4uonly

4uonly

الوسـام الماسـي
#1
القصيدة التي لم يشتهر منها غير بيت واحد:
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ

رغم أهمية البيت الذي يليه ولكن الناس لم تعره بالا :

وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ

كل بيت في هذه القصيدة يعادل كتاب إقرأها جيدا
هي إحدى القصائد الخالدة للشاعر صالح بن عبدالقدوس أحد شعراء الدولة العباسيه
الرجاء التمعن في كلماتها ومعانيها

فدَّعِ الصِّبا فلقدْ عداكَ زمانُهُ
وازهَدْ فعُمرُكَ مرَّ منهُ الأطيَـبُ

ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ
وأتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ

دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يـا مُذنـبُ

واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه
لابَـدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ

لم ينسَـهُ الملَكـانِ حيـنَ نسيتَـهُ
بـل أثبتـاهُ وأنـتَ لاهٍ تلعـبُ

والرُّوحُ فيكَ وديعـةٌ أودعتَهـا
ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَـبُ

وغرورُ دنيـاكَ التي تسعى لها
دارٌ حقيقتُهـا متـاعٌ يذهـبُ

والليلُ فاعلـمْ والنهـارُ كلاهمـا
أنفاسُنـا فيهـا تُعـدُّ وتُحسـبُ

وجميعُ مـا خلَّفتَـهُ وجمعتَـهُ
حقاً يَقيناً بعـدَ موتِـكَ يُنهـبُ

تَبَّـاً لـدارٍ لا يـدومُ نعيمُهـا
ومَشيدُها عمّا قليـلٍ يَـخـربُ

فاسمعْ هُديـتَ نصيحةً أولاكَها
بَـرٌّ نَصـوحٌ للأنـامِ مُجـرِّبُ

صَحِبَ الزَّمانَ وأهلَه مُستبصراً
ورأى الأمورَ بما تؤوبُ وتَعقُبُ

لا تأمَنِ الدَّهـرَ الصروف فإنـهُ
مـا زالَ قِدْمـاً للرِّجـالِ يُـؤدِّبُ

وعواقِبُ الأيامِ في غَصَّاتِهـا
مَضَضٌ يُـذَلُّ لهُ الأعزُّ الأنْجَـبْ

فعليكَ تقوى اللهِ فالزمْهـا تفـزْ
إنّّ التَّقـيَّ هـوَ البَهـيُّ الأهيَـبُ

واعملْ بطاعتِهِ تنلْ منـهُ الرِّضـا
إن المطيـعَ لـهُ لديـهِ مُقـرَّبُ

واقنعْ ففي بعضِ القناعةِ راحةٌ
واليأسُ ممّا فاتَ فهوَ المَطْلـبُ

فإذا طَمِعتَ كُسيتَ ثوبَ مذلَّةٍ
فلقدْ كُسيَ ثوبَ المَذلَّةِ أشعبُ

وابـدأْ عَـدوَّكَ بالتحيّـةِ ولتَكُـنْ
منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ

واحـذرهُ إن لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
فالليثُ يبدو نابُـهُ إذْ يغْـضَـبُ

إنَّ العدوُّ وإنْ تقادَمَ عهـدُهُ
فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ

وإذا الصَّديـقٌ لقيتَـهُ مُتملِّقـاً
فهـوَ العـدوُّر وحـقُّـهُ يُتجـنَّـبُ

لا خيرَ في ودِّ امـريءٍ مُتملِّـقٍ
حُلـوِ اللسـانِ وقلبـهُ يتلهَّـبُ

يلقاكَ يحلفُ أنـه بـكَ واثـقٌ
وإذا تـوارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ

وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ

واخترْ قرينَكَ واصطنعهُ تفاخراً
إنَّ القريـنَ إلى المُقارنِ يُنسبُ

واخفضْ جناحَكَ للأقاربِ كُلِّهـمْ
بتذلُّـلٍ واسمـحْ لهـمْ إن أذنبوا

ودعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً
إنَّ الكذوبَ يشيـنُز حُـراً يَصحبُ

وزنِ الكلامَ إذا نطقـتَ ولا تكـنْ
ثرثـارةً فـي كـلِّ نـادٍ تخطُـبُ

واحفظْ لسانَكَ واحترزْ من لفظِهِ
فالمرءُ يَسلَـمُ باللسانِ ويُعطَبُ

والسِّرُّ فاكتمهُ ولا تنطُـقْر بـهِ
إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ

وكذاكَ سرُّ المرءِ إنْ لـمْ يُطوهِ
نشرتْـهُ ألسنـةٌ تزيـدُ وتكـذِبُ

لا تحرِصَنْ فالحِرصُ ليسَ بزائدٍ
في الرِّزقِ
بل يشقى الحريصُ ويتعبُ

ويظلُّ ملهوفـاً يـرومُ تحيّـلاً
والـرِّزقُ ليسَ بحيلةٍ يُستجلَبُ

كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ
رغَـداً ويُحـرَمُ كَيِّـسٌ ويُخيَّـبُ

