سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته

شعر،
شعر عربي،
شعر الفخر،
فضل العلم،
فضل أهل العلم،
فضلا لعلماء.

،’

~ شَرفُ العِلم وشمائِلُ العُلماء ~

خط فاصل

،’

قال القاضي عبد العزيز الجرجاني في قصيدته الشهيرة؛
في شرف العلم وأخلاق العلماء وشمائلهم:

***************


يَقولونَ لِي: فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا * رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا


أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ * وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا



وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ العِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا * بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِيَ سُلَّمَا



وَمَا زِلْتُ مُنْحَازًا بِعِرْضِيَ جَانِبًا * مِنَ الذُّلِّ أَعْتَدُّ الصِّيَانَةَ مَغْنَمَا



إِذَا قِيلَ: هَذَا مَنْهَلٌ قُلْتُ: قَدْ أَرَى * وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا



أُنَزِّهُهَا عَنْ بَعْضِ مَا لَا يَشِينُهَا * مَخَافَةَ أَقْوَالِ العِدَا: «فِيمَ» أَوْ «لِمَا»



فَأُصْبِحُ عَنْ عَيْبِ اللَّئِيمِ مُسَلَّمًا * وَقَدْ رُحْتُ فِي نَفْسِ الكَرِيمِ مُعَظَّمَا



وَإِنِّي إِذَا مَا فَاتَنِي الأَمْرُ لَمْ أَبِتْ * أُقَلِّبُ فِكْرِي إِثْرَهُ مُتَنَدِّمَا




وَلَكِنَّهُ إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُ * وَإِنْ مَالَ لَمْ أُتْبِعْهُ: «هَلَّا» وَ«لَيْتَمَا»



وَأَقْبِضُ خَطْوِي عَنْ حُظُوظٍ كَثِيرَةٍ * إِذَا لَمْ أَنَلْهَا وَافِرَ العِرْضِ مُكْرَمَا



وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا * وَأَنْ أَتَلَقَّى بِالمَدِيحِ مُذَمَّمَا



وَكَمْ طَالِبٍ رِقِّي بِنُعْمَاهُ لَمْ يَصِلْ * إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الرَّئِيسَ المُعَظَّمَا



وَكَمْ نِعْمَةٍ كَانَتْ عَلَى الحُرِّ نِقْمَةً * وَكَمْ مَغْنَمٍ يَعْتَدُّهُ الحُرُّ مَغْرَمًا



وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ العِلْمِ مُهْجَتِي * لِأَخْدُمَ مَنْ لَاقَيْتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَا



أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً * إِذًا فَاتِّبَاعُ الجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا



وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ * وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا



وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا * مُحَيَّاهُ بِالأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا



وَمَا كُلُّ بَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزُّنِي * وَلَا كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعِمَا



وَلَكِنْ إِذَا مَا اضْطَرَّنِي الضُّرُّ لَمْ أَبِتْ * أُقَلِّبُ فِكْرِي مُنْجِدًا ثُمَّ مُتْهِمَا



إِلَى أَنْ أَرَى مَا لَا أَغَصُّ بِذِكْرِهِ * إِذَا قُلْتُ: قَدْ أَسْدَى إِلَيَّ وَأَنْعَمَا



اللّهمّ اجزِ عُلماءَنا ومُعلّمينا عنّا خيَرًا.


* المَصدر/ الإمام الآجريّ.


وفّقكمُ اللهُ.
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,485
الإعجابات
4,203
#2
جزاكي الله ما أودعتي من الخير أختي الكريمة
والإستكثار من تعريض الحكمة لطالبيها لهو من الغايات المثلى ..
وهذا القول لإبن أبي حصينة :

بِصِحَّةِ العَزمِ يَعلُو كُلُّ مُعتَزِمِ ... وَما جَلا غَمَراتِ الهَمِّ كَالهِمَمِ
وَالعِزُّ يُوجَدُ في شَيئَينِ مَوطِنُهُ ... إِمّا شَباةُ حُسامٍ أَو شَبا قَلَمِ
وَأَعرَفُ الناسِ بِالدُنيا أَخُوفِطَنٍ ... لا يَنظُرُ اليُسرَ إِلّا مَنظَرَ العَدَمِ
غِنى اللَئيمِ الَّذي يَشقى بِهِ عَنَتٌ ... وَفاقَةُ الحُرِّ مَنجاةٌ مِنَ السَقَمِ
يَزدادُ ذُو المالِ هَمّاً بِالغِنى وَأَذىً ... كَالنَبتِ زادَت أَذاهُ كَثرَةُ الرِهَمِ
كُن مَن تَشاءُ وَنَل حَظاً تَعيشُ بِهِ ... فَالخِصبُ في الوُهدِ مِثلُ الخِصب في الأَكَمِ
لَيسَ الحُظُوظُ وَإِن كانَت مُقَسَّمَةً ... بِناظِراتٍ إِلى جَهلِ وَلا فَهَمِ
لا يُنقِصُ الحُرَّ ما يَعدُوهُ مِن جِدَةٍ ... وَلا تَحُطُّ كَريماً قِلَّةُ القِسَمِ
فَخرُ الفَتى كَثرَةُ الأَرزاءِ تَطرُقُهُ ... وَالسَيفُ يَفخَرُ في حَدَّيهِ بِالثُلَمِ
مَن ذَمَّ عَيشاً فَإِنّي شاكِرٌ زَمَني ... وَالشُكرُ ما زالَ قَوّاماً عَلى النِعَمِ


وفائق الإحترام .. .
 

كميل 99

عضو جديد
التسجيل
29/8/14
المشاركات
20
الإعجابات
14
#3
غاية في العمق دقيق ادبيا رفيق بالقارئ
كلمات جميلة
نشكر الكاتب والمؤلف
 

أعلى