ما الجديد
سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

،’
إخوتي في الله؛


،’

العَفوُ:
قُوّةٌ وعزيمةٌ




،’

مقالٌ قيّم؛
لفضيلة الشّيخ/ أبي الهيتم درويش.
حفظه الله تعالى.

،’

الرد على الإساءة بإساءة مماثلة عدل،
والرد على الظالم بمثل فعله عدل،
والعفو عن الظالم ذلّ و ضعف؛
إذا كان السبب عدم القدرة على الرد؛
مع توفر نية الانتقام من الظالم هو من الذل والضعف.


أما العفو مع القدرة على الرد فهو أفضل المراتب، وكمال قوة العبد، وهو صَفْحُ الكبار، وقوة الشخصية،

وعزيمة المرء، وكمال أخلاقه.
قال تعالى: {وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [البقرة:237]، ونرى في عفو النبي صلى الله عليه وسلم كمال الشخصية،

وكمال القوة والعزيمة، فقد عفا عن أهل مكة بعد كل ما فعلوه، وبعدما تَمَكن وأصبحت له الغلبة،

بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه، هذا بجانب عفوه عن الكثير ممن أساء إليه في العديد من المواقف،

والمواضع، مع تمام قدرته على الرد صلى الله عليه وسلم.


وللأسف نرى على المستوى الفردي والمجتمعي البعد التام عن هذا الخُلق، ولو رجعنا إليه،

وطبقناه لانتهت الكثير من مشاكلنا خير نهاية، سواء الفردية منها، والمجتمعية، وأولها السياسية.


قال الفضيل بن عياض: "إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلًا، فقل: يا أخي، اعفُ عنه؛
فإنَّ العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمِل قلبي العفوَ، ولكن أنتصر كما أمرَني الله عزَّ وجل؛
فقل له: إن كنتَ تُحسِن أن تنتَصِر، وإلا فارجع إلى باب العفو؛

فإنه باب واسع، فإنَّه مَن عفَا وأصلحَ فأجره على الله، وصاحِبُ العفو ينام على فراشه بالليل،

وصاحب الانتصار يقلِّب الأمور؛ لأن الفُتُوَّة هي العفوُ عن الإخوان".
(رواه ابن أبي حاتم؛ في تفسيره:10/3280)، (وأبو نُعيم؛ في الحلية: 8/112).


وقال إبراهيم النخعي: "كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا".
(تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير:7/210).






* طريق الإسلام.

اللّهمّ اكتُبنا مِن العافينَ؛ لنكونَ - بمنّك - مِن المُحسنينَ.


وفّقكمُ اللهُ.
 

khaled99

عضوية الشرف
التسجيل
6/8/10
المشاركات
16,469
الإعجابات
1,769
العمر
34
الإقامة
مصر- المنيا - منشأة بدينى
#2
شكر الله لكم أختاه وبارك فيكم
 

أعلى