أنيس

أنيس

مشرف عام
التسجيل
11/1/14
المشاركات
5,482
الإعجابات
4,195
#1
الشاعر يوسف النبهاني سكن المدينة المنورة وجاور قبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم
وكان له الإرادة والفعل في معارضة البردة في قصيدة مطولة
وقد نظم هذه القصيدة بسجية الشاعر المتمكن في سرد بعض الوقائع النيِّرة والمعجزات في حياة الرسول والرسالة النبوية الشريفة
ونظراً لطول القصيدة اكتفينا ببعض الأبيات منها وأثبتنا رابط تحميلها من مركز الخليج أيضاً لمن أراد الإستزادة
وهذه بعض من أبياتها :

هوايَ طيبةُ لا بيضاءُ عطبولُ…وَمُنيَتي عينُها الزرقاءُ لا النيلُ
عَذراءُ جلّت عنِ التشبيبِ إذ جُليت…هامَت بِها الخلق جيلاً بعده جيلُ
كلُّ المحاسِن جزءٌ من محاسنها…إِجمالُها بجمالِ الكون تفصيلُ
فَما سعادُ إِذا قيسَت ببَهجتها…وكلُّ أَمثالها إلّا تماثيلُ
عَليكَ بالصدقِ في حبِّ الحبيبِ فما…بِغيرهِ لكَ تحصيلٌ وتوصيلُ
محمَّدٌ خيرُ خلق اللَّه أفضلهم…لديهِ سيّان مفضالٌ ومفضولُ
أَصلُ النبيّين قِدماً وهو خاتمُهم…فمنهُ للكلّ إجمالٌ وتجميلُ
حَقيقةُ الفضلِ عنه لا مجازَ لها…أمّا سواهُ فَتشبيهٌ وتمثيلُ
كلُّ الفضائلِ منه فُصّلت فلهُ…على البريّةِ بالتفصيل تفضيلُ
وَدينهُ الحقُّ مفتاحُ الفلاح فما…بِدونهِ بابهُ المقفول مدخولُ
لا جرحَ يلحقُ مَخلوقاً يعدّله…وَما لِمجروحهِ في الخلق تعديلُ
لَم يجحدِ اللَّهَ لم يجحد نبوّته…إلّا عمٍ عن طريقِ الرشد ضلّيلُ
فَكلُّ ذرّاتِ كلّ الخلق شاهدةٌ…أَن لا إله سوى الرحمن مقبولُ
وَأَنّ أحمدَ خيرُ الرسلِ رحمتهُ…لِلعالمينَ ففيها الكلُّ مشمولُ
مِن نورهِ خلقَ اللَّه الورى فسرى…لآدمٍ وبعبدِ اللَّه موصولُ
نعمَ الظهورُ البطونُ الحاملاتُ له…يا حبّذا حاملٌ منهم ومحمولُ
كَم مِن دلائلَ جاءَت في نبوّتهِ…إنَّ النهارَ لِشمسِ الأفق مدلولُ
الإنسُ والجنّ والأملاك شاهدةٌ…بِها وتَوراةُ موسى والأناجيلُ
كَم معجزاتٍ له جاءَ البعيرُ بها…وَالظبيُ والضبّ والسرحان والفيلُ
وَكالعناكبِ قد فازت بنصرتهِ…وُرقُ الحمائمِ والطير الأبابيلُ
وَالشمسُ رُدّت وشقّ البدر حين بدا…بدرٌ له بظلال الغيمِ تظليلُ
وَالجذعُ حنّ وجاءت نحوه شجرٌ…تسعى وَسيفُ جريدِ النخل مصقولُ
وَعِلمُه الغيبَ من مولاهُ مطّردٌ…مثل الدعاءِ ومهما شاء مفعولُ
لَم تخرجِ السحبُ يوماً عن إشارتهِ…غيثٌ وصحوٌ وتكثيرٌ وتقليلُ
بِالبرءِ سقمٌ وبالموتِ الحياة بهِ…وَالعكسُ بالعكس تنكيرٌ وتكميلُ
اللَّه أرسلهُ والشركُ مُشتركٌ…فيهِ الأنامُ وللتوحيد توحيلُ
فأصبحَ الشركُ في أشراكِ حكمتهِ…كالوحشِ وهو بحبلِ الذلّ محبولُ
وَحلّ في الأرضِ دينُ اللَّه محترماً…وَعمّها منه تحريمٌ وتحليلُ
قَد خاصمَ الناسَ حيناً ثمّ حاكَمهم…إِلى السيوفِ وحكم السيف مقبولُ
فَفازَ بالحقِّ حُكماً غير منتقضٍ…لَهُ بِصفحةِ هذا الدهر تسجيلُ
أَتاكَ كَعبٌ وقد جلّت جنايتهُ…وَكادَ يَغتالهُ من ذنبه غولُ
وَقامَ ينشدُ لَم تملل مدائحهُ…غيرُ الكريم لديه المدح مملولُ
فآبَ بالبُردةِ الحسناءِ مُشتملاً…وَعادَ وهو ببردِ العفو مشمولُ
وَلستُ مِثلاً لهُ لكنّ حالتهُ…لَها بحالةِ هذا العبد تمثيلُ
إِن كانَ متبولَ قلبٍ يوم أنشدكم…بانَت سعادُ فقلبي اليوم متبولُ
ورُبّ سُبّاقِ فضلٍ عارَضوه بها…أَنا الأخير بهم غرٌّ ذهاليلُ
خاضوا بمدحكَ هذا البحرَ ما بلغوا…كَعباً فَعادوا لهم بالعجز تخجيلُ
إِن وَازَنتها وما وازَت قصائدُهم…فربَّما وازنَ الدرّ المثاقيلُ
وَللقريضِ تَفاعيلٌ توازنهُ…هيَ القريضُ وهاتيك التفاعيلُ
أَستغفرُ اللَّه كلٌّ قد أجادَ وهم…كلٌّ رؤوسٌ لهم بالفوز تكليلُ
لَكن لكعبكَ يا خيرَ الأنام على…رُؤوسِنا ثابتٌ فضلٌ وتفضيلُ
عليكَ أزكى صلاةِ اللَّه وهيَ لنا…مِسكُ الختامِ بها للخير تكميلُ

