سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1


بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكمُ ورحمة الله وبركاتهُ



،’

الكتاب،
أهمية الكتاب،
القراءة،
أمة اقرأ.

،‘

بيتٌ لا مَكتبةَ فيهِ







،’

في أواخر عام 1981م ولدتُ في قريةٍ ريفيةٍ صغيرةٍ

صغيرة في مساحتها.
صغيرة في سكانها.
صغيرة في مشاغلها.



... ... ... ... ...

* وكان منظرُ أكوامِ الكتب المكدسة في البيت؛
يثيرُ فضولي الطفولي فأمضي سحابةَ نهاري أعبثُ بالكتب،
وأتلذذُ بتقليب صفحاتها (وربما تمزيقها).



... ... ... ... ...

* لقد منّ الله علي بوالدٍ مثقف،
وقارىءٍ نهم فكنتُ أستيقظ صباحاً على حفيفِ أوراق الكتب؛
وهي تتهادى بين يديه،
وكأن ترددها صدى صوت يتذبذب فى جو الهواء؛
فيشنف الأسماع بإيقاعه، ويطرب الآذان برنينه.


... ... ... ... ...

* كنتُ أجلسُ بجانب والدي، فأمسك أثيرته الساحرة،
مجلة العربي (أيام عزها) وأقلبُ صفحاتها؛
بحثاً عن الصور (اللغة الوحيدة التي يمكن لطفل الثالثة أن يفهمها).


... ... ... ... ...

* ولما تعلمتُ القراءة كانت مكتبة والدي الأدبية هجّيراي في خلوتي،
وأنسي في فراغي وما كنتُ كأقراني أحسن اللعب،
أو أميل إلى اللهو ومازلتُ إلى اليوم لا أحسن ركل الكرة،
ولا أتقنُ فنون اللهو الشبابية الذائعة (كالبلوت والضومنة).

... ... ... ... ...

* قرأتُ في طفولتي كتباً كثيرة كـ (ألف ليلة وليلة) و (سيرة المهلهل
و (أساطير شعبية) و (البؤساء) لفيكتور هوجو،
و (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ و (قصص الأنبياء) للثعلبي،
والتهمتُ مطالعةً كل مكتبة والدي الصغيرة.


... ... ... ... ...

* ولن أنسى ذكرى أول كتابٍ اشتريته بنفسي؛
عندما نجحتُ في الصف الرابع الابتدائي؛
فأكرمني والدي - متع الله بحياته- بمبلغ 50 ريال؛

فهرولتُ منتشياً إلى قرطاسيةٍ قريبة من بيتنا،
واقتنيتُ كتاب (قصص القرآن) لمحمد قطب.


... ... ... ... ...

* وأعترفُ الآن بعد صحبة مع الكتب دامتْ 25 عاماً ؛
أن مكتبة والدي في البيت كانت الشرارة؛
التي أشعلت فتيل محبّة الكتب في قلبي،
وأسست أركان المحبّة الأسطوريّة للقراءة في نفسي.


... ... ... ... ...

* إن وجود المكتبة في البيت؛
يساعد على تنشئة الأبناء على العلم والثقافة،
ويعقد في قلوبهم رباط الود للكتب، ويزيل ركام الجفاء مع المطالعة.


* إن تأسيسَ مكتبة في المنزل سيصنعُ جيلاً مثقفًا،
وينتجُ شباباً واعياً.



... ... ... ... ...

* المكتبةُ في البيت سرٌّ من أسرار الأنس والمتعة،
وإني إذا لاعَني همٌّ، أو ألمّ بي كدرٌ دخلتُ غرفةَ الكتب؛
فماهو إلا أن أبصر استقامة صفوفها على الرفوف؛
حتى أشعر بالابتهاج الطاغي، والنشوة الساحرة.



... ... ... ... ...

* وكان الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري؛
إذا أصابه أرقٌ دخل مكتبته ويكتفي بالنظر إليها،
ومسح الغبار عنها؛
فيجد لذةً يعجز لسانُ الفصيح عن وصفها.


... ... ... ... ...

* باختصار يا سادة:

بيتٌ لا (مكتبة) فيه جياعٌ أهلهُ.


تنبيهٌ احتِسابيّ/ بعض ماذكرت من الكتب التي قرأتها في طفولتي لا أنصح بها لاحتوائها على مخالفات شرعية صريحة وإنما ذكرتها من باب توثيق التجربة.



* وكتبَ/ عبدالله بن أحمد الحويل. 1436/6/2



وفّقكم اللهُ.




 

الموج الصامت

عضو محترف
التسجيل
29/10/14
المشاركات
449
الإعجابات
139
#2
.بارك الله فيك على النقل .
ولكن اريد ان انبه صاحب هذه الخاطرة الى وجوب التنبه لخطأ مهم ارتكبه..يمكن للطفل ان يلهو بكتاب ينمي مهارته باللعب,فألعابنا ألعاب حميدة ومفيدة وينبغي لأطفالنا الركض والسباحة وركوب الخيل بل حتى الرماية فنحن نريد ان نمحو تلك الصورة التي تحاول الحضارة الأمريكية فرضها على العالم اجمع"المثقف ضعيف يرتدي نظارة بينما الرياضي جاهل غبي مفتول العضلات متنمر"لا لقد حثنا الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه على كلا الأمرين,فكان الأطفال يتعلمون القرآن ثم يلهون في المسجد بألعاب مميزة تنتج جيلا مجاهدا حافظا لأمور دينه عالما بشؤون دنياه..تقبلوا مروري
 

أعلى