سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1


،’


الصبر،
جزاء الصابرين،
البلاء،
أجر الثابرين،
وبشر الصابرين.

كونوا عَلى يقينٍ بأنّ هُناك شيئًا ينتظركُم بعدَ الصّبر


كونوا على يقينٍ بأنّ هُناك شيءٌ ينتظركُم بعد الصّبر؛
ليُبهركُم، ويُنسيكُم مرارةَ الألمِ.
وبهذا وعدَ ربّي سُبحانهُ:
{ وَبَشِّر الصّابِرِينَ }.

،’

هذه الدنيا دار بلاء، والآخرة دار جزاء ،
فلا يسلم المؤمن في هذه الدار الدنيا من المصائب ،

فمن فيها لم يصب بمصيبة ؟!


وما أشد الحاجة إلى الصبر، لاسيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها الغربة،
وكثرت فيها الفتن،
وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.








كلام نفيس في الصبر


عن أبي ميمون ، قال: ( إن للصبر شُروطًا،
قلت - الراوي-: ما هي يا أبا ميمون ؟
قال: إن من شروط الصبر أن تعرف كيف تصبر؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟
وتحتسب في ذلك وتحسن النية فيه، لعلك أن يخلص لك صبرك،

وإلا فإنما أنت بمنزلة البهيمة نزل بها البلاء فاضطربت لذلك، ثم هدأ فهدأت ،
فلا هي عقلت ما نزل بها فاحتسبت وصبرت،

ولا هي صبرت، ولا هي عرفت النعمة؛
حين هدأ ما بها فحمدت الله على ذلك وشكرت
) .







من أقوال السلف حول الصبر

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
( وجدنا خير عيشنا بالصبر ). [ علقه البخاري في الرقاق ] .


و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد،
فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان
). [ رواه ابن أبي شيبة ].


و قال سفيان بن عيينة رحمه الله: (كان يقال : يحتاج المؤمن إلى الصبر،
كما يحتاج إلى الطعام والشراب
). [ رواه ابن أبي الدنيا في الصبر ].


وعن علي بن الحسن قال: قال رجل لللأحنف :
(ما أصبرك، قال: الجزع شر الحالين؛ يباعد المطلوب،
ويورث الحسرة، ويبقي على صاحبه عاراً
).

[ رواه ابن أبي الدنيا في الصبر ].


نماذج في الصّبر

( النماذج كثيرة؛
ولكن لنذكر أنفسنا بمقتطفات منها:
)



صَبر الأنبياء صَلوات الله وسَلامه عليهِم

صَبَر أولي العزم من الرسل على مشاقِّ الدعوة إلى الله فأبلوا بلاءً حسنا،
صبر نوح عليه السلام وقضَّى ألف سنة إلا خمسين عامًا كلها دعوة،
وصبر إبراهيم عليه السلام على كل ما نزل به فجُمع له الحطب

الكثير، وأوقدت فيه النار العظيمة، فألقي فيها، فكانت بردًا وسلامًا.
وموسى عليه السلام يصبر على أذى فرعون وجبروته وطغيانه.
ويصبر عيسى عليه السلام على تكذيب بني إسرائيل له، ورفض دعوته،

ويصبر على كيدهم ومكرهم حتى أرادوا أن يقتلوه ويصلبوه،
إلا أن الله سبحانه وتعالى نجاه من شرهم.
وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛
فما أكثر ما مر عليه من المصائب العظام في سبيل هذا الدين؛
فصبر صلوات ربي وسلامه عليه.
قال تعالى آمرًا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر:
{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } [الأحقاف:35]

قال السعدي رحمه الله : ( أمر تعالى رسوله أن يصبر على أذية المكذبين المعادين له،
وأن لا يزال داعيًا لهم إلى الله، وأن يقتدي بصبر أولي العزم

من المرسلين سادات الخلق أولي العزائم والهمم العالية الذين عظم صبرهم،
وتم يقينهم، فهم أحق الخلق بالأسوة بهم والقفو لآثارهم والاهتداء بمنارهم ) .







* يُتبعُ بحَول الله تَعالى.
وفّقكم اللهُ.
 

الموج الصامت

عضو محترف
التسجيل
29/10/14
المشاركات
449
الإعجابات
139
#2
.أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ: «مَا يَكُنْ عِنْدَنَا مِنْ خَيْرٍ، فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».

.كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليهما السلام يَقُولُ: «حُبُّ الْفِرْدَوْسِ، وَخَشْيَةُ جَهَنَّمَ يُورِثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ، وَيُبَاعِدَانِ الْعَبْدَ مِنْ رَاحَةِ الدُّنْيَا».

.عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ. . . سُنَّةَ نَبِيِّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ، كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا».
 

أعلى