نور أية

عضو مشارك
#1

عاد - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته حتى دنا من حجراته، وما نظن إلا أنه كان كالاًّ بعد يوم مثل كل أيامه يقضيه في دعوته وبلاغ رسالته، وأنه عاد مجهود البدن مجهود النفس بعد أن بذل للناس خلقه وبشره، وفضله وبره، ثم عاد إلى بيته أحوج ما يكون إلى مستراحه وأنسه ليريح بدنه ونفسه.

كان - صلى الله عليه وسلم - يسير وقد ارتدى برداء نجراني غليظ الحاشية أداره على عنقه وألقى فضله على منكبه، حتى إذا وصل إلى حجرته وكاد أن يدخلها، إذا أعرابي من أهل البادية يسارع إليه حتى إذا أدركه جذب طرف ردائه من خلفه جذبة شديدة فاجأت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من أثر هذه الجذبة الشديدة المفاجئة:

أ- اختل توازن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقهقر إلى الخلف حتى رجع في نحر الأعرابي.

ب- انشق الرداء من أثر شدة الجذبة الأعرابية.

ج- غاصت حاشية الرداء في عنق النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل أنس ينظر عنق النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عنقه أبيض وضيئاً كأنه إبريق فضة- فإذا حاشية الرداء قد أثرت في صفحة عنقه - صلى الله عليه وسلم - من شدة جذبة الأعرابي.








لقد كان المتوقع حينئذ أن يمتقع الأعرابي لما جرى، وأن يعتذر عما حدث، وأن يتلطف للنبي - صلى الله عليه وسلم - طالباً عفوه، ولكن هذا ليس الذي جرى فقد نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلاً: يا محمد.

إنه نداء بجفاء فالله يقول: \"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً\".

ثم طلب فقال: أعطني من مال الله الذي عندك. إنه الجفاء في المسألة أيضاً.

وبعد فأتمنى منك أن تتوقف لحظة عن القراءة وتغمض عينيك وتفكر في الإنفعال الذي يمكن أن تثيره متوالية المثيرات المستفزة هذه؟ جذبة شديدة أرجعت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الوراء، وشقت الرداء، وأثرت في صفحة العنق الشريف، ثم نداء بجفاء، وطلب بإلحاف.




لمعرفة كيف كانت ردة فعله صلى الله عليه وسلم هنا
 

سناء

سناء

عضوية الشرف
#2
لا إله إلاّ اللهُ!
بورك فيكُم أخي المُبارك، ونفع الله بكُم،
وجعله في ميزان حسناتكُم.
وصلّى الله وسلّم على نبيّنا مُحمّد؛
خير البَشر وأرقاهُم؛ خُلقًا وتَعامُلاً؛
فمازالَ لأمّته مُعلّمًا حتّى اخترَ الرّفيقَ الأعلى.
اللّهمّ احشُرنا في زُمرته؛ برحمتك ومنّك يا الله.
والله يوفّقكُم لكلّ خير.
 

raedms

الوسـام الماسـي
#3
جزاك الله كل خير
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#4
جزاك الله خيرا
 

ربيع

عضـو
#5
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 
الرحيـــق المخـــتوم

الرحيـــق المخـــتوم

عضو فعال
#6
جعلك الله ممن يناديهم المنادي يوم القيامة :
لكم النعيم سرمدا ..
تحيون ولا تموتون أبدا ..
تصحون ولا تمرضون أبدا ..
تنعمون ولا تبتئسون أبدا ..
يحل عليكم رضوان ربكم ولا يسخط عليكم أبدا ..
 

أعلى