محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#1


والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "عبد المطلب شيبة " بن هاشم " هاشم عمرو " بن عبد مناف " عبد مناف المغيرة " بن قصي " قصى زيد " بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر "وهو الملقب بقريش واليه تنتسب القبيلة " بن مالك بن النضر " قيس " بن كنانة بن خزيمة بن مدركة " مدركة عامر " بن الياس بن مضر بن نزار بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوّم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن ثابت بن اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن بن تارح " آزر " بن ناحور إبن ساروغ إبن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن اخنوخ " وهو ادريس النبى (عليه السلام) فيما يزعمون " بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن آدم عليه السلام.
اللهم انى اشهدك انى احب رسول الله خيرا من نفسى واهلى ومالى.
وقبل الذهاب الى اجازتى السنويه وبعد اذن اساتذتى الافاضل وبمناسبه مولد خير البشر وهو يوم الثانى عشر من ربيع الاول وهو ايضا يوم انتقاله صلى الله عليه الى الرفيق الاعلى اطرح هذا الموضوع الذي هو تجميعه لكل من وصف هذا النور الهادى .


الأسنــــــان :-
ـــــــــــــــــــــ
أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رئى كالنور يخرج من بين ثناياه ، ( أى يوجد فلقه أو فلجه مابين سنتيه الأماميتين ) – براق الثنايا – أفلج الأسنان أشنبها ( والشنب أن تكون الأسنان متفرقةفيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنه حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذى يكون أسفل الأسنان ، كأنه ماء يقطر من تفتحه وطرائقه) – إبتسامته مثل البرد المنحدر من متون الغمام ( أعماق السحاب ) ، فإذا أفتر ضاحكا يكون مثل سناء البرق إذا تلألأ .

الأنـــــــف :-
ــــــــــــــــــــ
أفنى الأنف – أفنى العرنين ( والعرنين هو مستوى الأنف من أوله إلى آخره ، وهو الأشم) .

الأذنين والسمع :-
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تام الأذنين – قال زيد بن ثابت رضى الله عنه : " بينما النبى (صلى الله عليه وسلم) فى حائط لبنى النجار على بغلة له ، ونحن معه ،إذ حادت به وكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال:"من يعرف أصحاب هذه الأقبر"؟ فقال رجل : أنا .. قال : " فمتى مات هؤلاء ؟ " قال : ماتوا على الإشراك . فقال :" إن هذه الأمة تبتلى فى قبورها . فلولا أن لاتدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذى أسمع منه " . ــــ وقال أبى رافع رضى الله عنه : بينما أنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى بقيع الغرقد ، أمشى خلفه إذ قال : " لاهديت .. لا هديت .. " قال أبو رافع : فالتفت فلم أر أحدا ، فقلت يارسول الله ماشأنى ؟ قال : " لست أياك أريد ، ولكن أريد صاحب القبر ، يسأل عنى فيزعم أنه لايعرفنى " .

العينيـــــــن :-
ـــــــــــــــــــــــ
عظيم العينين – هدب الأشفار ( طويل الرموش )مشرب العينين بحمرة ( أى هى عروق رقاق ، وهى من علاماته (ص) فى الكتب السالفة ، أدعج العينين ( أى شديد سواد العينين ) – أسود الحدقة –أكحل العينين – وقال عيسى بن مريم عليه السلام بوحى من الله جل جلاله : " صدقوا النبى العربى الأنجل العينين " . ( ومعنى الأنجل أى ذو العيون الواسعة ) .

المناكــــــب :-
ــــــــــــــــــــــــ
بعيد مابين المنكبين – ضخم المناكب – كان إذا وضع رداءه على منكبيه ، فكأنه سبيكة من فضة – جليل المشاش والكند ( ومعنى المشاش أى رؤوس المناكب ، والكند هو مجتمع الكتفين ) .

الصـــــوت :-
ـــــــــــــــــــ
كان فى صوته صهل – قالت أم هانىء بنت أبى طالب رضى الله عنها :- أنى كنت لأسمع صوت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا على عريشى ( أى سريرى ) يعنى قراءته فى صلاة الليل .

