slaf elaf

عضو مميز
التسجيل
8/7/14
المشاركات
356
الإعجابات
235
#1




المؤمنون أُمَّةٌ واحدة؛ لذا ينبغي لكل مسلم أن يفرح لفرح إخوانه وأن يحزن لمصابهم؛ وقد روى البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا". وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ؛ لذا فقد كان من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقوم بواجب التعزية للمسلم إذا مات قريبٌ له؛ فقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: حسن- عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلاَّ كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وروى الترمذي -وقال ابن حجر: حسن- عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ".

وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات جميلة يقولها لأهل الميت يُصَبِّرهم بها؛ فقد روى البخاري عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ؛ فَأْتِنَا. فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ -قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنٌّ- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ".

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي بالكلمات بل كان يُقدِّم المساعدة؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ رضي الله عنه، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اصْنَعُوا لأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ".

فلْتكن هذه هي سُننا في تعزية إخواننا وأخواتنا.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

د.راغب السرجاني

 

الموج الصامت

عضو محترف
التسجيل
29/10/14
المشاركات
449
الإعجابات
139
#2
.حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الأَسْوَدِ، عَنْ مُنْيَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ جَدِّهَا أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْدًا فِي الجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ..
.حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَيُقَالُ: أَكْثَرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ بِهَذَا الحَدِيثِ نَقَمُوا عَلَيْهِ.. من كتاب سنن الترمذي

.أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ دَاوُدَ رَبَّهُ تَعَالَى: " إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ عَزَّى الْحَزِينَ الْمُصَابَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أَكْسُوَهُ كِسَاءً مِنْ أَرْدِيَةِ الْإِيمَانِ، أَسْتُرُهُ بِهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَتَّبِعُ الْجَنَائِزَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ تُشَيِّعَهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَأُصَلِّي عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، قَالَ: إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُشْبِعُ الْيَتِيمَ وَالْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُظِلَّهُ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي، قَالَ: إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَتِكَ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُحَرِّمَ وَجْهَهُ عَنْ لَفْحِ النَّارِ، وَأَنْ أُؤَمِّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ عَنْ لَفْحِ النَّارِ ". من كتاب الزهد والرقائق لإبن المبارك
 

أعلى