سناء

سناء

عضوية الشرف
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

،’
إخوتي في الله؛

،’

دِفءُ أرْواحِهمُ ( خاطِرةٌ )



،’
الحمد لله ناصر المظلومين، ومؤيد المستضعفين، ومجيب دعوة المضطرين،
ومهلك الظالمين، الذي أهلك عاداً الأولى وثمود فما أبقى، وقوم نوح من قبل،
إنهم كانوا هم أظلم وأطغى. والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وسيد الأتقياء،
سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد،

-------- دِفْءُ قُلُوبِهِم --------



خرج من باب خيمته يرتجف..
كل ما أمامه مكسوٌ بلونٍ أبيض..
لون أبيض قاتل!
الثلج يغطي كل شيء..
يرتجف.. تغوص قدميه في الثلج.. وتتجمد أنفاسه في ظل صقيع يحيط به..
ينظر من حوله.. لا أحد!
يتذكر في يوم ما كان في بيته، يُوَّدِّع والدته وهو يهم بالخروج؛
ليلعب مع أقرانه في الحديقة المقابلة للمنزل..
تتأكد أمه من أن ملابسه مناسبة للخروج في هذا الجو..
تُحضِر له كوب لبن ساخن.. .. تودعه..
يذهب ليلعب مع أصحابه في الثلج.. تدوي صوت ضحكاتهم الصغيرة..
تعلن جواً من البهجة..
يعود إلى بيته بعد فترة من اللعب .. تحتضنه أمه..
يشعر بدفء قلبها ويشم رائحة الطعام الساخن.. فيشعر بالدفء..


ولكن الآن! كل ما يحيط به جو قارص، مليء بالحزن..
قلبه يرتجف..
الثلج لا يذكره الآن إلا بالموت..


يتذكر في يوم.. في المدرسة عندما أخذوا درسًا.. إنما المؤمنون أخوة،
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم ،
مَثلُ الجسدِ إذااشتكَى منهعضوٌ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى».
(صحيح مسلم [2586]).

أين هم إخوتي في بلاد الإسلام مِن حولِنا..
يتساءل بقلبٍ بريء أضافت له الأحداث سنين..
أين توادهم ..تراحهم.. تعاطفهم معنا.. أين هم؟!
أين هم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم..؟!

أين هم؟ يحتويني دفء قلوبهم؟ أم هم لا يملكون لنا إلا ذكرى عابرة في منتصف اليوم،
وينفضوها عنهم سريعًا حتى لا توجعهم ضمائرهم!
بماذا انشغلوا عنا؟!
أين هم؟!
ينظر من حوله.. لا أحد!
يشعر بمرارة في قلبه الصغير.. ينظر من حوله من جديد لعل أحداً يظهر!!
لا أحد!

يهم بالعودة.. يجد ضوء خافت من ببعيد..
تقف شاحنة كبيرة على مقربة منه.. ينزل منها بعض الشباب..
يهرع واحد إليه.. "ماذا تفعل أيها الصغير وحدك هنا خارج الخيمة؟!"
وأخذ بيد الصغير بين راحتيه.. ثم أحتضنه ليمنحه بعض الدفء..

"هيا يا صغير.. أين هي خيمتك؟ أين والديك؟"
لم يصدق الصغير.. أن قد جاء أحدٌ بالفعل ..

وجد شباب يخرج من الشاحنة.. يحملون أشياء ينبعث معها الدفء..
يهرعون للخيام.. يبتسموا لأهل المخيم.. يقدموا للجميع يد المساعدة؛
لإعادة بعض الدفء للخيام من جديد..

وقف الصغير وسأل أحدهم.. "لماذا جئتم؟!" .. "بل أسألني لما تأخرنا؟!.. أنتم منا ونحن منكم، إنما المؤمنون إخوة! هذا واجب وفعل الواجب لا يسئل فاعله لماذا يفعله .. إن لم نستطع يا صغيري أن نحارب بجانبكم لنعيدكم إلى الديار.. فهذا أقل ما نقدمه لكم".. احتضنه وذهب يلحق بباقي الشباب..
عندما انتهوا من مساعدة أهل المخيم.. ذهبوا ليجدوا آخرين يساعدونهم..
وقف الصغير وتأمل..


نعم إنما المؤمنون إخوة.. سأتذكر ذلك..
وأسرع إلى داخل الخيمة.. ولكن هل تذكرونه أنتم؟

~ المصدر: طريق الإسلام ~

وإن ضعفت الأسباب، وأغلقت الأبواب، وتواطأ المكر وتحالف الكفر، فارفع يداك إلى من بيده مفاتيح الأمور، ومن بيده مقاليد السماوات والأرض، ارفع يداك إلى الله شاعرًا بمعاناة إخوانك مستغيثًا بربك فتلكم ضرورة الدين، وتلكم حقيقة الانتساب إلى رحابه، وليس دون ذلك إلا الانفراط والضياع.
نَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- أَنْ يَقْبَلَ مِنَ الْبَاذِلِينَ، وَأَنْ يُطْعِمَ الْجَائِعِينَ، وَأَنْ يُدْفِئَ الْبَرْدَانِينَ، وَأَنْ يُئْوِيَ المُشَرَّدِينَ، وَأَنْ يَنْصُرَ المَظْلُومِينَ، وَأَنْ يَكْبِتَ الظَّالِمينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
وفّقكمُ اللهُ.​
 

alhassieno

عضو فعال
#2
انهم مثل الجسد الواحد ولكن

تفرق المسلمون شيعا ولم نعد ندري اين الحق واين الباطل

(وكم من ملايين ماتو باسمك ايتها الحريه)
 

أعلى