سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ

~ الموسوعة الأخلاقية ~
::: الأخلاق المذمومة: سوء الظنّ :::

~ معنى السوء لغةً:

أصل هذه المادة يدلُّ القبح، يقال: ساء الشيء: إذا قَـبُح. والسُّوء: الاسم الجامع للآفات والداء، والسُّوءُ أيضًا بمعنى الفُجور والمنكر، ويقال: ساءه يسوءه سوءًا وسواء: فعل به ما يكره، نقيض سرَّه. والاسم: السوء بالضم. وسؤت الرجل سواية ومساية، يخففان، أي ساءه ما رآه مني. وسؤت به ظنًّا، وأسأت به الظن. ويقال: أسأت به وإليه وعليه وله.

~ معنى الظنِّ لغةً:

ظنَّ الشَّيء ظنًّا: علمه بغير يقين، وقد تأتي بمعنى اليقين. و: فلانًا. و: به: اتهمه. والظِّنة: التهمة. والظَّنين: المتهم الذي تظن به التهمة، ومصدره الظنة، والجمع الظنن. ورجل ظنين: متهم من قوم أظناء.

~ معنى سوء الظن اصطلاحًا:
° قال الماوردي: (سوء الظن: هو عدم الثقة بمن هو لها أهل).

° وقال ابن القيم: (سوء الظن: هو امتلاء القلب بالظنون السيئة بالناس؛ حتى يطفح على اللسان والجوارح).

° وقال ابن كثير: "سوء الظن، هو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله".


~ ذم سوء الظنّ من القرآن:


وقال سبحانه في ذم سوء الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات:12].

قال ابن كثير: "قال تعالى ناهيًا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فليجتنب كثير منه احتياطًا".

وقال السعدي: "نهى الله تعالى عن كثير من الظن السوء بالمؤمنين، فــ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وذلك، كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة، وكظن السوء، الذي يقترن به كثير من الأقوال، والأفعال المحرمة، فإن بقاء ظن السوء بالقلب، لا يقتصر صاحبه على مجرد ذلك، بل لا يزال به، حتى يقول ما لا ينبغي، ويفعل ما لا ينبغي، وفي ذلك أيضًا، إساءة الظن بالمسلم، وبغضه، وعداوته المأمور بخلاف ذلك منه".

~ ذمُّ سوء الظنّ من السنّة النبويّة:


° عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث).

~ قال الصنعاني: (المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظنَّ) سوء الظنِّ به تعالى، وبكلِّ من ظاهره العدالة من المسلمين وقوله: (فإن الظن أكذب الحديث)، سماه حديثًا؛ لأنَّه حديث النفس، وإنما كان الظنُّ أكذب الحديث؛ لأنَّ الكذب مخالفة الواقع من غير استناد إلى أمارة، وقبحه ظاهر لا يحتاج إلى إظهاره. وأما الظن فيزعم صاحبه أنه استند إلى شيء، فيخفى على السامع كونه كاذبًا بحسب الغالب، فكان أكذب الحديث، والحديث وارد في حقِّ من لم يظهر منه شتم ولا فحش ولا فجور".

~ وقال الملا علي القاري: (... إياكم والظن). أي: احذروا اتباع الظن في أمر الدين الذي مبناه على اليقين، قال تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: 36]، قال القاضي: التحذير عن الظن فيما يجب فيه القطع، أو التحدث به عند الاستغناء عنه أو عما يظن كذبه.. أو اجتنبوا الظن في التحديث والإخبار، ويؤيده قوله: (فإنَّ الظنَّ)، في موضع الظاهر زيادة تمكين في ذهن السامع حثًّا على الاجتناب أكذب الحديث".
~ المصدر: الدُّرَرُ السَنِيَّة ~






(ومن توكلَّ على الله فهو حسبُه)

~ وفّقكُم الله ~
 

Mahmoud Abdo

Mahmoud Abdo

الوسـام الماسـي
التسجيل
24/6/14
المشاركات
2,683
الإعجابات
766
العمر
23
الإقامة
فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
الجنس
Male
#2
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات:12]

بارك الله فيكِ
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#3
بارك الله فيكِ وجزاكِ خيراً
 

Amsterdam52

الوسـام الذهبي
التسجيل
27/3/08
المشاركات
1,639
الإعجابات
303
الإقامة
Holland/Egypt
#4
بارك الله فيكِ .
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,718
الإعجابات
8,380
الإقامة
Malaysia
#5
جزاك الله خيرا
 

أعلى