أبو أدهم

أبو أدهم

الوسـام الماسـي
التسجيل
12/4/08
المشاركات
6,477
الإعجابات
2,036
العمر
64
الإقامة
الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
#1
فرق ما بين الابتلاء والعقوبة


السؤال:
تُعْرَضُ للإنسان في حياته اليومية بعض الأمور المكدرة ... فهل هي من باب الابتلاء لمعرفة مدى صبره على قضاء الله؟
أم هي من باب العقوبة على الآثام، وأنواع التقصير الحاصلة من العبد؟
كيف نميز بين هذا وهذا؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فوقوع الابتلاء للعباد قد يكون للتمحيص ورفعة الدرجات، كما يقع بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصلحاء من عباد الله، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل"، وتارة يقع البلاء بسبب المعاصي والذنوب، فتكون عقوبة معجلة كما قال سبحانه: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير"، وكما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة" خرجه الترمذي وحسنه.

والإنسان يعرف نفسه وواقعه، بل الإنسان على نفسه بصيرة، فإذا كان الغالب على الإنسان التقصير وعدم القيام بالواجب، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله، وإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من الأمراض أو نحوها، فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعاً في الدرجات, وتعظيماً للأجور, وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب.

وعلى كل حال فالمسلم والمؤمن لا يزيده البلاء إلا خيراً إن احتسب وصبر، يدل لذلك صراحة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب المسلم من همٍّ ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفَّر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها" وقوله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يُصِب منه".

أما سؤالك عن دلالات عدم غفران الذنب، فالظاهر أن التوفيق للتوبة وعدم تكرار الذنب وقوة العزيمة على ترك الخطأ في المستقبل دليل على القبول، وعكس ذلك قد تكون نتيجة بالعكس، رزقنا الله وإياك حسن التوبة والعمل، وأوصيك بحسن الظن بالله فإنك إذا أحسنت الظن به مع إحسان العمل، كان ذلك من أعظم التوفيق للصلاح والتوبة والقبول.



.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
 

أسيرالشوق

الوسـام الماسـي
التسجيل
4/7/06
المشاركات
16,259
الإعجابات
2,669
الجنس
Male
#2
بارك الله فيك

شكراً لك على المتابعة والنقل المفيد
 

elmoslem

الوسـام الذهبي
التسجيل
11/5/06
المشاركات
2,000
الإعجابات
462
الإقامة
مصر
الجنس
Male
#3
طرح نافع مبارك بإذن الله
جزاك الله خيرا ً
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,485
الإعجابات
4,203
#4
" أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) " * العنكبوت .

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) " * البقرة .


أبلغ الشكر على هذه المواعظ التي تأتي على نفوس عطشى وقلوب أدماها الأسى .

.............
 

zaza-14

VIP
التسجيل
16/4/10
المشاركات
2,798
الإعجابات
1,764
#5
رزقنا الله وإياك حسن التوبة والعمل، اللهمّ آمين ,
جـــــــــــزاك الله خير الدنيا والآخرة
 
أبو أدهم

أبو أدهم

الوسـام الماسـي
التسجيل
12/4/08
المشاركات
6,477
الإعجابات
2,036
العمر
64
الإقامة
الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
#8
" أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) " * العنكبوت .

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) " * البقرة .

أبلغ الشكر على هذه المواعظ التي تأتي على نفوس عطشى وقلوب أدماها الأسى .

.............

شكر الله لك
 
كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
التسجيل
2/11/13
المشاركات
23,280
الإعجابات
7,094
الإقامة
جمهورية مصـر العربية
الجنس
Male
#10

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح القيم والنافع والمفيد ... تقبل تحياتي..
 

أعلى