slaf elaf

عضو مميز
#1




قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]

وقال رسول الله : "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب؛ ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله" [مسلم]

والخشوع: السكون والطمأنينة، والتؤدة والوقار والتواضع، والحامل عليه الخوف من الله ومراقبته كما في الحديث: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"

الخشوع من العبادات المفقودة في حياة الكثير منا فترى بعض الناس يحافظون على أداء الصلاة فقط لإسقاط الواجب عن أعناقهم وليس للتذلل والتلذذ كما كان يفعل من كان قبلنا.

وصدق حذيفة بن اليمان رضى الله عنه حين قال: "أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، ورب مصل لا خير فيه، ويوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعًا"

وما أحوج كثير من الناس اليوم أن يقال له بعد صلاته: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..؟! ينقر أحدهم سجوده كنقر الغراب .. ويركع مستعجلاً كالمرتاب لا يناجي ربه في سجوده .. ولا يخشع لعطمة الرحيم الودود، وربما تدخل المسجد فترى بعض المصلين يلف عينة يمنة ويسرى يرى المار ويبتسم لما يقع أمامه من مشاهد طريفة، يعبث بالفرش أو الحصى ويقلب العين في النقوش والزخارف.

ينظر إلى الساعة تارة ويصلح الثوب تارة أخرى، يسابق الإمام في الركوع والسجود كأنه في سباق ناهيك عن شرود الذهن الذي ابتلي به كثير من الناس نسال الله السلامة، وإن سألته هل زاد الأمام ركعة أم نقص ركعة ظل يفكر ويقول لا اعلم، حقا لا تعلم لأن قلبك وفكرك ليس مع الله.

أخي المصلي .. أعلم رعاك الله أنك ما وقفت بين يدي الله إلا طاعة لله وامتثالاً لأمره فما بالك تُضيع ذلك بكثرة الحركة والغفلة في الصلاة، ألم تعلم أن الخشوع هو روح الصلاة ومادة حياتها.. وهو ثمرة الإيمان وطمأنينة النفس. وأنك ربما تنصرف ولم يكتب لك من صلاتك إلا الشيء اليسير.

قال : "إن الرجل لينصرف، وما كتب له إلا عُشر صلاته، تُسعها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، ربُعها، ثُلثها، نُصفها" [أبو داود والنسائي].

ونهى رسول الله عن "نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير" [أحمد وأبو داود وغيرهم].

وثبت عنه أنه قال: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته. قالوا يا رسول الله: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها"

ويقول حذيفة بن اليمان: إياكم وخشوع النفاق: قالوا: وما خشوع النفاق، قال: أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع.

نسأل الله أن يعيد إلينا هذه العبادة المفقودة وأن يجعلنا وجميع المسلمين من الخاشعين اللهم أنا نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعاء لا يستجاب له، اللهم تجاوز عن سيئاتنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

 

raedms

الوسـام الماسـي
#2
بارك الله فيك أخي العزيز
 

سفيان السفي

عضو مشارك
#3
بارك الله فيك أخي. لكن حيرني امرا الكتير قراء هذا الموضوع ولكن الشكر مفقود ...امر عجيب:333:
 

أعلى