سناء

سناء

عضوية الشرف
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

،’

الهمة،
علو الهمة،
وسارعوا.
.

،’

أسْرِعوا دونَ أَنْ تَتَسَرَّعوا!





سأبدأ اليوم على غير الطريقة المعهودة؛
لأسدي نصيحةً، ويدي بالخير إليكم ممدودة!


قال أحدهم: "إنَ أفضل نصيحة على الإطلاق
يمكنني أن أسديَها لنفسي وإليكم - قرَّاءَنا الأعزاء -
هي أن نبدأ من الآن وعلى الفور؛
لتدارك ما بقي من أعمارنا،
ولا نحرق الأنفاس المتبقية لنا في هذه الحياة دون فائدة،

ولا نغرق في بحر التسويف الذي غرق فيه ذلك الرجل أو المرأة،
الذي كان سيبلغ أقصى ما يمكن أن يبلغه إنسان... غدًا،
ولن يفوقه أحد في الإنجاز والتميُّزِ... غدًا.


وكان سيفعلُ ...غدًا.

وكان سيُنْجزُ ... ولكن غدًا.

وكل صباح كان يفكر في الناس؛
الذين سيُدخِلُ عليهم البهجة...
غدًا.


ومن سوء حظه أنه مشغول اليوم،
ولم يسعِفْه الوقت لفعل أي شيء
من ذلك، فكان يقول لنفسه:

"سيكون لدي المزيد من الوقت للآخرين... ربما غدًا"!


كان ذلك الرجل جديرًا بأن يكون أفضل العاملين... غدًا.

وكان العالم سيعرف فضله، لو أنه عاش... ذلك الغد المُنتظر!

لقد مات وانحسم من الوجود،
ولم يترك بعد فنائه سوى تلٍّ من الأشياء كان ينوي القيام بها
... غدًا!).


وانطلاقًا من تلك القصة المكررة؛
تعالَوْا اليومَ اليومَ وليس غدًا؛
لنسرع في وضع لائحة أهدافنا وطموحاتنا،
وننظم جدول أعمالنا،
فإنسان دون هدف، كسفينة دون دفَّة،
كلاهما سوف ينتهي به الأمر، محطَّمًا على الصخور!


لكن دعوة الإسراع - قرَّاءَنا الكرام - لا تعني التسرعَ!


كما أن الرغبة في إنهاء أي مشروع،
لا تعني اختصارَ المراحل ولا الغرق في الفروع!


إن العَلاقة بين الإسراع والتسرع، قد حدث لها بعض التصدُّع؛
لذلك وجب علينا أن نُزيل الغبار، عن ذلك المفهوم وتلك الأفكار.


(لا تتسرعوا)

وما أجمل كلمة أحد الصالحين:
"التروِّي في كل أمرٍ خيرٌ، إلا ما كان من أمر الآخرة".


فالتأني والتروي دليل على رجاحة العقل واتزان النفس،
والتهور والتسرع دليل على خفةٍ وجهالةٍ ونقص؛
فكم من اندفاعة في غير موضعها، أورثت حزنًا طويلاً!


وكم من فعلٍ متهورٍ، أفضى إلى واقع متدهور!

وكم من قولٍ طائشٍ، أهلك صاحبه وحَرَمَه فرصَ النجاة!

وللحِلْمِ أَوْقاتٌ وللجَهْلِ مِثْلُها ::: ولكنَّ أوقاتي إلى الحِلْمِ أقربُ


هي دعوة للإسراع باستثمار ما حولنا بكياسة وحسن تصرُّف،
دون تهور يوقعنا في فخِّ التسرُّع.



~ خيط رفيع يفصل بين ردتي الفعل:


بين الإسراع والتسرع، وأصحابُ النظر الثاقب، والرؤية النافذة،
والخلق المنضبط: هم أهل التفريق،
وهم الجديرون أن يتخذوا السلوك الدقيق؛
الذي يتناسب مع كل فرصة تحمل بُشرَى لليوم، وسعادة للغد وما بعده.


فلنتأمّل ...


(اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى والْسَدَادَ)



سُبحان الله وبحمده، سُبحان الله العَظيم.

* "مُقتطفات مُنتقاة من شبكة الألوكة الإسلامية بتصرف".


وفّقكمُ اللهُ.
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2

جزاكِ الله خيراً على روعة الطرح والنصيحة المهداة من خلاله.
 

ahmed marouani

عضو مشارك
#3
بسم الله الرحمان الرحيم الرحيم
جزاك الله خيرا على هذا الطرح،مشكور
........سبحان الله والحمدلله ولاالاه ال الله والله اكبر........
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#4
بارك الله فيك
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
#5
جزاك الله خيرا
 

أعلى