أنيس

أنيس

مشرف عام
#1
أولاً: أسمه ونسبه وكنيته وألقابه
هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، ويلتقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في النسب في الجد السادس مرة بن كعب ويكنى بأبي بكر، وهي من البكر وهو الفتى من الإبل، والجمع بكارة وأبكر وقد سمَّت العرب بكراً، وهو أبو قبيلة عظيمة ولُقب أبوبكر - رضي الله عنه - ، بألقاب عديدة كلها تدل على سمو المكانة، وعلو المنزلة وشرف الحسب منها:
1- العتيق : لقبّه به النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقد قال له:
" (أبشر فأنت عتيق الله من النار) رواه الترمذي وصححه الألباني .
2- الصديق : لقبه به النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد أحداً، وأبوبكر، وعمر، وعثمان، فوجف بهم فقال: اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان " صحيح البخاري
3- الصاحب : لقبه به الله عز وجل في القرآن الكريم: {... إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ .. "التوبة
4- لقبه به الله عز وجل في القرآن العظيم في قوله تعالى: " وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى " الليل .
5 - الأواه :لقب أبو بكر بالأواه وهو لقب يدل على الخوف والوجل والخشية من الله تعالى، فعن ابراهيم النخعي قال: كان أبوبكر يسمى بالأواه لرأفته ورحمته . الطبقات الكبرى (3/171) .
ثانياً: مولده وصفته الخَلْقية
لم يختلف العلماء في أنه ولد بعد عام الفيل، وإنما اختلفوا في المدة التي كانت بعد عام الفيل، فبعضهم قال بثلاث سنين، وبعضهم ذكر بأنه ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وآخرون قالوا بسنتين وأشهر ولم يحددوا عدد الأشهر ، وقد نشأ نشأة كريمة طيبة في حضن أبوين لهما الكرامة والعز في قومهما مما جعل أبا بكر ينشأ كريم النفس، عزيز المكانة في قومه .
صفته الخِلقية :وصفه قيس بن أبي حازم: دخلت على أبي بكر، وكان رجلاً نحيفاً، خفيف اللحم أبيض ،
وقد وصفه أصحاب السير من افواه الرواة فقالوا :
أن أبا بكر - رضي الله عنه - اتصف بأنه : كان أبيض تخالطه صُفرة، حسن القامة، نحيفاً خفيف العارضين، أجنأ لايستمسك إزاره يسترخي عن حقويه رقيقاً معروق الوجه ، غائر العينين ، اقنى ، حمش الساقين ، ممحوص الفخذين ، وكان ناتئ الجبهة، عاري الأشجاع ويخضب لحيته وشيبه بالحناء والكتم .
ثالثاً: أسرته
أما والده : فهو عثمان بن عامر بن عمرو يكنى أبا قحافة أسلم يوم الفتح، وأقبل به الصديق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ياأبا بكر هلا تركته، حتى نأتيه، فقال أبوبكر: هوأولى أن يأتيك يارسول الله ،
وأما والدة الصديق : فهي سلمى بن صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وكنيتها أم الخير أسلمت مبكراً أيضاً .
وأما زوجاته : فقد تزوج - رضي الله عنه - من أربع نسوة أنجبن له ثلاثة ذكور وثلاث إناث وهنّ على التوالي :
1- قتيلة بنت عبدالعزى بن أسعد بن جابر ابن مالك :اختلف في إسلامها ، وهي والدة عبدالله وأسماء وكان أبوبكر طلقها في الجاهلية .
2 - أم رومان بنت عامر بن عويمر:
من بني كنانة بن خزيمة، مات عنها زوجها الحارث بن سخبرة بمكة، فتزوجها أبوبكر، وأسلمت قديماً، وبايعت، وهاجرت الى المدينة وهي والدة عبدالرحمن وعائشة رضي الله عنهم، وتوفيت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنة ست من الهجرة .
