سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1
،’
درر،
أقوال،
أقوال مأثورة،
فن الخطابة،
ولكن تعمى القلوب التي في الصدور،
الدعوة،
فإنها لا تعمى الأبصار،
موعظة،
عمى البصيرة،
كلمات مأثورة.


،’

بصيرةٌ نافِذةٌ وشُموخٌ يأسِرُني ( قيّمّ ) !





يقولونَ بِأنها " عَمياء " !
وأنا أقولُ : بل مُبصرةٌ بصيرةً لا يُغطيها ظلام !

.
.

كُنتُ أجلِسُ بِذلِك المبنى المُزدحِم في مدخلهِ عِندما أشارت صَديقَتِيّ مُقاطِعةً حديثي إلى تِلك !
تِلكَ العَمياء المُبصِرَة ، الَتيّ تَسيرُ بِشموخٍ وَثِقةٍ مُبصرةً طريقها وَكأنها تراه !
كان المَبنَى مُزدَحِم ، وَلكِنَها أجادت سَيرهَا بِلا اعترَاء أو حتى اهتِزَاز – تبارك ربي –
أذهَلتني في أنها كانت تسيرُ أفضلُ تمامًا من السَيرِ المُعوجِ لِلفتياتٍ المُبصراتٍ ..!
وَ .. كأنها ترى دَربَها .. تسيرُ مكتفةً الأياديّ ،
وَتتحرك وكأن على رأسِها تاجًا هُلاميًا لا يتحركُ أبدًا ،
فتنحرِفُ عن أياديّ البناتِ الطائشَة ، ثُم تُكمل سيرَها وكأن النُور يتوقدُ من عينِيهَا!
اختَفَت دقائِقَ وَمن ثَم عَادت إلى قاعَتِها ،
وَبِكُلِ شمُوخٍ وَأنفة ، لم يحدثُ وقد رأيتُها تتعثر أو تمدُ إحدى يديها لتَتلمَس طَريقَها ..
……………. – ما شاء الله تبارك ربي –

إنها البَصِيـرَة !

حقًا ، أحاطَنا الذّهول فبُتنا نُسبِحُ الله وَنُمجِدهُ بأن أعطاها
ما يُعوِضُها عما أخذهُ عنها فَهُو الكريم العظيم.

.
.

كنتُ أُقلِبُ دَفتَري وأتضاحَكُ مع أُخرى في قاعةٍ ما ،
إلا وَ تِلك المكفُوفَة الثَّانِيَة تسيرُ لِصديقتِها المكفُوفةِ الأُولى مُبتسمةً وَكأنها تراها ! – تبارك الرحمن –
فَتُمسِكُ الكُرسي بِجانِبِها وَتُلقيّ السلام .. ثُم تجلس مُهديةً إياها أحاديثَها الصادِقَة .

.
.

شمُوُخٌُ يُبهِرُني .. وَقُوةٌ تأسِرُني!
حينما كنتُ لحظَتها مُسرعةً إلى مُحاضَرَتِيّ ، فانتبهتُ إليها مُجتمعةً مع رفيقتِها ، فجعلَ قلبيّ يَنبِضُ
أن خُوذِي بِيدِها لِتُصافِحي شمُوخَها وَتنهَلِينَ مِن صمُودِها ، علّكِ تُهدينها بعضًا مِن إعجَابِكِ؛
فأسرعتُ غيرَ مُترددةٍ مُتلَقفةً يدِها فَصرَّت هِيَّ بِدفءٍ عَلى يَدِي وَالابتسامةٌ تَتبَاهى أن تَعانَقت مَع ثَغرِها ،
وَلم أجِد وَقتها كَلِمةً تَستَحق تِلك الابتِسَامَة فَجعلتُ الصَمت جِسرًا يُودِي بإعجَابِي في عرُوقِ قَلبِها.
أشحتُ عَنها ، وَقد عَلّمَتنِي ( فقط ) بِثغرٍ بَاسمٍ أنّ " الحياةُ جِهاد " وَالأملُ لا يتوقفُ ..
…………………...............…… وَليسَ مِن إعاقةٍ إلا إعاقة العقلِ وعمى البصيرةِ عن الحق !

.

.
حُــــرةٌهي عَن قيُودِ فتنة الأبصارِ !

حُــــرةٌتُبحِرُ إلى العلياء وتشقُ أستارُ العَمى !

تَطوِيّ الإعاقةِ وترمقُ العجز بخيلائِهَا المُتحدي
فَتكسِرُ جُل أوهامِ العَمى وتَرمقُ البَصيرة بافتِخار !
حُــــرةٌوَسعادتُهَا قمةٌ؛ يُحتذى بها مِن بقيةِ أوهامِ البشر الزائلة!
بإرادَتِهايَزول غُبار السّفَهِ وَأغلالُ الاعتِراء!
تَرنوا إلى العلياء .. وقلبُها مُفعمٌ بإجلالٍ أنّ:
. . . . . [ رَبِيّ مَعيّ ] فكيف ذا أخافُ ؟!. . . . . أوَ ليستَ البلُوى علامةُ الحُبِ؟!


خط فاصل


* مُنتقى.
وفّقكم اللهُ.
 

الجبالى جمال الدين

عضو ذهبي
التسجيل
30/11/13
المشاركات
867
الإعجابات
178
#2
جزاك الله خيرا
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,487
الإعجابات
4,204
#3
ولله في خلقه شؤون وهو أعلم بمن يستحق هدايته وقد قال في محكم التنزيل :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) القصص
ولشكر لك على ما أسلفتي .. .
 

ELOSTOORA

عضو جديد
التسجيل
22/2/15
المشاركات
13
الإعجابات
1
#4
جزاك الله خيراا
 

أعلى