mmmmho

عضو مشارك
#1
بهذه العبارات المختصرة والواضحة اختزل الإمام محمد عبده مأساة الشرق المسلم كله .. فالمجتمعات الإسلامية جسد بلا روح ، يفتقد للحياة والقيم والأخلاق والصدق والأمانة وحب الأوطان، وحب الآخر والإخلاص في العمل !!.. الكذب والغش والخداع والنصب والاحتيال والثرثرة والنميمة والحسد والبغض والكراهية والأنانية ... وكل ما شابه ذلك ، هي من صفات المجتمعات الإسلامية ..



ينادي المنادي للصلاة يوم الجمعة بكلمة الله اكبر... فيَذَرون البيع ويذهبون للصلاة وما أن يعودوا لعملهم حتى يعودوا للكذب والغش والاحتيال واستغلال عباد الله ...وشعارهم ( البيع شطارة ) وهذه لا علاقة لها بالأخلاق ولا بالقيم المجتمعية والدينية ، ولا علاقة لها بالفحشاء والمنكر الذي يُفتَرض أن الصلاة تنهي عنه .. الأمر ذاته ينطبق على كل أوجه الحياة في المجتمعات العربية الإسلامية وقد يتجاوزها لبعض المجتمعات الإسلامية الأخرى ، سواء ضمن علاقات المجتمع أم مؤسسات الدول ، فالضمير معدوم في العمل والاختيار والعلاقات والتعامل والتزكية وما شابه ذلك ...



وكل شيء ينطلق من مبدأ الشطارة ، وهذه بدورها تعني الأنانية والدعس على الآخر وتحقيق المكاسب الشخصية والخاصة أيّ تكن الأساليب وأي تكن الأضرار للمصلحة العامة أو مصلحة الوطن ... فالصحيح هو ما يفكر به فقط المسؤول الذي يمتلك النفوذ والسلطة حتى لو كان بعيد عن كل منطق وقيم وأخلاق وموضوعية ... وبالتالي لا مكان إلا للشطارة لبلوغ الأهداف ، وهذه تستوجب مؤهلات لا يمتلكها إلا أهل الشطارة : الدّس والنميمة والانبطاح والكذب والنفاق والتلون بمائة وجه ووجه ولعق الأحذية وبيع الشرف وهدر الكرامة ، وكل ما شابه ذلك ...فهي السبل للشاطرين حينما تنعدم القيم وتغيب الأخلاق .. وغير الشاطرين فما عليهم إلا الجلوس أو الوقوف والفرجة على المشهد .. ولسان حالهم يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ...



هذا المشهد لا نراه في الغرب ، حيث حب الأوطان والإخلاص في العمل والصدق والأمانة والقانون والنظام والأسس والقواعد وتكافؤ الفرص واحترام إنسانية الإنسان وحقوقه كما تقتضي الخبرة والمرتبة ،وحقه في الحرية والتعبير والنقد والحياة الكريمة ، والتعويض عن البطالة ،وكفالة العيش بكرامة في الشيخوخة .. وما شابه ذلك ... وهنا لا بد من التأكيد أننا نتحدث عن داخل المجتمعات في الغرب ولا نتحدث عن تعامل الدول في الغرب مع المجتمعات والشعوب الأخرى في بلدان العالم الثالث ، فهذه مسألة مختلفة ... أي أنهم يحبون بعضهم بعضا لدرجة يصبح بها المجتمع كله عائلة واحدة وحينما يتعرض مواطن لأية مشكلة في أي مكان بالعالم يتعاضد معه الجميع ويقفون بجانبه ويتبارى المسؤولون لمساعدته وحل مشكلته ، وما أن يعود لأرض الوطن حتى يكون كبار المسؤولين باستقباله والمجتمع كله مبتهج بعودته ...وهكذا استبدلوا الانتماء الضيق للأسرة والعائلة والعشيرة والمذهب واالطائفة بالانتماء الواسع للوطن والمجتمع ..



