محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#1


داعية فوق السحاب
عملاق الدعوة الإسلامية في شبه القارة الهندية
عندما حكموا عليه بالاعدام قال
إن كانت تلك إرادة الله فإني أتقبلها بكل فرحة وإن لم يكتب لي الموت في الوقت الحاضر فلا يهمني ما يحاولون فعله فإنهم لن يستطيعوا
إلحاق أقل ضرر بي.
فهل عرفتموه إنه الامام الكبير
أبو الأعلى المودودي المجدد المسلم الذي أسس حركة الجماعة الإسلامية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة في شبه القارة الهندية

قال عنه الشيخ ابو الحسن الندوي
إنني لا أعرف رجلا أَثر في الجيل الإسلامي الجديد فكريا وعمليا مثل المودودي.
وكان سيد قطب يسمي المودودي المسلم العظيم.
وكان شاعر الهند الكبير محمد إقبال يقول عنه إن هذا الشيخ يعرض دين الرسول صلى الله عليه وسلم بقلم مداده الدم.
ولد الامام المودودي في يوم الجمعة (12 رجب 1321 هـ - 31 ذو القعدة 1399 هـ) بمدينة جيلى بورة القريبة من أورنج أباد في ولاية حيدر أباد بالهند من أسرة مسلمة محافظة اشتهرت بالتدين وكان أبوه معلمه الأول فعلمه اللغة العربية والقرآن الكريم والحديث الشريف والفقه
وانتقل إلى دهلي عاصمة الهند وقابل مفتي الديار الهندية الشيخ كفاية الله والشيخ أحمد سعيد وكانا من كبار جمعية العلماء في الهند

خلال إقامته في دهلي تعمق المودودي في العلوم الإسلامية والآداب العربية كما تعلم الإنجليزية في أربعة أشهر بالجهد الذاتي وحصل قراءات فاحصة للآداب الإنجليزية والفلسفة والعلوم الاجتماعية الأمر الذي مكنه من إجراء المقارنة بين ما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية وما تتضمنه الثقافية الغربية.
أصدر مجلة ترجمان القرآن الشهرية المستقلة عام 1932م وكان لها دور أساسي في الحركة الإسلامية في القارة الهندية.
تقابل مع الشاعر محمد إقبال الذي أقنعه بالمجئ إلى لاهور ليتعاونا معاً في بعث الإسلام وساند مسلمي الهند حتى قيام دولتهم باكستان.

في عام 1926م وقعت اضطرابات في الهند على اثر مقتل زعيم حركة اكراه المسلمين على اعتناق الهندوسية المدعو سوامى شردهانند
وواجه المسلمون هجوماً عنيفاً وكان بين الشباب المسلم الذي وقفوا في وجه الهجوم وأصدر كتابه الأول الجهاد في الإسلام
وكان سبب تأليفه لهذا الكتاب أن المهاتما غاندي نقل عنه قوله بأن الإسلام انتشر بحد السيف.
وخطب الإمام محمد علي الجوهري خطبة في الجامع الكبير بدهلي
وصدح بقولته ليت رجلا من المسلمين يقوم للرد
فأراد المودودي أن يكون هذا الرجل وغربل أمهات الكتب في هذا الموضوع وأخذ يطالع تاريخ الحروب عند جميع الشعوب قديمًا وحديثًا

وكتب حلقات متواصلة في جريدة الجمعية ثم صدرت في كتاب عام 1928م وكان الدكتور محمد إقبال ينصح دائمًا الشباب المسلمين باقتناء هذا الكتاب وكان تأليف هذا الكتاب نقطة تحول كبيرة للمودودي.
وفي عام 1941م قام بإنشاء الجماعة الإسلامية للدعوة لله وإقامة المجتمع الإسلامي.
وأراد من خلال هذه الجماعة نشر أفكاره المقامة على الكتاب والسنة وانتخب أميرًا لها في 3 شعبان عام 1360 هـ الموافق 26 أغسطس عام1941م.
دعا مسلمي الهند في مجلته ترجمان القرآن إلى الانضمام إليها قائلاً
لابد من وجود جماعة صادقة في دعوتها إلى الله جماعة تقطع كل صلاتها بكل شيء سوى الله وطريقه جماعة تتحمل السجن والتعذيب والمصادرة
وتلفيق الاتهامات وحياكة الأكاذيب وتقوى على الجوع والبطش والحرمان والتشريد وربما القتل والإعدام جماعة تبذل الأرواح رخيصة

