محمد فادي نجار

عضو جديد
التسجيل
16/11/14
المشاركات
1
الإعجابات
0
#1
سأملأ أقداح الغد
وأرتشفها دفعةً تليها دفعة
حتى اثمل من الغد
وأحن للماضي
وأحن لتكبيرات المأذن
وهي ترتسم مع أجراس الكنائس
في بقايا وطني
وأحن إلى شرفتي
وإلى روحي التي بقيت هناك
وأذكر أني عندما غادرت وطني ...
غادرت لِأكُونَ نَفسي وأبدأ بتأسيس ذاتي
ولكن كانت الصدمة
أن وطني كان نفسي
وأن ترابه كان ذاتي
فأين أصبحت وأين بقيت
نصفٌ تائهٌ في وطني
والنصف الأخر مشردً مذلولً على شرفات الغربة
وأيامي الباقية أرهاق لذاكرتي
وأيامي الباقية سجنً لروحي
ليتني لم أخطوا خارج حدودي
وليتني أعود أدراج وطني
لأغدوا نجماً لامعاً في سماه
وأغدوا نسراً شامخا في علاه
ولكني غدوت أسداً أكل عليه الزمان وشرب
وغدوت نصف إنسانٍ بنصف روح
بنصف إيمانٍ بنصف عقلٍ وأتزان
ليت ماكان لم يكن وليت الأتي يغير المكان
خذلنا أنفسنا وخذلنا وطننا عندما غادرنا
وبقينا بين فكي الغربة تنهش فينا بكل برود وأتقان
وبقينا معلقين بين السماء والأرض
بين الشيء واللاشيء
بين الماضي والحاضر والمستقبل
بين السكون والحركة
وبقينا منتمين لأمة الضاد لأمة المليار
لأمةٍ لم تعد بالأمة
وأصبحنا صقراً مشوياً لاينفع للأكل ولاينفع للتدفئة
وليت الزمان يعود برهةً
لنغير مانحن عليه ونصبح ماكنا عليه



 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#3
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

أعلى