وهذا ما يطلق عليه البعض في المشرق أنه (انحلال وتفسخ) للعلاقات الاجتماعية ، وحقيقة الأمر ليست كذلك وإنما هي ابتعاد عن التعصب للانتماءات الضيقة لصالح الانتماءات الأوسع للوطن والمجتمع مع بقاء العاطفة قائمة وموجودة إزاء الأهل والأقارب ...وأعتقدُ باتت العلاقات الاجتماعية هي المتفسخة في مجتمعاتنا ، على الرغم من بعض السلوكيات التي ما تزال ربما أفضل مما هي عليه في الغرب ، ولكنها سلوكيات وليست قيم وأخلاق ... والمفارقة في أولئك الذين ينتقدون قيم الغرب ومفهوم الغرب للأخلاق، وهم يعيشون في حضن هذا الغرب أو يسعون بشتى السبل للهجرة للغرب والحصول فيه على الإقامة والجنسية وجوازات السفر ... فهل رأينا شباب الغرب يهاجر إلى البلدان العربية والإسلامية أم العكس ؟؟ وهل رأينا شباب الغرب يلهثون خلف جوازات السفر العربية والإسلامية أم العكس ؟؟ وهل رأينا شباب الغرب يتسابقون للدراسة في الجامعات العربية والإسلامية أم العكس ؟؟ ... إذا لماذا كل ذلك ؟؟ أليست لأن الحياة في الغرب أفضل بألف مرة من الحياة في المجتمعات العربية والإسلامية ؟؟ ولماذا هي كذلك ؟؟ أليسـت لأن القيم والأخلاق في الغرب أفضل مما هي في المجتمعات العربية والإسلامية بألف مرة ؟؟ :



وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ... وفي تنقيح جديد : فإن هم ذهبت أخلاقهم ذَهّبوا (بتشديد الهاء) .. وليرحمك الله يا شيخ محمد عبده ... فقد صدقتَ في مقولتك الشهيرة تلك التي فات عليها أكثر من مائة وثلاثين عاما .. ولو كنتَ بيننا اليوم لرأيت كيف أننا بتنا بلا إسلام وبلا مسلمين ، إلا ما ندر من الأفاضل الذين نتوسم بهم وحدهم الخير وهم يبذلون أقصى ما استطاعوا بهمم عالية وإرادة صلبة لتصويب الإسلام بتنوير الرأي العام عن فقه الإسلام الصحيح لا سيما في هذه الظروف التي تعصف بها كل أنواء الرياح العاتية بديار الإسلام وخاصة في بلدان عاصمتي الإسلام التاريخيتين دمشق وبغداد .... إنه الفقه الذي انطلق منه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في مقولته الشهيرة :<< أنثروا القمح على رؤوس الجبال لكي لا يُقال جاع طير في بلاد المسلمين
 

يوسف محمد ادم

عضو مشارك
#2
بارك الله فيك
ما اشبه المسلمين باهل الكتاب اللذين شبههم الله فى القران الكريم (كمثل الحمار يحمل اسفارا)
او كالعير فى البيداء يقتلها الظما و الماء فوق ظهورها محمول
اهـ لو نفهم ان الاسلام شامل لكل حركاتنا وسكناتنا فى حياتنا اليوميه وليس فقط اداء شعائر وحركات
ما اعظم الكنوز التى بين ايدينا ولا نهتم بفتحها لننهل من معينها
ليتنا نفعل لننال الجزاء فى الدنيا والاخرة
 

ابواسماء22

عضو مشارك
#3
جزاك الله كل خير
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#4
جزاك الله خيرا
 

Amsterdam52

الوسـام الذهبي
#5
بارك الله فيك اخى الكريم . لقد علم الغرب منذ قديم الزمان بأن الاسلام هو الدين الحق الذى به كل الصلاح لهذه الدنيا . ولكن كبريائهم وحبهم للنفوذ والدنيا منعهم من الاعتراف بهذا الدين . وفى ذات الوقت اتفقوا على تطبيق تعاليمه فى تعاملاتهم مع الانحراف عن البعض القليل جدا وهى " اباحة الزنا وشرب الخمر واكل لحم الخنزير". وفى المقابل وضعوا فى استراتيجيتهم القضاء على هذا الدين بأهله ولقد نجحوا الى حد كبير ، والشواهد تثبت ذلك . وحتى لا نطيل فى هذا الحديث . فإن الاسلام هو المنتصر فى النهاية . وصدق الله تعالى فى قوله ، '', " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ". صدق الله العظيم .
 

shemoalaa

عضو مشارك
#6
مشكووووووووووووووووووووورين
 

hamadablogespot

عضو مشارك
#7
موضوع في غايه الاهميه سلمت يمناك
 

أعلى