العنـــــق :-
ــــــــــــــــ
كان عنقه (صلى الله عليه وسلم) أبريق فضه – كان أحسن عباد الله عنقا لاينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ماظهر من عنقه للشمس والرياح ، فكأنه أبريق فضة يشوبه ذهبا ، يتلألأ فى بياض الفضة ، وحمرة الذهب ، وماغيب الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر .

الصــــــدر :-
ــــــــــــــــــــــ
سواء البطن والصدر ( أى مستوى بدون كرش ) –عريض الصدر – عريض الصدر ممسوحة كأنه المرايا فى شدتها وأستوائها ، لايعدو بعض لحمه بعضا ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول مابين لبته الى سرته ، شعر منقاد كالقضيب ، لم يكن فى صدره ولا بطنه شعر غيره . – ضخم الهامه ، حسن اللمه ،فى صدره دفو .

البطـــــــن :-
ـــــــــــــــــــ
كان للرسول (صلى الله عليه وسلم) عكن ثلاث ، يغطى الإزار منها واحدة وتظهر ثنتان – أبيض الكشحين ( والكشحان هما الخصر ) .

الأذرع :-
ـــــــــــــ
عظيم الساعدين – أشعر الذراعين – طويل الذندين – رحب الراحة – سبط القصب – كل عظم ذى مخ مثل الذراعين والساقين والعضدين ، وسبطهما ( أى أمتدادهما ) .

الأصابــــع :-
ـــــــــــــــــــــ
سائل الأطراف ( أى طوال وليست منعقدة ) – سبط الأظفار – سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان فضة .

الســـــــرة :-
ــــــــــــــــــــــ
دقيق المسربه له شعر من لبته إلى سرته يجرى كالقضيب ، ليس فى صدره ولا بطنه شعر غيره – كان من نحره الى سرته مثل الخيط الأسود شعرا .

السيقـــان :-
ـــــــــــــــــــ
كان فى ساقيه حموشه ( والحموشة هى الدقة – عبل ماتحت الإزار من الفخدين والساق – ساقيه كالجمارة – ترى عظمة ساقه إذا أتزر ( أى ترى عظمة الساق من تحت الإزار أو العباية ) .

جمــال النبى :-
ــــــــــــــــــــــ
قال جابر بن سمرة رضى الله عنه : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى ليلة أضحيان ( أى ليلة مضيئة مقمرة ) وعليه حلة حمراء ، فجعلت أنظر أليه وإلى القمر .. قال فهو فى عينى أحسن من القمر –
لو رأيت وجهه كأنك رأيت الشمس طالعة – إذا تكلم رئى النور يخرج من بين ثناياه – كأنما الشمس تجرى فى وجهه – أحسن الناس وجها ، وأحسنهم خلقا ، ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير – أبيض مليحا مقصدا – فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر .أبيض مشربا بياضه حمرة – كأن العرق فى وجهه اللؤلؤ لايوجد قبله ولابعده .

اللــــون :-
ــــــــــــــــــ
ليس بأبيض أمهق ولا أدم – أبيض مستنير مشرق ، وهو أحسن الألوان – أبيض تعلوه حمرة – أبيض وبياضه الى السمرة – أحسن الناس وجها وأنورهم لونا – أبيض كأنما صيغ من فضة .

القدميـــــن :
ـــــــــــــــــــــــ
ضخم القدمين – شئن القدمين – خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، شئن الكفين والقدمين ( وخمصان الأخمصين بالقدم هو مابين صدرها وعقبها وهو الذى لايلتصق الأرض من القدمين " أى منطقة الفلات فوت " ومسيح القدمين أى أنهما ملساوان ليس فى ظهورهما تكسر .

الظهـــــــر :-
ـــــــــــــــــــــ
كان ظهره كسبيكة من فضة – واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة – طويل مسربة الظهر ( والمسربه هى الفقار الذى فى الظهر من أعلاه إلى أسفله ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدعو الله أن أكون قد وفقت فى نقل صورة الرسول الكريم الجميل (صلى الله عليه وسلم) ، إمام المرسلين ، وخاتم النبيين ، النبى الأمى الأمين ، محمد بن عبدالله ، رسول رب العالمين ، عليه وآله وصحبة أفضل الصلاة والسلام .


