سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1
،’
صيد الفوائد،
فرائد قيمة،
من أقوالهم،
التوبة، علو الهمة،
النفس المطمئنة.
،’

::: النُّفوسُ العظيمَة :::

للنفوس المعتادة لحظات تصفو فيها من كدر، وترقُّ من غلظة،
وترقى إلى مستوى مايحلّق بأفكارها ومشاعرها إلى جو نقيّ طهور.
لكنها لاتلبث طويلاً حتى تهبط إلى أفقها الداني، لتعيش فيه أكثر وقتها،
ولترمق سويعات الكمال التي تعتريها، وكأنها ألق عارض، أو معنى نضح من عالم بعيد.

وللنفوس العظيمة مجالٌ أرحب مدى، وأطول امتدادًا تشرف فيه على الحياة،
ولها فكر أوعى، وشعور أقوى.
وتستقيم على نهج من السلوك الرفيع، قلّما تَزلُّ عنه.

فهي كالطير، الذي ألف الذرا لاينحطُّ دونها إلّا لمامًا.
وإذا هبط فما يبقى إلّا ريثما يرفرف بجناحيه صُعُدًا إلى حيث يعيش.
كذلك خلق الله الناس، وكذلك درجوا منذ الأزل.

فهم بين عامة مغلولين في قيد من مطالبهم المحدودة،
وربما انفكّوا عنه حينًا..
وبين خاصَّة أمكنهم الخلاص من أغلب هذه القيود،
وربما تشبَّث أحدها بأقدامهم فأرهقهم حينًا.

وإذا كان شأن العامة أنزل رتبة من شأن الخاصة،
فإن هؤلاء الممتازين أنفسهم، يقع بينهم من التفاوت؛
في الخير والفضل مايشبه التفاوت بين أبعاد الكواكب.
بعضها يفكر الناس في الوصول إليه؛ لأنه-وإن بعد- قريب.
وبعضها تنقطع الأوهام دونه؛ لأن الشقة إليه لايقطعها إلا الخيال الشرود.
والفروق بين عظماء الناس لايدركها حصر.

* محمد الغزالي - رحمه الله تعالى - جدد حياتك.

وفّقكم اللهُ.

 

همس الحسيني

عضو مشارك
التسجيل
18/12/14
المشاركات
75
الإعجابات
72
#2
بارك الله فيك أختي على الطرح الجميل راق لي
نسأل الله ان يجعلنا من أصحاب النفوس العظيمه
 

أعلى