أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,474
الإعجابات
4,195
#1
تناقلت وكالات الأنباء عن سماحة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب حفظه الله تحدث منذ أيام بفتوى عن سكان أوربا وأمريكا في برنامجه (الإمام الطيب) -
والذي يذاع يوميًّا على التليفزيون المصري وقنوات فضائية أخرى مفادها :
- "الناس في أوروبا الآن لا يعرفون عن الإسلام إلا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره ، ولذا ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الفترة ؛ لأن العلم لم يحصل عندهم".
ودلل بقوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً"، فكيف يعذب الله -سبحانه وتعالى- شعوبًا لم تعرف عن محمد -صلى الله عليه وسلم- أي صورة صحيحة،
وكذلك الحال مع الوثنيين في أدغال أفريقيا الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية الإسلام ونبي الإسلام".

والتساؤل هنا الذي تتردد أصداؤه بين جنبات العقل ويجهد القلب عند بسطاء الفكر أمثالنا :
أليست المسيحية هي ديانة أهل أوربا وأمريكا ؟.
أليس من بشَّر بالمسيحية هو رسول إسمه عيسى عليه السلام وقد تأيدت دعوته بكتاب مقدس يسمى ( الإنجيل ) ؟.
أليست المسيحية هي من ارتقت متن السنام في دعوتها للمحبة والسلام , ومنها هذا الدستور :
( إذا ضربك أخاك على خدك الأيمن فدر له الأيسر )
أليست الكنائس والكاتدرائيات تستقبل روادها بشكل يومي للتكليل وتأدية الطقوس الدينية التي لا غنى عنها للبشر هناك ؟.
أم أن عذاب الآخرة هو لأتباع النبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم من المسلمين فقط ؟
وما سواهم من البشر معتنقين الديانات السماوية الأخرى ( اليهودية - والمسيحية ) هم خارج الشرائع التي يعتنقوها لأنها
قد بُلِيَتْ ,
ويحتاجون إلى نبوءة جديدة حتى يطالهم التكليف الذي غاب عنهم فأصبحوا كأهل الفترة ,
ومن غير المعقول أيضاً أن يعذبهم الله حتى يبعث رسول ؟؟.
نسأل الله أن يهدينا إلى جواب ما تتسائل به عقولنا لتهجع فيه قلوبنا الحائرة ,
ونسأل الله السلامة من كل شر , والمنحة من كل بر , ولشيخنا الطيب طيب الحياة وأريجها الطيب .
.......
 

saaaaaam

saaaaaam

مجموعة الإدارة
التسجيل
11/4/13
المشاركات
5,153
الإعجابات
3,660
#2


اللهم آمين

موضوع في الصميم نسأل الله العفو العافية

بارك الله فيك وجزيت خير الجزاء

 

أسيرالشوق

الوسـام الماسـي
التسجيل
4/7/06
المشاركات
16,256
الإعجابات
2,667
الجنس
Male
#3
ما قاله فضيلة الشيخ حفظه الله صحيح تماماً .
الله يجزاك الجنة ومشكور على الطرح المفيد
 
أبو أدهم

أبو أدهم

الوسـام الماسـي
التسجيل
12/4/08
المشاركات
6,477
الإعجابات
2,036
العمر
64
الإقامة
الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
#4

معذرة يا غالي، فقد لفت نظري هذا العنوان:
"
إفتاءات تستحق النظر"،
فلما قرأت الموضوع علمت أنه من المفترض أن يكن العنوان:
"
إفتاءات لا تستحق النظر"

إنَّ الأزهر الشريف مبتلىً منذ سنواتٍ بأمثال هذا المعمم الذي لا أعلم كيف سكت عن وجوده الأفاضل من مشايخ الأزهر الشريف!!

هذه (الافتئاتات)، وليست الـ(إفتاءات)، يجب الحجر عليه بمجرد صدروها من رجل عادي، وليس من رجل قد استقر على أعلى كرسي يمثل هيئة دينية!!

اقول في عجالة، وإن شاء الله تعالى تكون هناك استطرادات إن احتاج الأمر:

كيف يقول مثل هذه الكلمات، والأذان الشرعي للمسلمين يذاع على مدار 24 ساعة بجميع الكرة الأرضية؟
كيف تقال هذه الكلمات، والكل يعرف بالكعبة وأنها محط قلوب المسلمين؟
ومن أين أتي بقوله إن الشعوب لا تعرف الصورة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بينما يقول ربنا في محكم كتابه (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)؟
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: (والذى نفس محمد بيده ! لا يسمع بي أحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)؟

أخرج الدارقطني في الافراد عن عبد الله بن مسعود قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، رأيت رجلا من النصارى متمسكا بالإنجيل ورجلا من اليهود متمسكا بالتوراة يؤمن بالله ورسوله، ثم لم يتبعك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سمع بي من يهودي أو نصراني ثم لم يتبعني فهو في النار).