وصف أم معبَد للنبي صلى الله عليه وسلم الخَلْقية والخُلقية :

صفيه لي يا أم معبد، من أدق وصف ورد عن أم معبد، لكن أصحابه الكرام من شدة هيبته، ومن شدة مكانته إذا جلسوا معه كأنهم على رؤوسهم الطير، لن يصفوا، لكن أم معبد وصفته قالت:
رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، يعني نظيفاً،
حَسن الوجه، أبلج الوجه، وجه مشرق، ليس عبوساً قمطريرا،
حسن الخلق، كامل،
لم تعبه سجلة، ما هي السجلة؟ ضخامة البطن، لم تعبه سجلة، ما له بطن كبير،
ولم تزرِ به صعلة، الصعلة صغر الرأس، ليس بطنه كبيراً، ولا رأسه صغيراً
وسيم، وسيم يعني جميل.

وأجمل منك لم ترَ قط عينٌ***وأكمل منك لم تلد النساءُ
خلقت مبرأ من كل عيـبٍ***كأنك خلقت كما تشـاءُ


وسيم قسيم، معنى قسيم له من كل أنواع الحسن قسم، والحسن قد يكون طولا، وقد يكون بياضًا…إلخ، له من كل أنواع الحسن نصيب، قسم،
في عينيه دعج، عيناه واسعتان، وبياضها شديد النصوع، وسواد بؤبؤها شديد السواد، وهذا هو الحور في اللغة شدة بياض العين مع شدة سوادها،
في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، والأشفار رموش عينه طويلة،
وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، بحة، بحة الصوت فيها أنس، النفس تطرب لهذه البحة، في صوته صحل،
وفي عنقه سطع، عنقه طويلة ـ في رأس ملزوق بالكتف وفي عنق جميل ـ
وفي لحيته كثاثة، شعره غزير
،
أكحل، في سواد في جفنه طبيعي من دون كحل أكحل،
أزج، ومن أدق ما قال العلماء وعلماء اللغة في أزج: يعني حواجبه طويلة ورقيقة ومنقطعة بين العينين، بياض ناصع بين الحاجبين، حاجب طويل ورقيق ومعرج، أقرن يميل مع العين، طويل ورقيق ومنعرج، وبين الحاجبين بياض ناصع،
أزج أقرن، شديد سواد الشعر،
إذا صمت علاه الوقار، من رآه بديهة هابه، ومن عامله أحبه.
دخل عليه رجل أصابته رعدة، قال: هوّن عليك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة، حتى أن أصحابه الكرام قالوا: من رآه بديهة هابه، ومن عامله أحبه.
إذا صمت علاه الوقار، وإذا تكلم علاه البهاء، أجمل الناس، وأبهاهم من بعيد، هناك إنسان تراه عن بُعد جميلا، إذا اقترب منك والعياذ بالله،
أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، جميل على البعد وعلى القرب،
حلو المنطق، كلامه جذاب بالتعبير الحديث، متحدث لبق، يأسر القلوب بكلامه،
لا ندْر، معنى ندر أي قليل الكلام، هناك إنسان قلة كلامه جفاء لمن حوله، وإنسان لا يحتمل من كثرة كلامه، كان عليه الصلاة والسلام حلو المنطق،
لا ندر ولا هدر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن كأنه عقد، الحبة الأكبر، فالأصغر، فالأصغر، نظم الكلام فن،
كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة، لا هو طويل تشنأه العين من طوله، ولا هو قصير تقتحمه العين من قصره، لا هو قصير يقتحم، ولا طويل يصعب أن تنظر إليه.

ربعة، أي ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل،
لا تقتحمه عين من قصر، ولا تشنأه عين من طول، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، معه اثنان حادي الإبل وسيدنا الصديق، الغصن بين غصنين، النبي الكريم كغصن أنضر الأغصان الثلاثة، أجملهم وأحسنهم قدراً،
له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره محفود، أي التف الناس حوله،
محشود مخدوم،
لا عابس ولا مفند، هناك إنسان ينتقد دائماً مُتعب، ظله ثقيل، كل شيء ينتقده،
لا عابس ولا مفند، لا ينتقد

بعض من وصفوه صلى الله عليه وسلم

لونه

عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم

وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم. رواه البخاري ومسلم، والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان.

