سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1


،’
شعر،
شعر إسلامي،
أبوبكر الصديق،
خليفة رسول الله،
مناقب الصديق،
قصيدة،
في مدح الصديق.

،’


ثانيَ اثنينِ إذ هُما في الغارِ




<!-- / icon and title --><!-- message --><!-- BEGIN TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_start --><!-- END TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_start -->ثـانـيَ اثـنـين إذ هــمــا في الــغــارِ


فـائتُ الشـأو كالبراق الساري


آيـةُ الـزهـــدِ عـبـقـريٌ شــجــاع
أولُ الــمــؤمـنــين بـالـمـخـتـــارِ


في الـتــقى أولٌ وفي الـعلـمِ بـحــرٌ
أولٌ فـي الـــعــطـــاءِ والإيــثــــارِ

أولُ الــداخـلــين جـنـــاتِ عــدنٍ
كلُّ بابٍ يدعــوه باسـتـبـشـارِ

أولٌ ســـابـــقٌ لـــكــل حــمــيـــدٍ
فـهـنـيـئًـا ونـعـمَ عُـقـبـى الــدارِ

كـاتـبُ الـوحي مسـتـشـارٌ أمينٌ
كـاملُ الـديـن صـائـنٌ للـذمـارِ

أكملُ الناسِ في الحوادث عقلاً
ثـاقـبُ الــرأي مـفـردُ الأفكــارِ

وأحـبُّ الـرجــال ِعـنـدَ الـهـــادي
مثلما جاءَ فـي صحيح ِالبخاري

لـم يبـالِ الأذى وحـمــلَ الـرزايـا
رجلُ العزمِ والـخطوبِ الكبـارِ

هــيــن ٌلــيــنٌ وإن سِـيــمَ خَـسْـفًـا
راحَ ينقـضُّ كالشِّـهابِ الـواري

وادِعٌ حـتـى يُـسـتــبــاحَ حَــــرامٌ
ينبري مـثـلَ لـيـثِ غـابٍ ضــاري

مــنــعــوه مــن الــصـــلاةِ عَــيــــانًا
فـبــنى مسـجـدًا بِســاحِ الـــــدارِ

ذاقَ طـعـمَ الـهـوانِ وهـو شـريـفٌ
بـعــدَ أن نــالـــه أذى الــكـفــارِ

رد معـروفَ ابنِ الـدُّغُـنَّـةِ طـوعًا
مستجــيـرًا باللهِ خــيـر ِجــــوارِ

تـركَ الـمـالَ والعـيالَ احتسابًا
لــجــنــانٍ تُـحــــاطُ بـالأنــهـــــارِ

والــنــبـيُّ اعـتـنى بـقــدرِ أبــيــهِ
فـي حـديــثٍ بـمـسـنـدِ الـبـــزارِ

زوَّج الـمـصـطـفى أعـفَّ الصبايا
فـهـنـيــئًـا لأكـــرمِ الأصــهــــارِ

لـبـســتْ ثـــوبَ عـفــةٍ وحــيـــاءٍ
سـابـغًا مــن نـعـومــة الأظـفــــارِ

خـصَّــهـا اللهُ بـالـبــراءةِ وحْــيًــا
وانـتـقى الـطــاهـراتِ للأطـهـــارِ

مــلَــكٌ يـقــرأُ الســـلام َعـلـيـــها
أيُّ فـخـرٍ من بعـدِ هـذا الـفَـخَــارِ

ذِكــرُ أم الـــمــؤمــنـين حـيــــاةٌ
مثلُ مسكٍ فـي جُونة العطــارِ

حُـــبُّـــها سُــنـــةٌ ولا يــزدريــهـــا
غـيرُ أهـلِ الـخـنـا وأهـل ِالـبــوارِ

وأبــــى اللـــه أن يَــــــؤمَّ ســــــــواه
حسـبـنـا حكـمُ واحـدٍ قـهـــارِ

وإذا اخـتــار أن يـكــون إمــامًـــا
رضـي المسلمون حكـمَ البـاري

أطـفـأَ الـنـار َفي السـقـيـفـةِ لـمــا
قـــامَ بـالأمــرِ سـيـدُ الأنـصـــــارِ

بـبـيـانٍ جــلا لـطـيـفَ الـمـعـاني
وكــسـاهُ الــقـــرآنُ بــالأنـــــوارِ

أنفذَ الـجـيـشَ مـع أسـامـــةَ حتى
عتب الصحبُ من ذوي الأبصـارِ

فـــأبى الــصـــديـــقُ إلا نـــفــــاذًا
فاسـتجـابــوا لشـــدة الإصـــرارِ

حـارَ أهـــلُ الـعـقــولِ والــرأي مـمـا
ركـبَ الـمسـلمـين من أخـطــارِ

منعوا إيتاءَ الـزكـاةِ اعـتـبـاطًا
واشــرأبَّ الـنـفـاقُ فـي الأمصــارِ

كــفــروا رِدةً وعـــاثــوا فـســــادًا
ويـكـيــدون مــن وراء ِســتـــــارِ

ومـــن ارتـــدَّ رده لـــلـــمـــنـــايــــا
كــالـحـــاتٍ بـعـزمــهِ الـبــتـــارِ

فـأنـاخــتْ لـه الـصـنــاديـدُ لـمَّـا
أحـرقَ الـمـرتـدينَ لفــحُ الـنــارِ

جمع َالذكرَ بعدَ أن كانَ شتى
مُسـنِــدًا أمــرَه إلى خـيـر ِقــاري

قــام زيــدُ بـنُ ثـابـتٍ واثـقًـا فـي
ربـــه ثـــم عـــزمِـــه الــجــبـــارِ

فـأتـم الـقـرآن َمـن كل حَـــدبٍ
من صـدورِ الـرجـالِ والأحـجــارِ

مـن رقـاعِ الأديــمِ أو مـن عسـيـبٍ
أو كـرانـيـفِ سـائــر ِالأشـجــارِ

فاستوى مصـحـفًا شـريفًا منيـرًا
بـمــــداد مـن بــســـمـة الــنُّـــوَّارِ

فـعلى الـمسلمين أن يستـعيــدوا
لأبي بـكـرٍ واجــبَ الإكـبــارِ

مات لـم يُبـقِ فـي الـخزائنِ مـالاً
أو مــتــاعًـا أو يَــغْــن َمن ديـنــــارِ

فســلامٌ عـلى الإمــامِ الـمُـزكَّى
وسـقـى الـقـبـرَ وابـــلُ الأمـطــارِ

فـأبــوبـكــرٍ لـلـحــيــاة حـيـــاةٌ
بـمـكـانِ الأسـمـاعِ والأبـصــارِ





* أبو أسامة زَيد حُسين الأنصاريّ.


وفّقكمُ اللهُ.
 

محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,715
الإعجابات
8,377
الإقامة
Malaysia
#2
جزاك الله خيرا
 

أعلى