سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1




فَتوى؛ ضوابِط قَبول الخَبر من ( الإنترنت )






سؤال الفتوى :

ما هي ضوابط قبول الخبر عن طريق شبكة الإنترنت؟
وأقصد بذلك الأخبار الموجودة بالمواقع الإسلامية؟

،’

جواب الفتوى:

الأصل في قبول الخبر أن ينضبط بضوابط الشرع التي قررها علماء الإسلام؛
وذلك أن يكون الرجل الناقل عدلًا في نفسه غير مجروح العدالة،
ويقصد بذلك أن يكون الناقل متدينًا صادق اللهجة ضابطًا لما ينقله،
فإذا عرف الرجل بالفسق أو الفجور أو الكذب أو بكثرة الخطأ أو الجهالة؛
فلا يقبل خبره هكذا تقرر في علم الجرح والتعديل،
فكل خبر نقل عبر شبكة الإنترنت سواء من المواقع الإسلامية أو من غيرها؛
لزم النظر في الناقل فإن عرف الناقل بتدينه وصدقه وضبطه قُبِل خبره؛
لأن قبول خبر الثقة حجة في بابه فإن كان الناقل مجهولًا لا يعرف،
فرواية المجاهيل متوقف فيها ولا تقام عليها الأحكام حتى يتبين حال راويها،
فإن شك السامع أو القاريء في خبر العدل فله أن يتثبت، ومثل ذلك لا يقدح في راوي الخبر،
ولا يرد الرواية، وعلى ذلك يتنزل مثل قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا
أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
“([1]).
وقد بُلينا اليوم بنقلة ينقلون الأخبار، ويبنى عليها الولاء و البراء؛
دون أن يتعرف الناس عن حال راويها فالله المستعان،
ومتى كان الأمر كذلك ضاع في الناس أهمية علم الجرح والتعديل،
بضوابطه وقيوده الشرعية فإلى الله المشتكى.


.........................

(
[1]) سورة الحجرات, الآية (6).



﴿ الحمد لله حمدًا كثيرًا





المصدر: السؤال الثالث و الخمسون من المجلد الأول لكتاب؛
المنتقى من فتاوى الدكتور صادق البيضاني.




وفّقكمُ الله.



 

أعلى