سناء

سناء

عضوية الشرف
#1
'',

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


،’


عاقبة الفساد،
الذنوب،
التوبة،
الهجرة إلى الله تعالى.



،’

(( ظَهر الفسادُ في البرّ والبَحرِ ))




قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ (42)

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) ) [الروم].



:: تفسير الآيات ::


(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).



أي: استعلن الفساد في البر والبحر؛
أي: فساد معايشهم ونقصها وحلول الآفات بها،

وفي أنفسهم من الأمراض والوباء وغير ذلك،

وذلك بسبب ما قدمت أيديهم من الأعمال الفاسدة المفسدة بطبعها.
هذه المذكورة
{
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا

أي: ليعلموا أنه المجازي على الأعمال،
فعجل لهم نموذجًا من جزاء أعمالهم في الدنيا { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت،

فتصلح أحوالهم ويستقيم أمرهم.



فسبحان من أنعم ببلائه وتفضل بعقوبته،
وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [تفسير السعدي].
... ... ... ... ... ... ... ...


(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ
كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ).
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان،
والسير بالقلوب للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين.
{
كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } تجدون عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل،

عذاب استأصلهم وذم ولعن من خلق اللّه يتبعهم وخزي متواصل،

فاحذروا أن تفعلوا فعالهم يُحْذَى بكم حذوهم؛
فإن عدل اللّه وحكمته في كل زمان ومكان.[تفسير السعدي].



... ... ... ... ... ... ... ...



(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ).
أي: أقبل بقلبك وتوجه بوجهك واسع ببدنك؛
لإقامة الدين القيم المستقيم،

فنفذ أوامره ونواهيه بجد واجتهاد وقم بوظائفه الظاهرة والباطنة.

وبادر زمانك وحياتك وشبابك، { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ }،
وهو يوم القيامة الذي إذا جاء لا يمكن رده ولا يرجأ العاملون؛
أن يستأنفوا العمل بل فرغ من الأعمال لم يبق إلا جزاء العمال. { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
أي: يتفرقون عن ذلك اليوم ويصدرون أشتاتًا متفاوتين لِيُرَوْا أعمالهم.[تفسير السعدي].
::::

~ * تأمّلات * ~
سبحان الله!

إنّ ما أصاب أمتنا اليوم ما هو إلا بسبب ابتعادها عن شريعة ربها،
وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم ،

والمتأمّل لواقع أمتنا اليوم وما يجري لها من تكالب أعدائها عليها،

وتراجعها ، وتفشي الفقر والأمراض والأوبئة؛

التي لم تكن موجودة في العصور السالفة ؛

فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -

قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:

(يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن
وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ

حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع

التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا،

ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين،
وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء،

ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله؛
إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم،

وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم).
رواه ابن ماجه في سننه.

وما هذا الابتلاء الذي ابتليت به الأمة اليوم؛

إلا رسالة ودعوة منه سبحانه وتعالى لنعود لديننا الحنيف ،
نرجع إليه ونتحاكم إليه ، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر.



... ... ... ... ... ... ... ...


ثم إنه سبحانه وتعالى يدعونا لنعتبر بحال من كان قبلنا من الأمم التي ابتعدت عن شريعة ربها ،

فابتدعت في دينها فضلّت وأضلّت، والمشاهد لحال أمتنا من انتشار البدع ،
وتفشي المنكرات وكثرة الجهل ، فلو تأملنا أحوال من سبقنا،
واتعظنا بما حلّ بهم لما أصابنا اليوم ما أصابنا ،

فهل من عودة يا أمة الإسلام إلى الدين القويم

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) ،

هو ليس خطاب من الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فحسب ،
وإنما دعوة شاملة لعباده فكما جاء في الحديث:
(...وَإَنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤمِنِينَ بمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ ... الحديث) ،

فأمر الله للمرسلين هو أمر للمؤمنين كذلك.



... ... ... ... ... ... ... ...



لقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم؛
إذا تأخر النصر عليهم ينظرون فى أنفسهم؛
لعلهم تركوا سنّة واحدة من السنن فكانت سبباً فى تأخير النصر.

سُبحان الله ، ينظرون لعلهم تركوا سنّة واحدة ،

فلنتأمّل سنّة واحدة فقط ، ونحن اليوم نُضيّع الكثير من السُّنن،
ونريد النصر ، فالنصر لن يأتي إلا بعودة حقيقة صادقة لديننا الحنيف،
ومنهاج الإسلام السليم ، ولن يصلُح حال الأمة إلا بما صَلُحَ به أولها.




,،
أسأل الله العظيم أن يردنا إليه ردنا جميلًا ،

ويرزقنا عودة صادقة لكتابه،
وسنّة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ اللّهمّ آمين.

* مُنتقى.


...


اللّهمّ ردّنا إليكَ ردًّا حميدًا.

وفّقكمُ اللهُ.
 

الموج الصامت

عضو محترف
#2

المشكلة ان غالبية الناس تتناقل هذه الأحاديث دون تفكر بها..
لا بل نجد ان بعضهم يعلقون الآيات التي تنهاهم عن التلاعب بالميزان فوق جدرانهم ولكنهم رغم ذلك يتلاعبون به,او يغشون,او يسارعون الى فرض الربا الخفية..سبحان الله..
نسأل الله جل وعلا ان يثبتنا على دين الحق وان يقينا الفتن وان ينصر اخواننا المجاهدين في كل مكان ويثبت اقدامهم ويفك اسر كل مسلم مجاهد
 

أعلى