محمد المشهور

عضو مشارك
التسجيل
13/1/16
المشاركات
27
الإعجابات
27
الجنس
Male
#1
'',
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إن مما أنعم الله به على هذه الأمة، أن بعث إليها خاتم النبيين محمدا صلى الله عليه وسلم الذي بين ووضح للأمة كل شيء وأرسى لها أسس وقواعد منضبطة من اتبعها فاز وربح في الدارين ومن خالف تحمل قدر مخالفته .
فخلق المسلم لابد وأن يكون منبعثا من أسس وضوابط وضعها لنا الإسلام، فالمسلم لا يسب ولايشتم ولا يسفك الدماء ولا يهتك الأعراض وإنما ينظر للآخرين من باب الرحمة والشفقة حتى مع المخالفين له، وذلك بسب التهذيب والتنقية الإيمانية التي جعلت منه مسلما يحمل معنى الإسلام حقيقة، لا يعبد الهوى والشيطان، وإنما يكون مراقبا لمولاه دائما متبعا هدي حبيبه محمدا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
فكل من يدعو إلى العنف والهتك والدمار إنما يدعو إلى سبيل الشيطان وجنده، كيف لا والمسلم يسلم منه كل شيء حتى الحيوان والجماد، يبني لايهدم واسع الصدر والرؤى غير ضيق الأفق يسعى دوما إلى الإصلاح ما استطاع لذلك سبيلا، يؤلف لا يفرق، يزن الأمر بميزان الشرع لا بميزان الهوى والشيطان وأعوانه، يفكر دوما في إصلاح نفسه وأهله ومجتمعه بأسلوب حكيم، يبحث عن الحقيقة من غير أن يستجلبه الهوى والكبر، يقول الحق بأدب وإحترام، لا يرى أن جميع تصرفاته لا تقبل المناقشة بل يقبل النصح .
هذه وغيرها من الأخلاقيات الحميدة المشحونة في السيرة النبوية وسيرة السلف الصالح لابد على المسلم أن يبحث عنها ويسعى إلى تحصيلها، فليس كل من ادعى أنه على الحق نتبعه هناك ضوابط لا يمكن مجاوزتها كما أسلفنا منها الرحمة والحب والسلام وغيرها من الأمور التي تحن إليها الفطرة السليمة، فكل من أراد أن يتعرف على شيء لا بد وأن لا تأخذه النزعة الإبليسية، بل لا بد عليه أن يتريث وأن ينظر إلى أصول الأمور ومنبعها من مصادرها الصحيحة بعيدا تمام البعد عن التحيز والكراهية المقيتة.
إننا وللأسف الشديد أمة لم تتعرف على تراثها الأصيل بعد، وإلا لوكانت هناك جدّية في الأمور والبحث عن الحقيقة لما صرنا إلى هذه التخبط والتناحر والتفرق والكراهية.
لا يمكن أن يكون هناك سلام وأناس لا يريدون إلا ما تمليه عليهم العقول العمياء الضيقة الأفق، دون التحرر من استعباد الأهوى المشحونة بالكراهية وحب الإنتقام، ولا تنظر إلى الحب والسلام.
لكن كيف يتعامل صاحب الرؤية الواسعة والصدر الرحب مع أولئك ، لا يمكن أن يعامل المسيء بالإساءة بل لابد وأن تتجلى الحكمة والتلطف والإلحاح على الله تعالى بأن يرينا والأمة الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه، وأن يجعلنا مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وأن يعاملنا باللطف والرحمة إنه سميع قريب.
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,488
الإعجابات
4,204
#2
بالغ الشكر لهذه الشحنة التي تدخل النفوس فتعطرها بالفضيلة
وتترجمها العقول فتنال بها شرف االوعي
وينطقها اللسان فيتحلى بالإحسان .
ومني أجمل التحية ...
 

محمد سراج

عضو محترف
التسجيل
10/3/12
المشاركات
521
الإعجابات
64
العمر
37
الإقامة
جمهورية مصر العربية
الجنس
Male
#3
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعاً
 

أعلى