وتتنازل عن الأموال بالرضا والخيار.
وبعد ذلك بعامين في عام 1362 هـ الموافق عام 1943م نقلت الجماعة الإسلامية مركزها الرئيسي من لاهور إلى دار السلام إحدى قرى بتها نكوت وسخر قواه وجماعته لمناصرة قضية فلسطين
ومع إعلان قيام دولة باكستان في 11 شوال عام 1366 هـ الموافق 28 أغسطس عام 1947م انتقل المودودي مع زملائه إلى لاهور
حيث أسس مقر الجماعة الإسلامية بها وفي صفر عام 1367 هـ الموافق يناير عام 1948م بعد قيام باكستان بنحو خمسة أشهر.
ألقى المودودي أول خطاب له في كلية الحقوق وطالب بتشكيل النظام الباكستاني طبقًا للقانون الإسلامي وظل المودودي يلح على الحكومة بهذا المطلب
فألقى خطابًا آخر في اجتماع عام بكراتشي في ربيع الآخر عام 1367 هـ الموافق مارس عام 1948م تحت عنوان المطالبة الإسلامية بالنظام الإسلامي.

قبض عليه عدة مرات لأسباب مختلقة.
عقب أحداث العنف الطائفي التي اندلعت في لاهور سنة 1953 اعتقل المودودي وحكم عليه سريعا بالإعدام بتهمة التأجيج الطائفي إلا أنه رفض تقديم التماس يقر فيه بالذنب ويطلب العفو عنه وقال
إن كانت تلك إرادة الله فإني أتقبلها بكل فرحة وإن لم يكتب لي الموت في الوقت الحاضر فلا يهمني ما يحاولون فعله فإنهم لن
يستطيعوا إلحاق أقل ضرر بي.
بعدها أدى الضغط الشعبي الإسلامي إلى تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة ثم لاحقا أسقطت الحكم عنه كلية سنة 1955م (1374هـ).

وأسهم المودودي في إنشاء جمعية الجامعات الإسلامية كمنظمة دائمة.
وفي عام 1399هـ منح جائزة الملك فيصل تقديرًا لجهوده وتضحياته في خدمة الإسلام وتبرع بها لخدمة الإسلام أيضًا.
وهو أول من حصل على الجائزة أتى بعده أبو الحسن الندوي من الهند.
وفي أبريل 1979 ساءت حالة أبو الأعلى الصحية بسبب علة الكلى المزمنة وزادت عليها علة في القلب
فسلم قيادة الجماعة إلى محمد طفيل وسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتلقي العلاج حيث كان إبنه الثاني يعمل طبيباً مواصلاً نشاطه الفكري.
و توفي رحمه الله يوم 22 سبتمبر 1979 الموافق 1399هـ
بعد عدة عمليات جراحية.
وبلغ عدد مؤلفات المودودي (140) مصنفًا ما بين كتاب ورسالة وأكثر من ألف محاضرة وله مجموعة كبيرة من الكتب الشهيرة التي غيرت
الكثير من الأفكار وتربى عليها جيل بكامله.

مصادر
مجلة المختار الإسلامي
من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة
عبد الله العقيل
أبو الأعلى المودودي داعية فوق السحاب إسلام أون لاين
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#2
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#3
جزاك الله خيراً
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,718
الإعجابات
8,380
الإقامة
Malaysia
#4
بارك الله فيك
 

احمد انور

عضو مميز
التسجيل
29/10/14
المشاركات
266
الإعجابات
22
#6
جزاك الله خيرا .
 

أعلى