محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
#1
قصة التاجر الذي لا يخسر أبداً




يحكى في الزمن العباسي ، أنه كان هنالك تاجراً ثرياً جداً

وكان هذا التاجر لا يخسر أبداً

يدخل صفقة تلو أخرى

ويبيع بضاعة تلو أخرى

وهو في كل أعماله ناجحاً موفقاً

فجلس مع أصدقائه وأخبرهم بذلك

وهو واثق من نفسه وقال لهم

أنا لا أخسر أبداً ، مهما تاجرت في أي شيء فأنا دائماً أكسب

فسخر أصدقائه منه

لأن التجارة ربح وخسارة ومهما كنت ناجحاً فلابد أنك تعرضت لخسارات في تجارتك

فقال لهم أنا أقول لكم ما أقول وأتحداكم في كلامي

ففكر أصدقائه كيف يكسبون التحدي ويثبتون له خطأ كلامه

ثم اهتدوا إلى فكرة فقالوا إن من سابع المستحيلات أن تبيع التمر في العراق

لأن التمر هناك متوافر كالتراب في الصحراء ، فإذا ربحت من تجارتك للتمر في العراق تربح التحدي

فوافق هذا الرجل على التحدي وانطلق شرقاً إلى عاصمة الخلافة العباسية

وكان الخليفة الواثق بالله ذاهباً في نزهة آنذاك للموصل

نظراً لأنها تسمى أم الربيعين حيث أن جوها في الصيف والشتاء ربيع

وقد أضاعت ابنة الواثق بالله قلادتها فبكت وأنت واشتكت لوالدها

فأمر الواثق أمراً أغرى به الجميع للبحث عن قلادة ابنته

فقد قال أن من يعثر على قلادة ابنتي سأصرف له مكافئة كبيرة وسأزوجه من ابنتي

فبدأ الناس يبحثون كالمجانين عن القلادة

في هذا الوقت وصل التاجر الدمشقي إلى مشارف بغداد

فوجد جماعة من القوم تبحث على أطراف بغداد

فقال لهم ما خطبكم

فحكى كبيرهم له القصة وقال له وأسفاه

لقد نسينا أن نجلب زاداً كبيراً لنستكمل رحلتنا

ونخشى أن نعود لجلب الزاد فيسبقنا أحدهم ويعثر على القلادة قبلنا

فقال التاجر الدمشقي : أنا أبيعكم التمر الذي معي

وباعهم التمر بأغلى الأسعار

وقال لأصحابه لقد فزت في التحدي

وصل خبر التاجر الدمشقي للخليفة الواثق

فتعب إذ كيف يبيع التمر في العراق ويربح وأمر بإحضار التاجر الدمشقي

وسأله عن قصته

فقال له : كنت ولدا فقيرا يتيما وكانت أمي معاقة

وكنت أعتني بها منذ الصغر وأعمل وأكسب خبزة عيشي وعيشها منذ أن كنت في الخامسة من عمري ...
فلما بلغت العشرين كانت أمي مشرفة على الموت ... فرفعت يدها داعية أن يوفقني الله وأن لا يرني الخسارة في ديني ودنياي أبدا وأن يزوجني من بيت أكرم اهل العصر وأن
يحول التراب في يدي ذهبا وبحركة لا ارادية مسك حفنة من التراب وهو يتكلم ...
فابتسم الواثق من كلامه
وإذا به يشعر بشيء غريب في يده فمسكه بيده ونظر إليه وإذا هي قلادة ذهبية وعرفتها بنت الواثق ...
وهكذا من دعاء أمه كان هذا التاجر الدمشقي أول من صدر التمر إلى العراق في التاريخ وبنجاح
وأصبح صهر الخليفة الواثق ....


قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) .

وأي رحم هو أعظم من الوالدين ؟؟

وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن من أراد الرزق الوفير والقوة فليصل رحمه


 

أنيس

أنيس

مشرف عام
#2
جزاك الله الخير على ما أسلفت من موعظة تدمع لها العين فرحاً بتلقيها .
وقد ذكرتني حالة هذا التاجر بحال الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله ,
ذاك الذي بشره الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالجنة ,
ومما كان فيه هذا الصحابي رضوان الله عليه , أن الله عز وجل قد كاثر المال بين يديه ,
حتى بات يقلب الحجر فيجد تحتها نقود , والسبب أنه رضي الله عنه كان يغالي بالصدقة ,
فكان باستمرار يشطر ماله بالصدقات ,وقد اشترى يوماً أرض قيمتها سبعمائة ألف لم يذكر الراوي أكانت دينار أم غيره ,
وقد تصدق فيها بالحال ومضى يقول : إن رجلاً تبيت هذه عنده وهو لا يدري ما يطرقه من أمر الله , لغرير بالله ,
لأن الله عز وجل يقول :
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ .
مني خالص الشكر وكل التقدير لك أخي العزيز محمد .. .
 

همس الحسيني

عضو مشارك
#3
قصة رائعه جزاك الله خيرا هذه بركه دعاء الوالدين
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
#4
جزاك الله الخير على ما أسلفت من موعظة تدمع لها العين فرحاً بتلقيها .
وقد ذكرتني حالة هذا التاجر بحال الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله ,
ذاك الذي بشره الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالجنة ,
ومما كان فيه هذا الصحابي رضوان الله عليه , أن الله عز وجل قد كاثر المال بين يديه ,
حتى بات يقلب الحجر فيجد تحتها نقود , والسبب أنه رضي الله عنه كان يغالي بالصدقة ,
فكان باستمرار يشطر ماله بالصدقات ,وقد اشترى يوماً أرض قيمتها سبعمائة ألف لم يذكر الراوي أكانت دينار أم غيره ,
وقد تصدق فيها بالحال ومضى يقول : إن رجلاً تبيت هذه عنده وهو لا يدري ما يطرقه من أمر الله , لغرير بالله ,
لأن الله عز وجل يقول :
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ .
مني خالص الشكر وكل التقدير لك أخي العزيز محمد .. .
مشكور وجزاك الله خيرا
 

أعلى