twasl8811

عضو مشارك
التسجيل
27/11/14
المشاركات
4
الإعجابات
1
#1
لإمام الجنيد رحمه الله تعالى، لكن قبل أن نتابع قوله، الأكمل إن ذكرت عالماً جليلاً أن تقول: رحمه الله تعالى، وإن ذكرت صحابياً جليلاً أن تقول: رضي الله عنه، لكن كلمة رضي الله عنه تعني شيئين إما أن تكون دعائية، وإما أن تكون تقريرية، فالصحابة العشرة الذين بشرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة تقول لهم: رضي الله عنهم تقريراً لقوله تعالى:
﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ﴾
[ سورة الفتح ]
فإذا كان خالق السموات والأرض في عليائه رضي عن المؤمنين الذين بايعوا سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وكان فيهم أبو بكر وعمر، فمن أنت أيها الإنسان حتى لا ترضى عنهم؟
﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ﴾
فالصحابي الذي بشره النبي بالجنة تقول عقب ذكر اسمه: رضي الله عنه تقريراً، والصحابي الآخر تقول رضي الله عنه دعاءً، أما العلماء العاملون، العلماء الربانيون، فالأولى أن تقول: رحمهم الله تعالى.
لذلك الإمام الجنيد رحمه الله تعالى قال: الحياء رؤية الآلاء مع رؤية التقصير، رؤيتان ينتج عنهما الحياء، أن ترى عظمة الله، فضل الله، نعم الله قد غمرتك، وأنت لم تقدم شيئاً في مستوى هذه النعم، ينشأ من هاتين الرؤيتين معاً رؤية لفضل الله عليك، ورؤيةٍ لتقصيرك، ينشأ حالة حياء، أي فلسفة الحياء، أصل الحياء أن يغمرك الله عز وجل بالنعم وأنت لم تقدم شيئاً يكافئ هذه النعم.

النابلسي
 

أعلى