وعن أبي الطفيل رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب. رواه البخاري ومسلم.

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمد والترمذي والبزار وابن سعد وأبو يعلى والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

وجهه

كان الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام أسيَل الوجه، مسنون الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه.

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي إسحاق قال: سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. رواه البخاري.

وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه.

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان( مقمرة)، وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ من القمر

جبينه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازق والبيهقي ابن عساكر.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبهة، إذا طلع جبينه من بين الشعر، أو طلع في فلق الصبح، أو عند طفل الليل، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة. رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر.

عيناه

كان النبي صلى الله عليه وسلم أكحل العينين أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة" البيهقي وحسنه الألباني.

وكان صلى الله عليه وسلم "إذا نظرت إليه قُلت أكحل العينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي.

وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين، هَدِبُ الأشفار، مشرب العينين بحمرة. رواه أحمد وابن سعد والبزار. ومعنى مشرب العينين بحمرة: أي عروق حمراء رقاق.

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وأحمد وأبو يعلى والحاكم والطبراني في الكبير.

أنفه

يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولم يكن أشمًا وكان مستقيمًا، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان من الأنف

خـدّاه

عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده"، أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح.

قال يزيد الفارسي رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل دوائر الوجه. رواه أحمد.

رأسه

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس. رواه أحمد والبزار وابن سعد

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة. رواه الطبراني في الكبير والترمذي في الشمائل

فمه وأسنانه

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم.. قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم. رواه مسلم.

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان وسيمًا أشنب أبيض الأسنان مفلج (متفرق الأسنان) بعيد ما بين الثنايا والرباعيات، أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت) إذا تكلم " رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه. رواه الدرامي والترمذي في الشمائل. وأفلج الثنيتين أي متفرق الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت.

سمعه

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟". فقال رجل: أنا. قال: "فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا على الإشراك. فقال ": "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. رواه مسلم.

صوته

عن أم معبد رضي الله عنها، قالت: كان في صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم صهل. رواه الطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، قالت: إني كنت لأسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. يعني قراءته في صلاة الليل. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني.

ريقه

لقد أعطى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف، ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء... فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرئ من ساعته!

جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه.

فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرئ كأنه لم يكن به وجع...

وعن يزيد بن أبي عبيد قال: "رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة... فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة"، أخرجه البخاري.

وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: "أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه"، أخرجه البخاري.

عنقه ورقبته

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة"، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحسن عباد الله عنقًا، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر"، أخرجه البيهقي وابن عساكر.

منكِباه

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين. رواه البخاري مسلم.

والمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعد ما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال. وكان كَتِفاه عريضين عظيمين.

كفاه

عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له. أخرجه البخاري.

لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحمًا، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَة أي ناعمة.

وعن أنس رضي الله عنه قال: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم.

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء... وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه، فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك. أخرجه البخاري.

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال: فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار. أخرجه مسلم.

وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنا نَعُد الآيات بَركة، وأنتم تَعُدونها تخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا لي فضلة من ماء. فأدخَل يده في الإناء وقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل"، رواه البخاري.

عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أن قال: ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته، ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة" فولوا مدبرين. أخرجه مسلم.

صَدره

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي في الشمائل.

قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنه المرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمه بعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكر والبيهقي.

ساقاه

عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: "... وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه"، أخرجه البخاري في صحيحه.

قدماه

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع) مسيح القدمين (أي ملساوين ليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواه الترمذي في الشمائل والطبراني.

وكان صلى الله عليه و سلم أشبَهَ النَّاس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: "ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به( صحيح البخاري)

وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليه وسلم بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام.

قامته وطوله

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. رواه البخاري ومسلم.

مشيته

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّما الأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه " غير مكترث.

وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشية ) ويمشي الهُوَينا (أي يُقارِب الخُطا)

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي) رواه أحمد.

التفاته

كان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت معًا أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف.

خاتم النبوة

هو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر

عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.

رائحته

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكاً ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن أنس أيضًا قال: "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب"، رواه مسلم.

وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبي فيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه على رأسه.

يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًا - فمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار

كلامه

قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم) 1-4

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، لذلك كان " يقول لعبد الله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي" مسند الإمام أحمد.

وكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد ورد في الحديث الصحيح: "كان " يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه.

وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه" رواه البخاري.

ضحكه

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل"، حسن رواه الترمذي.

- وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا".

وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم.

يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراً له واقتداءً به.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبد الرزاق في مصنفه.

خاتمه

كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى "محمد رسول الله"، وذلك لكي لا تكون كلمة "محمد" صلى الله عليه وسلم فوق كلمة "الله" سبحانه وتعالى.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس" وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء، هي بئر بحديقة من مسجد قباء.

وصف أم معبد

قالت أم معبد الخزاعية في وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرًا:

رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه تجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند.

وصف علي بن أبي طالب

قال علي رضي الله عنه وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

وصف هند بن أبي هالة

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لا بأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولا تقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام.

وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره.

يتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذي يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن - لا يميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين. يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب.

كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ

وصف عمرو بن العاص

عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّ قال حضرنا عمرو ابن العاص فذكر لنا حديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُ أن أملأ عيني منهُ إجلالاً له، ولو سئلتُ أن أصفه " ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه.

اللهم صلي على خير الأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً
 

محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,713
الإعجابات
8,373
الإقامة
Malaysia
#2
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

Drsamia

عضو مميز
التسجيل
15/9/13
المشاركات
211
الإعجابات
5
#3
جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
 
سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#4
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وعليكمُ السّلام ورحمة الله وبركاتهُ
لا إله إلاّ الله!
اللّهمّ صَلِّ وسلّم على نبيّك مُحَمَّد.
جزاكمُ الله خيرًا؛ أخي المُبارك أ. مُحَمَّد سالِم، ونفعَ بكمُ.
وجعلهُ في ميزان حسناتكُم.
ودَدنا أن جُعل المصدر هنا؛ لاسيّما والحديث عن خير الورى،
صَلِّى الله عَلَيْهِ وسلّم.

وفّقكمُ الله لكُلّ خير.
 

raedms

الوسـام الماسـي
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#5
بارك الله فيك اخي العزيز
 

ABU.AMR

عضوية الشرف
التسجيل
27/6/07
المشاركات
11,184
الإعجابات
13,907
الجنس
Male
#6
علية افضل الصلاة والسلام فعلا سيد الخلق صل الله علية وسلم .
 

khaled99

عضوية الشرف
التسجيل
6/8/10
المشاركات
16,470
الإعجابات
1,768
العمر
34
الإقامة
مصر- المنيا - منشأة بدينى
#7
جزاكمُ الله خيرًا؛ أخي المُبارك أ. مُحَمَّد سالِم، ونفعَ بكمُ.
وجعلهُ في ميزان حسناتكُم.
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#8
جزاكم الله خيرا
 
osamaelkholy

osamaelkholy

عضو ذهبي
التسجيل
27/1/14
المشاركات
785
الإعجابات
32
#9
جزاك الله خيرا .
 
أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,472
الإعجابات
4,192
#10
الحق إنك أتيت في هذا الموضوع ما لم يأتي به الأوائل
لك مني كل التقدير وأدامك الله كاتباً وحكيماً وأديب .
وأجزل لك العطاء بما تستحق .. .
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#11
الحق إنك أتيت في هذا الموضوع ما لم يأتي به الأوائل
لك مني كل التقدير وأدامك الله كاتباً وحكيماً وأديب .
وأجزل لك العطاء بما تستحق .. .
جزاك الله خيرا
 

younsi

عضو مشارك
التسجيل
25/7/13
المشاركات
51
الإعجابات
10
الجنس
Male
#12
بارك الله بك يا اخي على هذا الموضوع المميز
 

Amsterdam52

الوسـام الذهبي
التسجيل
27/3/08
المشاركات
1,638
الإعجابات
303
الإقامة
Holland/Egypt
#13
بارك الله فيك استاذنا الفاضل .
 
osamaelkholy

osamaelkholy

عضو ذهبي
التسجيل
27/1/14
المشاركات
785
الإعجابات
32
#14
جزاك الله خير
 

أعلى