محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#1

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5)
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)



(إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا , يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم . إنه كان من المفسدين). .

ولكن الله يريد غير ما يريد فرعون ; ويقدر غير ما يقدر الطاغية .
والطغاة البغاة تخدعهم قوتهم وسطوتهم وحيلتهم , فينسون إرادة الله وتقديره ;
ويحسبون أنهم يختارون لأنفسهم ما يحبون , ويختارون لأعدائهم ما يشاءون . ويظنون أنهم على هذا وذاك قادرون .
والله يعلن هنا إرادته هو , ويكشف عن تقديره هو ; ويتحدى فرعون وهامان وجنودهما , بأن احتياطهم وحذرهم لن يجديهم فتيلا:



(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة , ونجعلهم الوارثين , ونمكن لهم في الأرض , ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون).


فهؤلا ء المستضعفون الذين يتصرف الطاغية في شأنهم كما يريد له هواه البشع النكير ,
فيذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم , ويسومهم سوء العذاب والنكال . وهو مع ذلك يحذرهم ويخافهم على نفسه وملكه ;
فيبث عليهم العيون والأرصاد , ويتعقب نسلهم من الذكور فيسلمهم إلى الشفار كالجزار !


هؤلاء المستضعفون يريد الله أن يمن عليهم بهباته من غير تحديد ;
وأن يجعلهم أئمة وقادة لا عبيدا ولا تابعين ;
وأن يورثهم الأرض المباركة [ التي أعطاهم إياها عندما استحقوها بعد ذلك بالإيمان والصلاح ]
وأن يمكن لهم فيها فيجعلهم أقوياء راسخي الأقدام مطمئنين .
وأن يحقق ما يحذره فرعون وهامان وجنودهما , وما يتخذون الحيطة دونه , وهم لا يشعرون !



هكذا يعلن السياق قبل أن يأخذ في عرض القصة ذاتها .
يعلن واقع الحال , وما هو مقدر في المآل .
ليقف القوتين وجها لوجه: قوة فرعون المنتفشة المنتفخة التي تبدو للناس قادرة على الكثير .
وقوة الله الحقيقية الهائلة التي تتهاوى دونها القوى الظاهرية الهزيلة التي ترهب الناس !


ويرسم بهذا الإعلان مسرح القصة قبل أن يبدأ في عرضها .
والقلوب معلقة بأحداثها ومجرياتها , وما ستنتهي إليه ,
وكيف تصل إلى تلك النهاية التي أعلنها قبل البدء في عرضها .
ومن ثم تنبض القصة بالحياة ;
وكأنها تعرض لأول مرة , على أنها رواية معروضة الفصول , لا حكاية غبرت في التاريخ .

 

نافل

عضو فعال
التسجيل
13/5/12
المشاركات
106
الإعجابات
119
#2
بارك الله فيك على تذكيرنا وان كان اكثرنا غافلين
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#3

جهاد ع

عضوية الشرف
التسجيل
11/2/10
المشاركات
13,400
الإعجابات
794
الإقامة
الاردن
الجنس
Male
#4
بوركت اخي محمد

جاءت القصة في وقتها تماما فهذا هو يوم عاشوراء ويوم النجاة ويوم التنكيل والغرق
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,715
الإعجابات
8,377
الإقامة
Malaysia
#6
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#7
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#8
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#9
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#10
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
 

hamdy salman6

VIP
التسجيل
26/8/14
المشاركات
2,508
الإعجابات
595
الإقامة
Egypt
الجنس
Male
#11
ربنا يكرمك استاذنا الفاضل
 

أعلى