أنيس

أنيس

مشرف عام
#1
الصاحب شرف الدين
586 - 662 هـ / 1190 - 1264 م
عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الأوسي، شرف الدين المعروف بابن قاضي حماة.
شاعر، فقيه، ولد في دمشق وسكن حماة، وتوفي بها.
كان صدراً كبيراً نبيلاً فصيحاً، جيد الشعر له مجلد كبير في لزوم ما لا يلزم ذكره الصفدي في مقدمة كتابه (كشف المبهم في لزوم ما لا يلزم) ، وسماه: (إلزام الضروب بالتزام المندوب) .
وله ديوان شعر ضخم، سمي (ديوان الصاحب شرف الدين الأنصاري ـ ط) ، نشره المجمع العلمي العربي بدمشق.
وقد وافته المنية في سنة 662هـ‍ ودفن بظاهر حماة.
ومن أبرز قصائدة لاميِّة على قافية البسط التي عارض فيها قصيدة البردة لكعب بن زهير,
نسجها في حب الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ومطلعها :

أَوْهَمْتَ نُصْحاً لو أَنَّ النُّصح مقبولُ…لا أُلْهَينَّكَ إِنِّي عنكَ مَشْغولُ
بانَ التَّجلُّدُ عنِّي والتَّصبُّرُ مُذْ…بانَتْ سُعادُ فقَلْبي اليومَ مَتْبولُ

ومما جاء فيها :

ذاكَ النَّبيُّ الذي لُذْنا بعَقْوَتهِ … فتَمَّ فيها لَنا المَقْصودُ والسُّولُ
رَسولُ صِدْقٍ رَحيبُ الباعِ قَرَّبنَا … مِنْ رَبْعِهِ الأَرْحَبِيّاتُ المراسيلُ
زُرْناهُ لا رَوضةٌ غَنّاءُ تَشْغَلُنا … ولا أَغَنُّ غضيضُ الَّرفِ مكحولُ
سَلَّتْ حُقودَ الأَعادي إِذْ تَخَرَّمَها … مُهَنَّدٌ مِنْ سيوفِ اللهِ مسلولُ
شامتْهُ كَفُّ الهُدَى في كلِّ معركةٍ … كانتْ ضرائبُه فيها الأَضاليلُ
صالَتْ على الحُمْسِ في بَدْرٍ مَصاعِبُهُ … وفي لفيفِهِمُ العُوذُ المطافيلُ
ضراغمٌ أَقْدمُوا في الحربِ يَقْدَمُهُمْ … على الملائِكِ مِيكالٌ وجِبْريلُ
طَلُّوا الدِّماء فطالُوا بالإِسارِ على … جيشٍ تباعَدَ مِنْهُ العُرْضُ والطُّولُ
ظَلَمْتُ نفسي فإِنْ أُوخَذْ بِما اجْتَرَمَتْ … فكلُّ ما قدَّرَ الرَّحمنُ مفعولُ
عِنْدي ذُنوبٌ مِنَ الغُفرانِ مُؤْيِسَةُ … والعفوُ عِنْدَ رسولِ اللهِ مأْمولُ
غَمْرِ النَّوالِ جزيلاتٍ مواهِبُهُ … فما الفراتُ إِذا فاضتْ وما النِّيلُ
في جَحْفلٍ لا يَرَى أَدناهمُ خَطَراً … أَنْ يُتْرَكَ القِرْنَ إِلاّ وهُوَ مَفْلولُ
قومٌ تُبَرِّدُ نارُ الحربِ أَكْبُدَهُمْ … إِذا تَوَقَّدَتِ الحِزَّانُ والمِيلُ
كمْ مَأْزِقٍ مزَّقُوا أَبطالَهُ كِسَفاً … وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العسَاقيلُ
لو حاربُوا أَسداً لم يحمِ أَظهرَها … مِنْ بطنِ عِثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غِيلُ
مُسَرْبَلُونَ يَقيناً لا يماثِلُهُ … مِنْ نسجِ داودَ في الهَيْجا سَرابيلُ
نِعْمَ الهُداةُ هُمُ في كلِّ مُظْلِمَةٍ … كأَنَّ أَوجهَهُمْ فيها قناديلُ
هيمٌ إِلى وِرْدِها لا يَسْتَفِزُّهُمُ … صافٍ بأَبْطحَ أَضحى وهو مَشْمولُ
وكمْ بدا مِنْهمُ بَدْرٌ بكلِّ وغىً … كأَنَّ ضاحيَةُ بالشَّمسِ مهْلولُ
لا تُمسِكُ المالَ أَيْديهم إِذا سُئلوا … إِلاّ كما تُمْسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
يُرْضيكَ تكبيرُهُمْ في كلِّ داجيةٍ … وما لهمْ حياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أولئك أسلافنا الذين تركوا لنا ما نباهي به سوانا , فحبذا لو نترك لأحفادنا جزءاً مما ورثناه
مني بالغ الشكر والتحية لجميع زوار هذه الصفحة .. .
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح القيم والنافع والمفيد ... تقبل تحياتي..
 
osamaelkholy

osamaelkholy

عضو ذهبي
#3
جزاك الله خيرا
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#4

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح القيم والنافع والمفيد ... تقبل تحياتي..
ولضيافتك الجليلة مني كل التقدير يا أخي كمال , و أجمل التحية ....
 
مهند الفراتي

مهند الفراتي

الوسـام الماسـي
#5
من الجميل والمصادفة الجميل ان قصيدة بانت سعاد تدرس في مدارسنا العراقية في مرحلة اني لم ابلغها لاكني ومن خلال المطالعة اكرر مروري واقرأها .فتحية لدمشق وشعرائها وشعرهم وبالاخص استاذ انيس
تقبل مروري
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#6
من الجميل والمصادفة الجميل ان قصيدة بانت سعاد تدرس في مدارسنا العراقية في مرحلة اني لم ابلغها لاكني ومن خلال المطالعة اكرر مروري واقرأها .فتحية لدمشق وشعرائها وشعرهم وبالاخص استاذ انيس
تقبل مروري
قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير المسماة بالبردة قد تركت أثراً عظيماً لدى قارظي الشعر يا أخي مهند
فقد عارضها الكثيرون بالقافية وكانت قصائدهم أكثر طول وأكثر غنى . وأبرزهم البوصيري في لاميته المشهورة :
إلى متى أنتَ باللذاتِ مشغولُ... وَأنتَ عنْ كلِّ ما قَدَّمْتَ مَسْؤُولُ
ويمكن أنني قد نشرت البردة كاملة في دوحة داماس من قبل .
مني أسمى التحية .....
 

رامي 11

الوسـام الذهبي
#7
تفيض صفحاتك عبقا وشذى - فاجعل خاطري فيها يجول - خير خلف لخير سلف - انيس الشعر وروضة البهجة - اقبل تقصيري فاني عالة على هذا الفن - انحني لمهجتك ويراعك - شكرا سيدي
 

shokeir

عضو مشارك
#8
اختيار رائع ...جزاك الله خيرًا
 

أعلى