أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,491
الإعجابات
4,209
#1
الأطفال غراس الحياة ٬ وقطوف الأمل ٬ وقرة عين الإنسان , وزهور الأمة المتفتحة ٬ والبراعم الإنسانية المتألقة
عليهم المعوَّل في الحفاظ على مكاسب الأمة خصوصاً أطفال اليوم هم الورقة الوحيدة
الرابحة بأيدي العرب و المسلمين ٬ والمعول عليهم في الحفاظ على هيكل الأمة واستعادة الماضي التليد ٬ وخوضهم
المعارك الضارية والمصيرية في هذا العهد .
وهذه المشاهد التي سنراها من بعض النابغين من الأطفال لهي خير مثال على حسن التربية والاستعداد ,
والتي تدفعنا إلى استغلال نبوغهم وقدرتهم على صيانة الحاضر و صنع المستقبل :
كان سيدنا عمر رضي االله عنه يمشي في طرق المدينة فرأى أطفالاً يلعبون , وكان شديد الهيبة ٬
فلما أروه تفرقوا إلا واحداً منهم ٬ لفت نظره بعدم هروبه وتجنبه عن الطريق
قال : يا غلام لما لم تهرب مع من هرب ؟ .
قال : أيها الأمير
لست ظالماً فأخشى ظلمك٬ ولست مذنباً فأخشى عقابك٬ والطريق يسعني ويسعك ٬ وهذا الغلام كان عبد االله بن الزبير.
دخل على سيدنا عمر بن عبد العزيز وفد الحجاز وتقدمهم غلام صغير لا تزيد سنّه عن عشر سنوات ٬
تضايق الخليفة وقال :
أيها الغلام اجلس وليقم من هو أكبر منك سناً ٬
فقال هذا الغلام : أصلح االله الأمير٬ المرء بأصغريه قلبه ولسانه ٬ فإذا وهب الله العبد لساناً لافظاً وقلباً حافظاً فقد استحق الكلام ٬ ولو أن الأمر كما تقول لكان في الأمة من هو أحق منك بالكلام في هذا المجلس .
دخل وفد على عبد الملك بن مروان يتقدمهم غلام فقال لحاجبه : ما شاء أحد أن يدخل علي إلا دخل حتى
الصبيان ؟ .
فقال هذا الغلام : أصلح االله الأمير إن دخولي عليك لم ينقص من قدرك لكنه شرفني ٬ أصابتنا سنة أذابت الشحم٬ وسنة أكلت اللحم٬ وسنة دقت العظم ومعكم فضول أموال فإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا٬ٕ
وان كانت الله فتصدقوا بها على عبادهٕ وان كانت لنا فعلاما تحجزوها عنا ؟ .
فقال : واالله ما ترك لنا هذا الغلام في واحدة عذ رًا.

فالنعطي هذه البراعم ما تستحق من الوجود
ولنعوِّل عليهم بالأمل وحسن التوجيه
والله المعطي كل سجيَّة صالحة .
........


منقول بالتصرف
 

AL3RAB

عضو ماسـي
التسجيل
18/7/12
المشاركات
1,208
الإعجابات
287
الإقامة
فنى الكترونيات
الجنس
Male
#2
ووفقك اللة مشرفنا الحبيب احسنت.
 

أعلى