محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#1



لما ذهب الحجاج يعتمر، أخذ معه حراسة مشددة -كعادة الظالمين-

فلما أتى مقام إبراهيم وقف يصلي ركعتين، فوضع حرسه وجنوده السلاح والسيوف والرماح والخناجر على الأرض.
يقول طاووس بن كيسان -وهو أحد التابعين ومن تلامذة عبد الله بن عباس رضي الله عنه-: كنت جالسًا عند المقام، فسمعت الجلبة -يعني الصوت والضجة- فالتفتُّ فرأيت الحجاج وحراسه، فقلت: اللهم لا تمتعه بصحته ولا بشبابه.

فلما جلس الحجاج بعد أن أدى الركعتين، أتى رجل من أهل اليمن، وقام يطوف بالبيت، ولم يعلم أن الحجاج بن يوسف جالس عند المقام، وفي أثناء طواف هذا الرجل اليمني، نشبت حربة من حرس الحجاج بثوب اليمني فشد الثوب، فوقعت الحربة على بدن الحجاج.. ففزع وقال: خذوه، فأخذه الجنود، ثم قال: قربوه مني، فقربوه منه،
فقال الحجاج للرجل اليمني: أعرفتني؟
قال: لا أعرفك.


قال الحجاج: من واليكم على اليمن؟
قال الرجل: محمد بن يوسف، أخو الحجاج، ظالم مثله!! أو أسوأ منه!!
قال الحجاج: أما علمت أني أنا أخوه؟
قال الرجل: أأنت الحجاج؟
فقال: نعم.
فقال اليمني: بئس أنت ، وبئس أخوك!!
قال الحجاج: كيف تركت أخي في اليمن؟
فقال اليمني: تركته بطينًا سمينًا.
قال الحجاج: ما سألتك عن صحته، إنما سألتك عن عدله.
قال اليمني: تركته غاشمًا ظالمًا مثلك.

قال الحجاج: أما تخاف مني؟
فرد عليه اليمني: أتظن يا حجاج أن أخاك يعتز بك، أكثر من عزتي بالواحد الأحد؟
يقول طاووس : فوالله لقد قام شعر رأسي وما به شعرة إلا وطأطأت.
فأطلق الحجاج الرجل فجعل يطوف بالبيت، لا يخاف إلا الله!
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,495
الإعجابات
4,212
#2
فعلها الحجاج بهداية الله , فمن هدم الكعبة وأحرقها لا يهمُّه حرمة بيت الله .
أجازه الله بما كان يفعل في نفوس المسلمين ودمائهم وسخر عليه من هو أظلم منه .
وكل الشكر لك أخي محمد .. .
 
الكــــاســـــــر

الكــــاســـــــر

عضو مميز
التسجيل
21/8/14
المشاركات
217
الإعجابات
32
الإقامة
أبيت مع الجراح
الجنس
Male
#3
بارك الله فيكم
سمعت هذه القصة ذات مرة في خطبة الجمعة
وكانت الخطبة بعنوان التوكل علي الله
وكان هذا الرجل اليمني محور الخطبة
فحسن توكله علي الله كفاه شر الحجاج
وجعل المولي عز وجل هذا الوحش الكاسر يتحول إلي حمل وديع

وجاءت هذه القصة مصداقا لقوله تعالي : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )

 

أعلى