وارعَ رالأمانةَ * والخيانةَ فاجتنبْ
واعدِلْ ولاتظلمْ يَطبْ لكَ مكسبُ

وإذا أصابكَ نكبةٌ فاصبـرْ لهـا
مـن ذا رأيـتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ

وإذا رُميتَ من الزمانِ بريبـةٍ
أو نالكَ الأمـرُ الأشقُّ الأصعبُ

فاضرعْ لربّك إنه أدنى لمنْ
يدعوهُ من حبلِ الوريدِ وأقربُ

كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ
إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ

واحذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ
يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ

واحذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً
واعلـمْ بـأنَّ دعـاءَهُ لا يُحجَـبُ

وإذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلـدةٍ
وخشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ

فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا
طولاً وعَرضاً شرقُهـا والمغرِبُ

فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي
فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَـبُ
.
 

الحزن النبيل87

عضو مميز
#2
.


ودع الكذوب لايكن لك صاحبا ان الكذوب يشين حرا يصحب
 

أسيرالشوق

الوسـام الماسـي
#3
بارك الله فيك
شكراً لك على الطرح الرائع
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#4
العجيب أن الشاعر صالح بن عبد القدوس قد أغفلت ذكره موسوعات الشعر !!.
وقد أسندت هذه القصيد في موسوعة الشعرالعربي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أن أضيف لها عدة أبيات بنفس القافية والبحر ليصبح عدد أبياتها \ 66 \بيت ,
ولولا أن ذكرها الباحث في الشؤون الإسلامية \ علي نايف الشحود \ وأسندها إلى صاحبها صالح عبد القدوس في كتابه موسوعة الشعر الإسلامي ,
لكان قد أُغفل إسم ناظمها الحقيقي رغم جمالها وحجم الحكمة التي تحتويها ,
وبالنظر لبعض التباين بين النصِّين فقد أثبتنا النص الذي أورده الباحث المذكور والذي عدد أبياتها فيه \ 39 \
أي بخلاف \ 7 \ أبيات نقص عن القصيدة الواردة أعلاه , وهذا نصها :

صرمت حبالك بعد وصلك زينب**** والدهر فيه تصرم وتقلب
وكذ اك وصل الغانيات فإنه*** آل ببلقعة وبرق خلب
فدع الصبا فلقد عداك زمانه*** واجهد، فعمرك مر منه الأطيب
ذهب الشباب فما له من عودة*** وأتى المشيب فأين منه المهرب
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا*** واذكر ذ نوبك وابكهايا مذنب
واخش مناقشة الحساب فأنه*** لابد يحصي ما حنيت ويكتب
والليل ، فاعلم ، والنهار كلاهما** أنفاسنا فيه تعد وتحسب
لم ينسه الملكان حين نسيته *** بل أثبتاه ، وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها*** ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها*** دار حقيقتها متاع يذهب
وجميع ما حصلته وجمعته*** حقا يقينا بعد موتك ينهب
تبا لدار لا يدوم نعيمها*** ومشيدها عما قليل يخرب
لا تأمن الدهر الخؤون لأنه*** ما زال قدماللرجال يهذب
وكذلك الأيام في غصاتها*** مضض يذل له الأعز الأنجب
ويفوز بالمال الحقير مكانة*** فتراه يرجى ما لديه ويرغب
ويسر بالترحيب عند قدومه*** ويقام عند سلامه ويقرب
لا تحرصن فالحرص ليس بزائد*** في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب
كم عاجز في الناس يأتي رزقه*** رغدا ويحرم كيس ويخيب
فعليك تقوى الله فالزمها تفز*** إن التقي هو البهي الأهيب
واعمل بطاعته تنل منه الرضا*** إن المطيع لربه لمقرب
أد الأمانة ، والخيانة فاجتنب*** واعدل ولاتظلم يطيب المكسب
واحذر من المظلوم سهما صائبا*** واعلم بأن دعاءه لا يحجب
وإذا أصابك في زمانك شده *** وأصابك الخطب الكريه الأصعب
فادع لربك إنه أدنى لمن *** يدعوه من حبل الوريد وأقرب
واحذر مؤاخاة الدني لأنه*** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
واختر صديقك واصطفيه تفاخرا*** إن القرين إلى المقارن ينسب
ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبا*** إن الكذوب لبئس خلا يصحب
وذر الحسود وإن تقادم عهده *** فالحقد باق في الصدور مغيب
واحفظ لسانك واحترز من لفظه*** فالمرء يسلم باللسان ويعطب
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن *** ثرثارة في كل ناد تخطب
والسر فاكتمه ولا تنطق به *** فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
واحرص على حفظ القلوب من الأذى*** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القلوب إذا تنافر ودها*** شبه الزجاجة كسرها لايشعب
واحذر عدوك إذ تراه باسما*** فالليث يبدو نابه إذ يغضب
لا خير في ود امرئ متملق*** حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغ منك كما يروغ الثعلب
يلقاك يحلف أنه بك واثق *** وإذا توارى عنك فهو العقرب
وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة *** وخشيت فيها أن يضيق المكسب
فارحل فأرض الله واسعة الفضا*** طولا وعرضا شرقها والمغرب

أعظم الشكر لك ولحضورك المفيد أخي العزيز ....
 
