختلف شخصيتك وبيئتك باختلاف الدور ؟

هل من الممكن أن يصل الخلاف بينك وبين غيرك إلى إنهاء علاقة ما وخسارتك بعض الأشخاص مهما كانت أهمية وجودهم فى حياتك ؟

هل لديك استعداد للتخلى عن أفكارك إذا ما ثبت خطأها أم أنك تراه عيبا لا يجب إظهاره للآخرين ؟

أتمنى منكم إخوتى مشاركتى حول الحوار لأهميته وواقع وجوده للوصول إلى الفائدة العامة المرجوة
وذلك بإجاباتكم وردودكم الفعالة ومناقشتكم حول الموضوع بأكمله من بدايته وصولا إلى الأسئلة والإجابه عليها بكل صراحه

ودمت بحفظ الله ورعايته .

...
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,481
الإعجابات
4,196
#2
1 - الحوار هو وسيلة تواصل بين جميع المكونات البشرية لأي بيئة كانت , ويتم في إطار لغة المجتمع ذاته ,
2 - لا بد لأي مجتمع أن يحتوي على جملة من التناقضات يؤديها أفراده بين بعضهم البعض في إطار التباين في المصالح والآراء والمعتقدات .
3 - تختلف حدة الخلاف بين المتناقضين بحسب أهمية المُتناقَض عليه , فعندما يلامس الموضوع ثوابت الأشخاض أو عقيدتهم ومُثلهم , فيمكن هنا أن تكون ردة الفعل في أوجها , وأقل ما يجب أن تؤدي إليه هو إنهاء الجلسة ,
4 - أما أن يكون الحوار حول قضية يبلورها العلم فعلى جميع المتحاورين تبادل الفائدة من خلال عرض المعلومات حول الموضوع وليس بتبني الآراء ,
5- تتفاوت ردود الأفعال بتفاوت البنية الفكرية للمتحاورين , وتتناسب عكساً مع حجم الوعي والرشاد .

وفي الخلاصة : من يتحدث بما لا يعلم فهو أحمق , ومن أولى صفات الأحمق التشبث بالرأي وادعاء العلم ,
وما على الحضور إلا تجنب الحوار معه , ليس بمسايرته بل بالكف عن المناقشة بالإنتقال إلى سبيل آخر .
مني بالغ الشكر والتقدير ....
 

الماسة

عضو مميز
التسجيل
13/9/17
المشاركات
331
الإعجابات
380
العمر
22
الإقامة
من حيث اتيت
#3
اشكرك اخي انيس
لطرح هذه الاهداف التي من المفترض الالتزام بها عند الحوار
دمت بحفظ الرحمن .
 

أعلى