شروق الامل

الوسـام الماسـي
#1

يقول أبو علم النفس الحديث د. وليم جيمس: «ليس باستطاعتنا تغيير مشاعرنا بسهولة، وبمجرد التصميم على فعل ذلك، لكن باستطاعتنا تغيير أفعالنا، وحين نغيِّر أفعالنا ستتغير مشاعرنا تلقائيًّا. إنّ الممر التلقائي إلى الفرح -إذا ما كنت فقدته- هو الجلوس بفرح، والتصرف والتحدث وكأنّ الفرح هناك».

إذن الفرح ـ قبل كل شيء ـ إرادة قوية، تحيل مجرد الشعور الجميل ـ فوراـ إلى فعل، وإذا لم يحدث ذلك بقوة الاقتناع، فسوف يبقى المحزون رهين (الحزن) ربما حتى يدني منه الموت {{قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} [سورة يوسف].

(الحزن) المزمن كما أذهب نور عيني نبي الله يعقوب، فقد قتل كثيرين، ولذلك جاء قول الله تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
{ولا تحزن عليهم}، {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفا} [سورة الكهف 18/6]،

أي لا تقتل نفسك حزنا عليهم، والرسول نفسه قال لصاحبه أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ:

{لا تحزن إن الله معنا}،


بل إن من المتقرِّرِ أنَّ كثرةَ الحزن سببٌ لضعف البدن كما ذكر ذلك جماعةٌ من أهل العمل والحِكمة، حتى نصح علماء النفس بالتفاؤل لأهميته الكبرى في علاج كثير من الأمراض النفسية. والدراسات تؤكد أن المتفائلين أكثر صحة من المتشائمين، وأنه في حالة التفاؤل فإن النظام المناعي لدى الإنسان يعمل بحالة أفضل.


ومن العجيب بالفعل أن الذي يمارس الحزن المزمن يأكل أكثر من حاجته، حتى يسمن، وكان المتوقع أن يبري الحزن جسده كما يردد شعراء العربية السابقون،


ولكن المختص في الطب البديل ديباك شوبرا يقول: "إننا إذا لم نكن سعداء في حياتنا، لن يكون من السهل علينا أن نتحكم في أوزاننا؛ لأنّنا سنرغب دائمًا في ملء الفجوة، العاطفية أو الذهنية أو النفسية، في حياتنا بالطعام، فنفرط في الأكل، ونأكل لمواساة أنفسنا».

وهذا لا يتعارض مع ما يحدث للذين يأخذون أنفسهم بـنظام (الريجيم) الشديد، فأوزانهم تنقص؛ لكونهم يقللون من الأكل قسرا، ويصابون بنوع من الاكتئاب؛ لأنهم يمارسون حرمانا شديدا مما يحبونه حبا جما.

والهمُّ المتواكب مع مراحل العمر، يطويها طيَّا، حتى لربما كان سببا في بلوغ لحظة الأجل في عمر مبكر، وقد مرَّ الشاعر العالم الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف آل الشيخ مبارك بتجربة مريرة، أسلمته للموت وهو في شرْخ الشباب، حتى قال في آخر حياته قصيدة ظلت مخطوطة إلى اليوم، يقول فيها:

تكنفتني الهموم الناصبات فتى،

 

Mahmoud Abdo

Mahmoud Abdo

الوسـام الماسـي
#2
...
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
#3
بارك الله فيك
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#4
بوركت اختي الكريمة شروق
 

ربيع

عضـو
#5
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#6
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

raedms

الوسـام الماسـي
#7
بارك الله فيك
 

أعلى