4uonly

4uonly

الوسـام الماسـي
#7
العجيب أن الشاعر صالح بن عبد القدوس قد أغفلت ذكره موسوعات الشعر !!.
وقد أسندت هذه القصيد في موسوعة الشعرالعربي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أن أضيف لها عدة أبيات بنفس القافية والبحر ليصبح عدد أبياتها \ 66 \بيت ,
ولولا أن ذكرها الباحث في الشؤون الإسلامية \ علي نايف الشحود \ وأسندها إلى صاحبها صالح عبد القدوس في كتابه موسوعة الشعر الإسلامي ,
لكان قد أُغفل إسم ناظمها الحقيقي رغم جمالها وحجم الحكمة التي تحتويها ,
وبالنظر لبعض التباين بين النصِّين فقد أثبتنا النص الذي أورده الباحث المذكور والذي عدد أبياتها فيه \ 39 \
أي بخلاف \ 7 \ أبيات نقص عن القصيدة الواردة أعلاه , وهذا نصها :

صرمت حبالك بعد وصلك زينب**** والدهر فيه تصرم وتقلب
وكذ اك وصل الغانيات فإنه*** آل ببلقعة وبرق خلب
فدع الصبا فلقد عداك زمانه*** واجهد، فعمرك مر منه الأطيب
ذهب الشباب فما له من عودة*** وأتى المشيب فأين منه المهرب
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا*** واذكر ذ نوبك وابكهايا مذنب
واخش مناقشة الحساب فأنه*** لابد يحصي ما حنيت ويكتب
والليل ، فاعلم ، والنهار كلاهما** أنفاسنا فيه تعد وتحسب
لم ينسه الملكان حين نسيته *** بل أثبتاه ، وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها*** ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها*** دار حقيقتها متاع يذهب
وجميع ما حصلته وجمعته*** حقا يقينا بعد موتك ينهب
تبا لدار لا يدوم نعيمها*** ومشيدها عما قليل يخرب
لا تأمن الدهر الخؤون لأنه*** ما زال قدماللرجال يهذب
وكذلك الأيام في غصاتها*** مضض يذل له الأعز الأنجب
ويفوز بالمال الحقير مكانة*** فتراه يرجى ما لديه ويرغب
ويسر بالترحيب عند قدومه*** ويقام عند سلامه ويقرب
لا تحرصن فالحرص ليس بزائد*** في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب
كم عاجز في الناس يأتي رزقه*** رغدا ويحرم كيس ويخيب
فعليك تقوى الله فالزمها تفز*** إن التقي هو البهي الأهيب
واعمل بطاعته تنل منه الرضا*** إن المطيع لربه لمقرب
أد الأمانة ، والخيانة فاجتنب*** واعدل ولاتظلم يطيب المكسب
واحذر من المظلوم سهما صائبا*** واعلم بأن دعاءه لا يحجب
وإذا أصابك في زمانك شده *** وأصابك الخطب الكريه الأصعب
فادع لربك إنه أدنى لمن *** يدعوه من حبل الوريد وأقرب
واحذر مؤاخاة الدني لأنه*** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
واختر صديقك واصطفيه تفاخرا*** إن القرين إلى المقارن ينسب
ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبا*** إن الكذوب لبئس خلا يصحب
وذر الحسود وإن تقادم عهده *** فالحقد باق في الصدور مغيب
واحفظ لسانك واحترز من لفظه*** فالمرء يسلم باللسان ويعطب
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن *** ثرثارة في كل ناد تخطب
والسر فاكتمه ولا تنطق به *** فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
واحرص على حفظ القلوب من الأذى*** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القلوب إذا تنافر ودها*** شبه الزجاجة كسرها لايشعب
واحذر عدوك إذ تراه باسما*** فالليث يبدو نابه إذ يغضب
لا خير في ود امرئ متملق*** حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغ منك كما يروغ الثعلب
يلقاك يحلف أنه بك واثق *** وإذا توارى عنك فهو العقرب
وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة *** وخشيت فيها أن يضيق المكسب
فارحل فأرض الله واسعة الفضا*** طولا وعرضا شرقها والمغرب

أعظم الشكر لك ولحضورك المفيد أخي العزيز ....
شكرا لمرورك مشرفناالجليل... وبارك الله فيك على هذا التوضيح القيم..
 

أعلى