ولمن يريد الإستزادة في مطالعة هذه القصيدة سيجدها على هذا الرابط
والقصيدة جميلة وغنيَّة بالوصف والسرد وننصح بتحميلها ومطالعتها
http://www.gulfup.com/?GL0ITR

ومني ألف شكر وتحية لقراءنا الكرام ,, .
 

محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,716
الإعجابات
8,373
الإقامة
Malaysia
#2
جزاك الله خيرا
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#4
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

mohamed ebrahem

الوسـام الماسـي
التسجيل
10/12/14
المشاركات
11,412
الإعجابات
2,972
#5
أيها الاسطورة الرائع المليئ بالعلم والمعرفة الغالى صاحب الاشراقات المبدعة المبدع الرائع مديرنا المتألق السيد أنيس
مشرف المنتديات العامة النجم الساطع فى افق الصرح لايدخر وسعا فى الطواف على الشبكة لجلب كل ماهو نافع ومفيد ليثرى به صرحنا وعقولنا .. كعادة سيادتك دائما اكثر من متفوق على نفسك وعلى الاخرين ودائما تتحفنا بكل مفيد تسلم الايادى على الموضوع ودمت متألقا ..بارك الله فيك وزادك سعة فى العلم والرزق وربنا مايحرمناش من ابداعاتك المميزة....كل التقدير والاحترام
 

الحزن النبيل87

عضو مميز
التسجيل
9/8/09
المشاركات
301
الإعجابات
178
#6
باعك في الادب لايفيه الوصف دمت معطاءا للأدب ومحبيه
 

أعلى