وأنقل هنا جزءًا مما كتبه بعض إخواننا بصدد مثل هذه الحجج الفارغة:
إن البعض يقول إن الحجة لم تقم على أهل الكتاب في هذا العصر وإن الرسالة وإن وصلت إليهم فإنها تصل في غير صورتها الصحيحة النقية، ويقولون إن أغلب الناس لا يعرفون الإسلام، ولم يسمعوا به قط، وقد يسمع به بعضهم سماعاً مشوهاً من أعدائه لا يحمل على قبوله، وهنا نتساءل ألم تكن الرسالة دائماً مشوهة من قبل أعداء الله، (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَألْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) فصلت:26.

نحن نسأل: ما حكم من أطاع قريشا ولم يستمع لدعوة الرسول ثم مات على شركه- فهل هو ناج لأن الدعوة شوهت عليه؟
ألم تكن قريش تنهى الناس عن سماع القرآن لأنه سحر؟
وهل وصلت الرسالة إلى أغلب الفرس والروم الذين قاتلوا المسلمين من غير تشويه؟
ألم يشوه رؤساء الكفر دعوة الإسلام على قومهم ومنعوها عنهم، فما حكم من قتلهم المسلمون على شركهم في الفتوحات، وأكثرهم في ظننا خرجوا إما إجباراً أو دفاعا عن عقيدتهم ومالهم وأرضهم ظناً منهم أن ما هم عليه من الشرك هو الحق لعدم وصول رسالة الإسلام إليه بدون تشويه، فهل لهؤلاء عذر عند الله على ما هم عليه من الشرك؟
أليست هذه حجة على أهل الغرب والشرق الذين يسمعون أخبار المسلمين والعالم الإسلامي ليل نهار، ثم يبقون على الشرك بالله واعتقاد التثليث وغيره من العقائد الفاسدة التي هي شرك بالله؟
فكيف يقول قائل إنه لا يمكن الحكم بأن الرسالة قد وصلت إلى كل أحد، بل غالب الناس لا يعرفون الإسلام، ولم يسمعوا به قط، وقد يسمع به بعضهم سماعاً مشوهاً من أعدائه لا يحمل على قبوله، ولا تقوم به عليه الحجة؟

وقال الشيخ/ عبد المحسن العبَّاد في شرح سنن أبي داود:
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أصحاب النار) أي: أن اليهود والنصارى هم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين توجه إليهم الدعوة، وهم ملزمون بأن يدخلوا في الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وأن اتباع اليهود لموسى واتباع النصارى لعيسى -كما يزعمون- باطل بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم يدخلوا في دينه؛ لأن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسخت الشرائع السابقة، ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حق موسى في بعض الأحاديث: (لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي)، وعيسى بن مريم الذي يزعم النصارى أنهم أتباعه إذا نزل في آخر الزمان من السماء فإنه سيحكم بشريعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

والكلام في هذه المسألة يطول شرحه، والاستفاضة فيه ممكنة، ولكن إن تعجب فعجب قوله:

(وكذلك الحال مع الوثنيين في أدغال أفريقيا الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية الإسلام ونبي الإسلام).
إذ أنني أدعوه ليذكر لنا مكانًا واحدًا في العالم الذي أصبح قرية صغيرة، أدعوه ليذكر لنا اسم هذا المكان الذي لم تبلغه الدعوة!!

وأختم الكلام - مؤقتًا - بهذا الحديث الذي هو الكلمة الفاصلة التي اتفق عليها كل علماء المسلمين:
روى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق ، ورجل هرم، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول: رب قد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني من رسول . فيأخذ مواثيقهم ليطيعوه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، فو الذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما).
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,474
الإعجابات
4,195
#5
ما كان على الطيب قوله في هذا الصدد :

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) آل عمران .

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98)
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) آل عمران .

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) المائدة .

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) المائدة .


ولكن يبدو أن الله ختم على سمعه وبصره غشاوة وضل السبيل .
نسأل الله لنا وللطيِّب الهدى لما يحبه ويرضاه وأن يبعث الخير في ولاة الأمر على هذا الدين الحنيف ,
و يحفظه من المدنسين والتحريف وهو القوي اللطيف .

............
 

أعلى