3 - أسماء بن عُمَيس بن معبد بن الحارث: أم عبدالله، من المهاجرات الأوائل، أسلمت قديماً قبل دخول دار الأرقم، وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهاجر بها زوجها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه الى الحبشة، ثم هاجرت معه الى المدينة فاستشهد يوم مؤتة، وتزوجها الصديق فولدت له محمداً روى عنها من الصحابة : عمر، وأبو موسى، وعبدالله بن عباس .
4- حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير:
الانصارية، الخزرجية وهي التي ولدت لأبي بكر أم كلثوم بعد وفاته وقد أقام عندها الصديق بالسُّنح .
وأما أولاد أبي بكر رضي الله عنهم فهم :
1- عبدالرحمن بن أبي بكر:
أسن ولد أبي بكر: أسلم يوم الحديبية، وحسن إسلامه وصحب رسول الله وقد إشتهر بالشجاعة وله مواقف محمودة ومشهودة بعد إسلامه .
2- عبدالله بن أبي بكر :
صاحب الدور العظيم في الهجرة، فقد كان يبقى في النهار بين أهل مكة يسمع أخبارهم ثم يتسلل في الليل الى الغار لينقل هذه الأخبار لرسول الله وأبيه، فإذا جاء الصبح عاد الى مكة، وقد أصيب بسهم يوم الطائف، فماطله حتى مات شهيداً بالمدينة في خلافة الصديق .
3- محمد بن أبي بكر:
أمه أسماء بنت عميس، ولد عام حجة الوداع وكان من فتيان قريش، عاش في حجر علي بن أبي طالب، وولاه مصر وبها قتل .
4 - أسماء بنت أبي بكر:ذات النطاقين أسن من عائشة، سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات النطاقين , وهي زوجة الزبير بن العوام وهاجرت الى المدينة وهي حامل بعبدالله بن الزبير فولدته بعد الهجرة فكان أول مولود في الاسلام بعدالهجرة، بلغت مائة سنة ولم ينكر من عقلها شيء، ولم يسقط لها سن، روى لها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ستة وخمسون حديثاً، روى عنها عبدالله بن عباس، وأبناؤها عبدالله وعروة، وعبدالله بن أبي مُلَيْكة وغيرهم وكانت جوادة منفقة توفيت بمكة سنة 73هـ .
5 - عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها:
الصديقة بنت الصديق تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع سنين، وأعرس بها في شوال، وهي أعلم النساء، كناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم عبدالله، وكان حبه لها مثالاً للزوجية الصالحة , عاشت ثلاثاً وستين سنة وأشهراً، وتوفيت سنة 57هـ، ولا ذرية لها .
6 - أم كلثوم بنت أبي بكر: أمها حبيبة بنت خارجة , تزوجها طلحة بن عبيدالله وقتل عنها يوم الجمل، وحجت بها عائشة في عدتها فأخرجتها الى مكة .
هذا هو التعارف مع أمير المؤمنين أبو بكر الصديق رضي الله عنه , أما التعريف أعان الله عليه من يخوض في هذا الخضم الذي لا يكفيه فيض المداد . فأرجو الله أن يكون في هذا القبس ما يفيد ومني جليل التقدير ...

منقول بالتصرف عن كتاب ( أمير المؤمنين أبو بكر الصديق )
لمؤلفه : الدكتور محمد على الصلابي .
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2
جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح الطيب المبارك ...
جعله الله فى ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبل تحياتى..
 

darkninja211

عضو مشارك
#3
جزاك الله كل خير
 

abdoune1989

عضو مشارك
#4
بارك الله فيك
 

mohamed ebrahem

الوسـام الماسـي
#5
المبدع الرائع مديرنا المتألق السيد أنيس
مشرف المنتديات العامة النجم الساطع فى افق الصرح لايدخر وسعا فى الطواف على الشبكة لجلب كل ماهو نافع ومفيد ليثرى به صرحنا وعقولنا .. كعادة سيادتك دائما اكثر من متفوق على نفسك وعلى الاخرين ودائما تتحفنا بكل مفيد ..بارك الله فيك وزادك سعة فى العلم والرزق وربنا مايحرمناش من ابداعاتك المميزة....كل التقدير والاحترام
 

أعلى