rachid.charchaf

rachid.charchaf

عضو مميز
التسجيل
14/3/15
المشاركات
261
الإعجابات
86
العمر
43
الإقامة
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتك
الجنس
Male
#1
قصة قصيرة الغريب بقلم رشيد شرشاف

رنّ جرس الباب،بدون شعور مددت يدي لإغلاق جرس المنبه على الكومودينو.لم ينقطع الرنين.تنبهت ونظرت إلى الساعة بانزعاج.ياترى من الطارق؟تململت بإرهاق.غسلت وجهي بسرعة.بقايا عشاء البارحة ما زال فوق السُّفرة.لعنت فيما بيني وبين نفسي أم الأولاد التي فارقت الدار بسبب سوء تسييري لمصاريف البيت ويدي المثقوبة على حد قولها.
فتحت الباب.في مواجهتي رجل عشريني،أنيق الهندام،أبيض البشرة،أحمر الأذنين،يحمل بين يديه حذاءه الأنيق وينظر في ٱرتباك إلى الأرض.إندهشت أن رأيته حافي القدمين،ولم تخطئ عيني رؤية آثار التعب البادية على وجهه،ولا إنحناء ظهره رغم طوله الفارع.
رفع رأسه بخجل ،ولمعت عينه للحظة، وقال بتأتأة واضحة:
ـ عذرا على الإزعاج ،هل لي بطلب صغير؟
قلت باندهاش حقيقي:
ـ بالطبع.. على الرحب والسعة ،لكن هلاّ ارتديت حذاءك أولا؟..
قال وهو لا زال يحمل حذاءه بيديه:
ـ حسنا..لم أكن أعتقد أنه سيأتي يوم أتعرض فيه لمثل هذا الموقف،أنا باختصار من أسرة ميسورة الحال،أعمل موظفا بأحد الشركات،كنت في رحلة عمل لكنني تعرضت للسرقة هذا الصباح..ما أحتاجه هو بعض المال مقابل حذائي لأستطيع العودة إلى حال سبيلي..
إخترقت كلماته أذني كمدفع رشاش،فتجمدت مفاصلي و أفكاري للحظة.تعاطف واستنكار كبَّلا مشاعري واستوطنا قلبي المتألم.هبّة ريح مفاجئة أيقظت أحاسيسي وانتشلتني من هول الصدمة.نظرت إليه مليا فتؤكد لي هول الموقف الذي هو فيه.هذا ما يجنيه اللصوص على الأبرياء،إنه البحث السريع عن الربح دون النظر إلى الوسائل المتبعة.
أشفقت عليه ورجوته من كل قلبي أن يرتدي حذاءه ويتفضل بالدخول لمشاركتي فطوري وليفعل الله بعد ذلك ما يشاء ،لكنه أبَى بكل أدب،وأكّد لي أنه لن يستطيع التأخّر أكثر عن مستلزمات الشركة التي يعمل بها .
ٱحترمت موقفه وازداد شأنه علوا في نظري.طلبت منه الإنتظار لبضع دقائق. توجهت إلى معطفي وأخذت ما تيسّر من المال من محفظة نقودي يكفي لإنقاذ هذا المسكين من ورطته، وعدت إليه فوجدته ينظر بانكسار إلى الأرض.
قلت له مطمئنا:
ـ أرجو أن تتقبّل مني هذا القسط من المال إنه يكفي لعودتك إلى أهلك سالما وزيادة..
صافحني بحرارة ،وشكرني،وتمنى لي يوما سعيدا،ثم ذهب فرحا مسرورا.
دخلت غرفتي.تمنيت لو كانت زوجتي حاضرة لترى نبل صنيعي.ما بالمال نجني السعادة، بل بالخير نزرع الفرحة والبسمة في نفوس المحتاجين،هذا هو شعاري في الحياة.
دخلت غرفة نومي وفتحت النافذة المطلة على حديقة بيتي.زقزقة الطيور تدغدغ سمعي.نسيم عليل يخترق مسام وجهي.من بعيد أرى صاحب الحذاء يمشي منتصب القامة فرحا.أشعر بالنشوة والإعتزاز.ينعطف فجأة خلف أحد الأشجار،يفرك أذنيه بسرعة إلى أن تحمرّ.يحني ظهره قليلا كعجوز،ويخلع حذاءه وينظر بانكسار إلى الأرض،ثم يتقدم بسرعة إلى باب جاري البعيد ويدق الباب ،فتحمرّ أذني بسرعة من شدّة الغضب..
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,474
الإعجابات
4,194
#2
عديدٌ أصبحوا من مثل هذا
وبات الصدق بالدنيا قليل
ولكن ازرع المعروف دوماً
واحذر في تمثلكَ البخيل

مني جزيل الشكر وحسن الترحيب .....
 
rachid.charchaf

rachid.charchaf

عضو مميز
التسجيل
14/3/15
المشاركات
261
الإعجابات
86
العمر
43
الإقامة
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتك
الجنس
Male
#3
عديدٌ أصبحوا من مثل هذا
وبات الصدق بالدنيا قليل
ولكن ازرع المعروف دوماً
واحذر في تمثلكَ البخيل

