BilalMAR6

عضو جديد
التسجيل
28/3/16
المشاركات
3
الإعجابات
2
#1
الدعوة وظيفة كل مسلم

كل مسلم داعية؛ هو داعية في بيته، في عمله، في حيه الذي يسكن فيه، هو داعية في بيعه وشرائه، وأخذه وعطائه، ومعاملته، و (الدين المعاملة).
وحيث إن المسلم لا يخلو من رعية يرعاها ويقوم بشأنها فهو مسؤول عن رعيته، وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ـ قَالَ (يعني: الراوي عن عبدالله بن عمر): وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ ـ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" متفق عليه.
فعلى المسلم أن يهتم بهذا الأمر ويشعر بمسؤوليته ليقوم بها، ويؤديه على الوجه الأكمل.
فليست الدعوة قضية تتعلق بغير المسلم ، بل هي قضية تبدأ بالمسلم ومنه تنطلق، لتنشر النور والخير للناس!
وعليه إذا شاهد منكراً أن ينكره بما يستطيع، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قال: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ" أخرجه مسلم.
وهذا لا يمنع أن يكون بين المسلمين أناس يحتسبون أنفسهم لهذا الأمر؛
قال الله تبارك وتعالى: )وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( (آل عمران:104)، إذ مهما حاول المسلم فإنه سيقع في بعض القصور، وقد تأتي مواطن يكون أقوى وأنفع في دعوة الناس إلى الخير أن تكون عن طريق جماعة يحتسبون أنفسهم للدعوة، وهنا يأتي دور هؤلاء المحتسبين الذين يقومون بدعوة الناس إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر!
ويخطيء بعض الناس لما يظن أ ن الدعوة ليست مسؤوليته إنما هي مسؤولية المحتسبين القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو مسؤولية تلك الجهة أو أخرى؛ إذا الدعوة مسؤولية كل مسلم، وكل مسلم داعية في بيته وعمله، عند بيعه وشرائه، في حيِّه وفي سكنه، في علاقاته الاجتماعية، وهو بإعطائه صورة الإسلام وبتعامله معهم بالإسلام إنما يدعو إلى الإسلام إذ الإسلام ليس بحاجة إلى أكثر من تطبيقه لينتشر بين الناس!
قال ابن تيمية رحمه الله: "وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم من الدعوة بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره، فما قام به غيره سقط عنه، وما عجز لم يطلب به، وأما ما لم يقم به غيره وهو قادر عليه فعليه أن يقوم به؛ ولهذا يجب على هذا أن يقوم بما لا يجب على هذا، وقد تقسطت الدعوة على الأمة بحسب ذلك تارة وبحسب غيره أخرى؛ فقد يدعو هذا إلى اعتقاد الواجب، وهذا إلى عمل ظاهر واجب، وهذا إلى عمل باطن واجب، فتنوع الدعوة يكون في الوجوب تارة وفي الوقوع أخرى.
وقد تبين بهذا أن الدعوة إلى الله تجب على كل مسلم، لكنها فرض على الكفاية، وإنما يجب على الرجل المعين من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقيم به غيره، وهذا شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبليغ ما جاء به الرسول والجهاد في سبيل الله وتعليم الإيمان والقرآن.
وقد تبين بذلك أن الدعوة نفسها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فإن الداعي طالب مستدع مقتض لما دعى إليه وذلك هو الأمر به إذ الأمر طلب الفعل المأمور به واستدعاء له ودعاء إليه فالدعاء إلى الله الدعاء إلى سبيله فهو أمر بسبيله؛ وسبيله تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر.
وقد تبين أنهما واجبان على كل فرد من أفراد المسلمين وجوب فرض الكفاية لا وجوب فرض الأعيان كالصلوات الخمس بل كوجوب الجهاد والقيام بالوجبات من الدعوة الواجبة وغيرها يحتاج إلى شروط يقام بها كما جاء في الحديث: ينبغي لمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن يكون:
فقيها فيما يأمر به.
فقيها فيما ينهى عنه.
رفيقا فيما يأمر به.
رفيقا فيما ينهى عنه.
حليما فيما يأمر به.
حليما فيما ينهى عنه.
فالفقه قبل الأمر ليعرف المعروف وينكر المنكر. والرفق عند الأمر ليسلك أقرب الطرق إلى تحصيل المقصود. والحلم بعد الأمر ليصير على أذى المأمور المنهي فإنه كثيرا ما يحصل له الأذى بذلك؛ ولهذا قال تعالى: )وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك(.
وقد أمر نبينا بالصبر في مواضع كثيرة كما قال تعالى في أول المدثر: )قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر(. وقال تعالى: )واصبر لحكم ربك فانك بأعيننا(. وقال: )واصبر على ما يقولون("اهـ مجموع الفتاوى (15/166ـ 167).
 

hamdy salman6

VIP
التسجيل
26/8/14
المشاركات
2,509
الإعجابات
595
الإقامة
Egypt
الجنس
Male
#2
جزاك الله خيرا اخى الكريم
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,481
الإعجابات
4,202
#3
موضوع قيِّم ومفيد ,
أفادنا الله من بركة قلمك الرشيد ومني كل الشكر و التقدير .....
 

شريف محمد محمد وريدة

عضو محترف
التسجيل
24/4/15
المشاركات
533
الإعجابات
202
الإقامة
القاهرة
الجنس
Male
#4
رزقنا الله وإياك سبل الدعوة إلى الله فى كل مكان وزمان
 

SadaAlnsyan

عضو مشارك
التسجيل
12/1/15
المشاركات
96
الإعجابات
39
الإقامة
جمهورية مصر العربية
الجنس
Male
#5
جزاك الله خيرا
 

أعلى