سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1

،’


-○- شَمَّاعـةُ الأخطـاء -○-
---------

إخوَتي فى الله :

لكل مُخطئٍ شَمَّاعةٌ يُعَلِّق عليها أخطاءه .

ما أرخصَ هذه الشَمَّاعة عنده !!!

وما أسهل ذكرها على لسانه !!!

أتدرين ما هى هذه الشَمَّاعة ؟!!!

إنها شَمَّاعةٌ لا تُباع فى الأسواق ... ولا تُشْتَرَى بمال .

إنها النِّيَـــة .



إذا دعوتِ مَن لا تُصَلِّى إلى الصلاة ، قالت لكِ : "إنما الأعمال بالنيات" . أنا لا أصلى ، لكنِّى أفضل من فلانةٍ التي تُحافظ على الصلاة . هى تكذب وتفعل من المعاصي كذا وكذا ، وأنا لا أفعل ذلك . أنا أفعل كل أعمال الخير من صيامٍ وحَجٍّ وصدقةٍ وغيرها ، لكنِّى لا أصلي . ويكفى أنَّ قلبي سليمٌ ليس فيه حِقدٌ على أحد . ويكفى أنَّ نيتى سليمة .



وإذا دعوتِ متبرجةً للبس الحِجاب الشرعى قالت لكِ : يكفى أن قلبي أبيض ، أهم شئ النية ، وأنا نيتى طيبة . "واللى يظهر مِنى زكاة عَنى" . فلا حول ولا قوة بالله .
هذه جعلت التبرج وكشف العورة زكاة ، والله جَلَّ وعلا أخبر أن الزكاة تطهيرٌ للمسلم فقال تعالى لنبيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا )) التوبة/103 .



وإذا نصحتِ سارقةً بعدم السرقة ودعوتيها للتوبة ، قالت لكِ : انظر لنيتي ، أنا نيتي سليمة . إذا كنتُ أسرق من الفقيرة فأنا فِعلاً سارقة وأتفق معك فى ذلك ، لكنِّي أسرقُ من الغنيَّة لأعطى الفقيرة ، أو أنا أسرقُ من سارقة ، والسارقُ من سارق ليس بسارق .... فلسفــة .



وإذا دعوتَ شخصاً لإعفاء لحيته ولبس الزِّى الإسلامى ( الجلابية ) ، قال لك : أهم شئ النية ، أنا قلبى أبيض زىّ الفُل . أما اللحية والجلابية فهذا ليس مظهراً للإسلام ، ويُخبرك بحديث النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : (( إنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ، ولكنْ ينظر إلى قلوبكم )) رواه مسلم . أرأيت أنَّ أهم شئ هو القلب ؟!!! وينسى أنَّ للحديث بَقِيَّة وهى : (( وأعمالكم )) .. ولم يعلم هذا المِسكين أنَّ العمل قد يكون سبباً فى دخوله النار ، مع هذا الفهم الخاطئ لهذا الحديث .



وإذا نَصحتَ المُغتابين بعدم التحدث فى أعراض الناس وعدم أكل لحومهم ، قالوا لك : نحن نذكرهم بالخير ، أو نحن نُحَذِّر الناسَ من شَرِّهم . فانظر لنيتنا قبل أن تحكمَ علينا ، وسترى أنها سليمة ، وأنه ليس فى قلوبنا شئ ناحية هؤلاء الأشخاص الذين نذكرهم .



وهكذا تجد كل مَن يعصى الله تعالى ، يُبَرِّر المعصية بالنية ، ويستدل بحديث النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( إنما الأعمال بالنيات )) ، ويُرَكِّز دائماً على النية والقلب ... والحقيقة أنَّ صلاح القلوب لا يكون إلا بصلاح الأعمال ، والعكس ، فصلاح الأعمال لا يكون إلا بصلاح القلوب .


لَكِنِّي أضعُ آيةً قرآنيةً أمام هؤلاء العُصَاة حتى يذكروها دائماً فيرجعوا عن معاصيهم ...
إنها هذه الآية : (( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءوفٌ بِالعِبَادِ )) آل عمران/30 .

* مُلاحظة/ ( الشّمّاعة ): لفظة استخدمناها هُنا لشيُوعها عند العامّة؛ واللّفظة العربيّة هي ( مِشجَب ).



* مُنتقى.
وفّقكم اللهُ.
 

أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,485
الإعجابات
4,203
#2
موضوح جديد في عنوانه فريد في حكمته مفيد في ما يرمز إليه
كل الشكر لك أختنا الفاضلة وفائق التقدير .. .
 

أعلى