مني جزيل الشكر وحسن الترحيب .....
إنها قصة واقعية ياصديقي ،وتدعو إلى أخذ الحيطة والحذر من بعض المتحايلين الذين يتلاعبون بمشاعر الناس ،تحياتي و تقديري..
....
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,474
الإعجابات
4,194
#4
إنها قصة واقعية ياصديقي ،وتدعو إلى أخذ الحيطة والحذر من بعض المتحايلين الذين يتلاعبون بمشاعر الناس ،تحياتي و تقديري..
....
نعم صديقي العزيز ,,
في يوم ما طرق على شابان يطلبون التبرع لبناء مسجد فدفعت لهم ما كان يجب أن أتبرع به,
وخرجوا إلى بيت أخي المجاور , وبعد حصولهم على منحتهم طلب أحدهم أن يغسل يدية فأُحضر لهم الماء والمنشفة ,
فما كان منهم أن ذهبا بالمنشفة لكونها مميزة من حيث النوع والشكل دون أن يعيرا الإنتباه لما يجب أن يردعهما عن ارتكاب مثل هذا الإثم ,
وهناك قصص عديدة حصلت معنا مشابه مع محتالين أمثال ما تحدثت عنه .
مني الشكر ...
 
Dzhamza

Dzhamza

مجموعة الإدارة
التسجيل
23/11/13
المشاركات
15,248
الإعجابات
16,431
الإقامة
الجزائر
الجنس
Male
#5
هذه المعاملات من الناس كغربال امتحان من الله لنوايانا
فإن فعلنا ذلك لله واكتشفنا نصب الصعلوك فليس من شأننا ولكن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين
كذلك عدم التفوه بذلك لأن الصعلوك إسم على مسمى ينسب لنفسه الطيبة والانكسار لينال رحمة الناس الذين لايخرجون شيء إلا إذا لمست مشاعر الطيبة فيهم
وهو له نيته ويؤجر أو يحاسب عليها أمام الله
ولك نيتك فيما فعلت إن كان لله أو للرياء

هذه القصة أنا أشاهدها يومياً تقريباً في المحل:239::239:
 
rachid.charchaf

rachid.charchaf

عضو مميز
التسجيل
14/3/15
المشاركات
261
الإعجابات
86
العمر
43
الإقامة
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتك
الجنس
Male
#6
نعم صديقي العزيز ,,
في يوم ما طرق على شابان يطلبون التبرع لبناء مسجد فدفعت لهم ما كان يجب أن أتبرع به,
وخرجوا إلى بيت أخي المجاور , وبعد حصولهم على منحتهم طلب أحدهم أن يغسل يدية فأُحضر لهم الماء والمنشفة ,
فما كان منهم أن ذهبا بالمنشفة لكونها مميزة من حيث النوع والشكل دون أن يعيرا الإنتباه لما يجب أن يردعهما عن ارتكاب مثل هذا الإثم ,
وهناك قصص عديدة حصلت معنا مشابه مع محتالين أمثال ما تحدثت عنه .
مني الشكر ...
شكرا أخي أنيس على مرورك الكريم،لك مني أجمل تحية.....
 
rachid.charchaf

rachid.charchaf

عضو مميز
التسجيل
14/3/15
المشاركات
261
الإعجابات
86
العمر
43
الإقامة
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتك
الجنس
Male
#7
هذه المعاملات من الناس كغربال امتحان من الله لنوايانا
فإن فعلنا ذلك لله واكتشفنا نصب الصعلوك فليس من شأننا ولكن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين
كذلك عدم التفوه بذلك لأن الصعلوك إسم على مسمى ينسب لنفسه الطيبة والانكسار لينال رحمة الناس الذين لايخرجون شيء إلا إذا لمست مشاعر الطيبة فيهم
وهو له نيته ويؤجر أو يحاسب عليها أمام الله
ولك نيتك فيما فعلت إن كان لله أو للرياء

هذه القصة أنا أشاهدها يومياً تقريباً في المحل:239::239:
شكرا أخي dzhamza على مرورك الكريم،لك مني أجمل تحية.....
 

محمد المقيد

عضـو
التسجيل
17/3/16
المشاركات
3
الإعجابات
0
#8
روععةة
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,474
الإعجابات
4,194
#9
هذه المعاملات من الناس كغربال امتحان من الله لنوايانا
فإن فعلنا ذلك لله واكتشفنا نصب الصعلوك فليس من شأننا ولكن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين
كذلك عدم التفوه بذلك لأن الصعلوك إسم على مسمى ينسب لنفسه الطيبة والانكسار لينال رحمة الناس الذين لايخرجون شيء إلا إذا لمست مشاعر الطيبة فيهم
وهو له نيته ويؤجر أو يحاسب عليها أمام الله
ولك نيتك فيما فعلت إن كان لله أو للرياء

هذه القصة أنا أشاهدها يومياً تقريباً في المحل:239::239:
الصعلوك هو الفقير المحروم ,
وقيل بصعاليك العرب أولئك الذين شهروا سيوفهم وقطعوا الطرق من أجل أن يأكلون .
فائق التقدير مع أجمل التحية لك أخي حمزة ...
 

أعلى