الحالة
موضوع مغلق

belal

مشرف سابق
التسجيل
19/6/04
المشاركات
219
الإعجابات
0
#1
الاهداء
الى جارتي التي حملو لها نعش زوجها الشهيد وكانت تصرخ ( هاتو حبيبي)


ما أسرع دقّات القلب‏

هل حان مجيء حبيبي؟‏

اليوم إجازته‏

إنّي هيّأتُ النفسَ‏

وتزيّنتُ‏

ما أبهى أن نتزينَ في هذا اليوم‏

نتطيّبَ بالطيبِ‏

نوقظَ فينا ذكرى نائمةً‏

ونُعيدَ شروقَ الشمسِ‏

اليوم يجيء حبيبي..‏

وأنا كالطير‏

سأشقّ عُباب الريح‏

وأجري..‏

أحمل قرآني

وصوره حبيبي

فيداي مضمختان بخمرِ الحُبِّ‏

وماء الشوق‏

وأرى دمعة أمي تسألني‏

ماذا، لم يأتِ بعد؟‏


قالوا انتظروا ساعةْ‏

أزِفَ الوقتُ‏

آلافُ الساعاتِ تدور...‏

وعقاربُها تلهثُ.. تلهثُ مثل الكلب‏

واالفرس بباب الدارِ‏

فوق النارِ‏

يتوسلُ للجارةِ والجارِ‏

هل جاء حبيبي؟‏


قالوا... انتظروا‏

سأدقّ طبولَ الحبّ.. الحرب‏

عفواً.. قد باغتني الرّاء‏

فأنا أبكي...‏

حانت لحظةُ ضعفي‏

ماذا؟‏

-جاء..‏

طُرقَ البابُ، نادى رجلٌ..‏

يا.. كلّ نساء الحيّ‏

بزغت شمسُ الله‏

قد جاء حبيبي‏

يسبقهُ خفقُ وجيبي‏

وحواليه ثلاثُ نجيماتٍ تبكي..‏

جاءَ.. ملائكةُ الله تشيّعهُ‏

والوطنُ الدامي والأحبابْ‏

وورودٌ تنثرها فوقَ القبرِ..‏

دموعُ الأصحاب‏


هذا فرسك يسألني:‏

أين حبيبي؟‏

فأواسيه.. ويواسيني..‏


ماذا أبقيت لنا؟‏

أحزاناً.. ذكرى‏

أم همساتٍ.. منحتك النار،‏

فآليتَ المسرى‏


تذكر كنّا نحلمُ أحلاماً معتمةً‏

نحمل ظُلمتنا..‏

آمالاً غرقى بمياه الحزن‏

وكلانا أوشك أن يأكلَ لحم أخيه..‏

ماذا أبقيت لنا..؟‏

الفرس وراء البابِ‏

يرمقُ قمصانَك في الدولابِ‏

يرمقني، أبكي.. يبكي..‏



بعضُ حنينٍ ينهضُ من قمصانِك نحو الفرس

فيطعمهُ ويداعبهُ‏

خطفتني دهشتهُ.. فبكيتُ‏

والفرس بكى..‏
<!-- / message --><!-- sig -->
 

مرجوج بقوة

عضو مشارك
التسجيل
8/5/04
المشاركات
76
الإعجابات
0
#2
كلمات روعه
 

hema

عضـو
التسجيل
2/7/04
المشاركات
534
الإعجابات
2
#3
رائع أخي بلال فكلماتك معبرة وتعيش الإنسان في جوها
 

asbar

عضـو
التسجيل
29/12/04
المشاركات
56
الإعجابات
0
#4
كلمات رائعة وخيال كذلك.... مذهل

شكرا لك وبارك الله فيك
 

rawhi 019

الوسـام الماسـي
التسجيل
20/4/03
المشاركات
6,009
الإعجابات
563
العمر
35
#5
كلمات جميله
 

دماء وطن

عضو مشارك
التسجيل
14/5/04
المشاركات
74
الإعجابات
0
#6
اليها / لتلك الجارة
انه حيٌ يرزق عند ربه / لا تبكي

/

بلال ، لقلمك ابحارٌ يضج ذاكرتنا بها
كُن بنقاء
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى