سناء

سناء

عضوية الشرف
#1



النبي محمد،
محمد صلى الله عليه وسلّم،
قالوا عن النبي،
صلى الله عليه وسلّم.


،'

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


أما بعد:

~ --~ إنّه مُحمّدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - ~--

خط فاصل
رغم البعد عن الإنصاف وحملات التشويه والإساءات المتكررة لنبينا -صلى الله عليه وسلم-، فالمتأمل في التاريخ يدرك أنه لم تحظ شخصية بمثل ما حظيت به شخصية نبينا -صلى الله عليه وسلم- من الاهتمام والإشادة، والثناء والتمجيد من العدو والصديق، والمؤمن والكافر، وإذا كان من الطبيعي أن يثني التابعون على متبوعهم، فإنه من غير الطبيعي ثناء الأعداء والمخالفين، ففي عصر الرسالة قال عنه كفار مكة الذين لم يؤمنوا به: "ما جربنا عليك إلا صدقاً"، وأسموه: " الصادق الأمين". وفي العصر الحديث جرت أقوال كثيرة لعلماء ومفكرين وأدباء فلاسفة غربيين -منصفين- تدل على عظمة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه هي الحقيقة التي لا مفر منها، والتي نطقت بها ألسنتهم؛ لتكون حجة عليهم وعلى أقوامهم ممن يكابر ويعاند، ويأبى إلا الكذب والتزوير، وقلب الحقائق، قال الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (الأنعام:33).

وفيما يلي نسوق بعض الأقوال الصادرة عن ألسنة علماء ومفكرين غربيين، تحدثوا بإنصاف عن نبينا صلى الله عليه وسلم:

~ جوستان لوبون: باحث فرنسي شهير يتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه "الدين والحياة" فيقول: "لقد كان محمد ذا أخلاق عالية وحكمة ورقة قلب، ورأفة ورحمة، وصدق وأمانة"، ويقول أيضاً: "إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم، كان محمد من أعظم من عرفهم التاريخ، وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمداً، مع أن التعصب الديني أعمى بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله".

~ كارديفو: فيلسوف فرنسي مشهور يقول: "إن محمداً كان هو النبي المُلْهَم والمؤمن، ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها، إن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عمليًّا حتى على النبي نفسه".

~ لامارتين: الشاعر الفرنسي العالمي الشهير يشهد للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: "من ذا الذي يجرؤ من الناحية البشرية على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد؟ ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه عند النظر إلى جميع المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان؟! فأعظم حب في حياتي هو أنني درستُ حياة محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود". وأضاف: "أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدركه محمد؟! وأي إنسان بلغ؟! لقد هدم المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق، وإذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة؛ لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيًّا من عظماء التاريخ الحديث بمحمد في عبقريته؟!".

إن المنصفين والعقلاء، ولو كانوا مخالفين للنبي -صلى الله عليه وسلم-، عندما اطلعوا على شمائله وسيرته صلى الله عليه وسلم الصحيحة، لم يملكوا إلا الاعتراف له بالفضل، وحُسن الخُلق، بخلاف من أعمى الله بصره وبصيرته، فراح يهجوه ويتهمه بتهم وصفات باطلة، فمثل هؤلاء كمن يُنكر ضوء الشمس في رابعة النهار.

قد تُنْكِرُ العينُ ضوءَ الشمسِ مِنْ رمدٍ :: ويشتكي الفمُ طعْمَ الماء مِنْ سِقم

إن عظمة نبينا -صلى الله عليه وسلم- ومنزلته لن ينالَ منها قول حاقد، أو رسم عابث، أو فيلم مستهتر، فلن يضرّ السحابَ نباحُ الكلاب، ولن تصل إلى السماء يدٌ شلّاء، ولكنّ الذي يعنينا هو واجبُنا تجاه نبينا -صلى الله عليه وسلم-، والانتصار له والدفاع عنه من كل أذى يراد به، أو نقص ينسب إليه، فذلك حقٌ من حقوقه علينا، كما قال تعالى : {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} (الفتح:9)، ولن يعدم المسلم وسيلة - بل وسائل - ينصر بها نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الوسائل:

- اتباعه وطاعته، والرضى بحكمه، والتسليم له، والانقياد لسنته والاقتداء بها، ونبذ ما سواها: قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (آل عمران:31).

- التعرف على شمائله العطرة، وكريم صفاته الخَلقية والخُلقية، وسيرته الشريفة، مع الوقوف عند حوادثها موقف المستفيد من حِكَمِها وعبرها، ودحض وتفنيد الشبهات والأباطيل التي تثار حوله -صلى الله عليه وسلم- وحول سيرته وحياته، والتصدي للإعلام الغربي وغيره، والرد على ما يثيرونه عن ديننا ونبينا، وإبراز شخصيته صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وخصائص دينه من خلال نشر ذلك والتحدث عنه.

- الالتزام بأمر الله تعالى لنا بالتأدب معه صلى الله عليه وسلم ومع سنته لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الحجرات:2).

- تربية أبنائنا على محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والاقتداء به في أخلاقهم ومعاملاتهم وجميع أحوالهم.



قال الله - تعالى -: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ} (الحجر:95)، قال السعدي في تفسيره لهذه الآية: "وهذا وعْدٌ من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أنْ لا يضره المستهزئون، وأنْ يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل الله تعالى، فإنَّه ما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة".

وهكذا تلك الرسوم والعبارات وغيرها من إساءات فإنها قطعاً لا تمثل من قريب ولا من بعيد نبينا صلى الله عليه وسلم، لا في خَلْقه ولا في خُلُقه، فهو أعظم الناس خُلُقاً، وأجملهم خَلْقاً، فوجهه الطُهر والضياء، والجمال والبهاء، أعظم ضياء من القمر المسفر ليلة البدر، يفيض سماحةً وبِشراً وسروراً، له طلعةٌ آسرة، تأخذ بلب كل من رآه إجلالاً وإعجاباً وتقديراً...وأما خُلُقه صلى الله عليه وسلم: فقد كان سَمْحاً كريماً، رؤوفاً رحيماً، وما كان عابساً ولا مكشراً، ولا فظاً، ولا غليظاً، وما ضرب أحداً في حياته، وما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمةُ الله فينتقمُ لله بها، وأوصى في وصاياه الكثيرة بالمرأة والطفل واليتيم، والأسرى والخدم والعبيد، بل وأوصى بالحيوان، وجعل الرحمة به طريقاً إلى الجنة، وقد قال الله تعالى عنه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4)، وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناسِ وجهاً، وأحسنهم خَلقاً) [رواه البخاري].

إنه محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سحابٌ لا يضره نباح المرجفين والحاقدين، وقمة لا تنالها سهام المفترين والمشككين، يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:


هجوتَ محمداً وأجبتُ عنه :: وعند الله في ذاك الجزاءُ
أتهجوه ولست له بكفءٍ :: فشرُكما لخيرِكما الفـــــــــــــــــداءُ
هجوت مباركاً براً حنيفاً :: أمينَ الله شيمتُه الوفـــــــــــــــــــــــــــاءُ
أَمّنْ يهجو رسولَ الله منكم :: ويمدحُه وينصرُه ســــــــــــواءُ؟
فإن أبي ووالدَه وعرضي :: لعِرْضِ مُحمدٍ منكم وِقــــــــــــاءُ


[قبسات منتقاة: مقالات إسلام ويب]

خط فاصل
"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ"

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد إلاّ إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2

جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة عن هذا الطرح الطيب المبارك ...
جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبلي تحياتي..
 

khaled99

عضوية الشرف
#3
جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة
 

محمد صالح

عضو فعال
#4
جزاكِ الله خيراً الاخت الفاضلة

وجعله الله فى ميزان حسناتك
 

Amsterdam52

الوسـام الذهبي
#5
بارك الله فيك اختنا الفاضلة .
 

Drsamia

عضو مميز
#6
بارك الله فيك
 

سريهيد

عضو مشارك
#7


جزاك الله خير
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#8
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

البرامجى دوت كوم

عضو مشارك
#9
"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ"
 

الموج الصامت

عضو محترف
#10
انا لا احبذ فكرة نقل اقوال مستشرقين غربيين عن نبينا صلى الله عليه وسلم..ولو كانوا يعون ما يقولون عنه لأسلموا..نبينا عليه الصلاة والسلام اغلى ما تحمله نفوسنا..ولا ينبغي ان ننتظر مدح كافر به..هو رسولي وقدوتي وفداه نفسي ما حييت..صلى الله عليه وسلم والملائكة اجمعين..
هم كفروا به ومن قبله بالله الواحد الأحد..لن انتظر يقظتهم ابدا فهم بكفرهم اقرب لإبليس..كفره لم يكن بوحدانية الله سبحانه وتعالى وانما تكبرا والعياذ بالله,وهكذا كانت اليهود,أبوا الإعتراف بنبويته جحودا منهم لأنه لم يبعث من بين اصلابهم..
فالحمدلله الذي خلقنا مسلمين موحدين ونسأله ان يميتنا على فطرة الإسلام..
.
 

raedms

الوسـام الماسـي
#11
جزاكَ الله خيراً
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
#12
الشكر لأختنا الفاضلة على ما تبدع به من اختيارات تزين بها صدر البوابه
الحق أنها خير زينة بذكر سيد ولد آدم من اللأولين والآخرين
والأكثر من طبيعي يا أختنا أن يُقر هؤلاء بعظمة شخصية الرسول الكريم
لأنهم يدركون بالفعل أثر دعوته في بلادهم هناك والتي لا زالت إلى الآن شاهدة على عظمته
وعلى عظمة ديننا الحنيف الذي بشَّر بأرقى القيم الإنسانية وأرساها كعلاقات تُمارس بين مواطنيهم هناك .
فبرغم ما يدعونه الغربيون من حضارة وشعارات مجوفة عن حقوق الإنسان لا زالت نسب ممارسة الجرائم في أعلى معدلاتها بينهم هناك
وأقلها ممارسة وحدوث بين أفراد المسلمين المقيمين بينهم وفي بلدانهم
فالحق أن فكر الإسلام وشخصية المسلم وسلوكه هي موضوع غيرتهم وصداها ,,,
لهو المحرض الرئيس لهذه الحرب المجنونة المعلنة على هذا الدين ومعتنقيه في شتى أصقاع العالم
أكرر الشكر لأختنا المبدعة وكبير الإحترام .. .
 
saaaaaam

saaaaaam

الوسـام الماسـي
#13


عليه أفضل الصلاة وآتم التسليم بابي وأمي هو

جزاكِ الله خيراً

وجعله الله فى ميزان حسناتك
 

ali_zer

عضو مشارك
#14
جزاك الله خيرا
 

أعلى