سناء

سناء

عضوية الشرف
#1
،’
درر،
أقوال،
أقوال مأثورة،
في الصديق،
الصديق الحقيقي،
صديقك،
التغافل،
المغفرة،
سامح.

،’

كَم يُساوي صاحبُك؟!



ربما مرّ على بعضنا المثل الشّعبي المعروف عند كبار السنّ خاصةً
حيث يُروى على شكل حوار بين شخصين
يسأل أحدهما الآخر : ( بكم بعت صاحبك ؟ )
فيرد عليه الآخر : ( بتسعين زلّة ) أي خطأ
فيقول له الأول : ( أرخصته ! ) أي بعته بثمن زهيد !
وقد يُحكى أحياناً بثمنٍ أكثر من ذلك ، فقد يقولون بألف زلّة !
وكلاهما يُعتبر ثمناً بخساً حينما يتأمل الإنسان في صاحبٍ يعتبر كنزاً ..
في زمن قلّ فيه المخلصون الصّادقون إلا فيما ندر !


نستغرب من شخصٍ غفر لصاحبه تسعاً وثمانين زلة ثم بعد زلّته التّسعين تخلّى عن صداقته ؟
وعلى العكس : هل فعلاً لازال هناك أشخاصٌ يعتبرون التسعين أو الألف زلّة رخيصةً كــ ثمنٍ لأصحابهم ؟!
فأصدقاؤهم برأيهم لا تساويهم كنوز الأرض !





والغريب عندما نرى في واقعنا أشخاصاً يهجرون أصدقائهم بعد ثلاث زلّات ( أحياناً )
هل هانت علينا مثل هذه الصّداقات الثمينة لنرخصها بثمنٍ بخس ؟
وهل يُعتبر من الشّرع تطبيق الهجر أو المقاطعة أو البعد على من تربطنا معهم أخوةٌ في الله لأجل أخطاءٍ ( عادية ) ؟
وهل نعتقد أن قلوبهم تحتمل قرارات مُدمرةٍ كهذه بحجةِ التأديب ..
ليرجع ذاك الهاجر بكلّ ثقةٍ وبرودٍ فــ يُعيد حبالَ الوصل كما تشتهيه نفسه ؟
ويفترض أن القلوب المكسورة ستعود كما كانت معه .. !
بل ربما تزيد محبةً له حين أراد أن يُشعرهم بأهميّته فابتعد عنهم وهجرهم ؟!!





لماذا أصبحت بعض المشاعر لعبةٌ رخيصةً في أيدي البعض ؟
وهل أصبح الإفصاح عن المحبّة والمشاعر جريمةٌ تعاقب عليها قلوب الآخرين ؟
ألم يقل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ : ( يا معاذ ، والله إنّي لأحبّك ) ؟ فأين العيب في هذا ؟!
وكيف تُجبر كسر عزّة الأنفس بعد أن طرقتها مطرقة الأهواء ؟
كيف يعود القلب لصفائه بعدما حطّمه جبروت أحبابه ؟
كيف نتخلّص بسهولةٍ من أصحابٍ بذلوا لأجلنا الكثير بسبب زلةٍ يُعظمها الشّيطان في صدرونا ؟
وكيف نتخلّى عن جميل الذكريات معهم كورقةٍ نرميها باستخفافٍ لــ تطؤها أقدامنا بلا مبالاة ؟



فلنتأمّل في واقعنا .. في حياتنا .. في أقربائنا وأحبّتنا
كم بعنا الثمين منهم بزهيد الثّمن ؟ كم خسرنا قلوباً أحبّتنا بصدقٍ لكنّها أخطأت مرةً أو مرات ؟
ومن ذا الذي لا يخطئ ؟
أليس الكريم الرّحيم يغفر الذّنوب جميعاً وإن بلغت عنان السّماء ؟ ( ولله المثل الأعلى )
فلماذا تحجرّت قلوبنا وقست فلا تسمح بالعفو ولا تغفر وتحسب الزلّة تلو الزلّة ؟





وهل أصبحنا لعبة في أيدي شياطين الإنس والجن لنهدم صروح المحبّة [ في لحظة ] ؟
فهل سنعيد حساباتنا لنسترجع كنوز القلوب الثّمينة التي بعناها بأيدينا ؟
وهل سنتمسك بالجواهر النفيسة مما تبقّى حولنا من أحبّتنا ونغفر لهم زلّاتهم ونصفح عن أخطائهم ؟


إن القيمة الحقيقة لأيّ شخصٍ حولك لن تظهر إلا عندما تخسره بلا عودة !
وذلك عندما تواريه الثّرى وتجلس على شفيرِ قبره تذرف دموع النّدم والأسى !




كنْ مُتسامحاً واعفُ وسامحْ واغفرْ
فأنتَ في دنيا زائلة .. ولا تعلم من ينفعك في أخراك !
فبعض القلوب الصّادقة لن تتكرّر
وإن خسرتها .. فقد لا تعود أبداً !


,*
* بقلم/ قطَرات.
وفّقكم اللهُ.
 

Expertise

مشرف سابق
#2
والله صدقت اختي سناء ..

فعلا الاصدقاء شيء لا يباع ابداً ..

شخصيا لدي قاعدةفي حياتي مع الاصدقاء :

لا تحكم علي صديقك من اخر شيء سيء فعله لك , لماذا لانني في هذه اللحظة سانظراليه وساجحد كل جميل فعله ..

مع ان له اشياء جميلة جدا فعلها لي ..
 

الموج الصامت

عضو محترف
#3
المشكلة تكمن احيانا في سوء اختيارنا للصديق
فقلوبنا العفوية تجعلنا لا نبصر سيئاتهم الا عند الزلة ال100.
دمتم بود.
 
Dzhamza

Dzhamza

الوسـام الماسـي
#4
موضوع قيم جداً ومهم
شكراً استاذة سناء
 

حيرانة

عضو مشارك
#5
بارك الله فيك
 

همس الحسيني

عضو مشارك
#6
صدقت فيما خطت يداك أختي
التمس لاخيك سبعين عذرا
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#7
عندما يتجاوز الصديق اخطاء صديقه مرة ومرتين وعشر مرات ومئة مرة بل الف مرة ولا يجد من صديقه سوى الاستغلال فهذه ليست صداقة وتركها ليست بيعا .

مشكلتنا تكمن في تقبل اخطاء الآخرين وإيجاد العذر لهم ولكن لكل شيء حد يُحتمل .

كل متمرس في الحياة يعلم من هو الصديق الوفي الذي تتجاوز عن اخطائه ومن هو المستغل لهذه الصداقة ولا يتبع إلا مصلحته

اوافقك الرأي اختي الكريمة مع الصديق الكريم فقط

جزاك الله خيرا
 

ياسر الشافعي

عضو مشارك
#8
جزااااااااااااك الله كل خير
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#9
جزاكي الله الخير على ما ذكرتي من محاسن العلاقات
فقد أحييتي في ذاكرتي قول القائل :

يا من يغالط في الحقائق نفسه ... قل ما تشاء ولا تخف تأنيبا
واسعف صديقك مخطئا أو صائبا ... أو لست حرا كاتبا موهوبا
وأحكم على أهل القريض وقل لهم ... لا تمعنوا في نحونا تخريبا
وأسمع ولا تغضب فاني ناصـــح ... إن كنت فيما تدعيه لبيبا
أنظــــــر إلى الرأي المفيد بلبه ... أما القشور فلن تكون عيوبا

وكل التقدير لكي أختي سناء .. .
 

أعلى