سناء

سناء

عضوية الشرف
#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفسير،
تفسير القرآن الكريم،
سورة التّوبة،
لطائف قرآنية.

،’

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 72 ].

والرضوان مما وعد الله سبحانه عباده المؤمنين، ولكن قوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} منقطع عن العطف فلم يُنصَبْ {رِضْوَانٌ} كما نُصِبَت {جَنَّاتٍ} و{مَسَاكِنَ} ؛ ليُعلَمَ بذلك تفضيلُ الله تعالى رضوانَهُ عن المؤمنين على سائر ما قسم لهم من فضله وأعطاهم من كرامته (تفسير الطبري 6/233)، {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ}؛ أي: شيءٌ من الرضوان أكبر من كل ذلك النعيم الذي أعده الله تعالى لعباده، فكيف إذًا برضاه الكامل؟ ولأن الرضوان يعمُّ أهل الجنة كلهم جاز أن يكون {رِضْوَانٌ} مبتدأً مع أنه نكرة. الذي سوغ الابتداء به وصفه بقوله "من الله"


د. عباس توفيق.


وجاء في تفسير الطبري:

فإن معناه : ورضا الله عنهم أكبر من ذلك كله ، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [ ص: 356 ] 16959 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ! فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ! فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك . قالوا : يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك ! قال : أحل عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا .


حدثنا ابن حميد قال : حدثني يعقوب عن حفص عن شمر قال : يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب ، إلى الرجل حين ينشق عنه قبره ، فيقول : أبشر بكرامة الله ! أبشر برضوان الله ! فيقول مثلك من يبشر بالخير ؟ ومن أنت ؟ فيقول : أنا القرآن الذي كنت أسهر ليلك ، وأظمئ نهارك ! فيحمله على رقبته حتى يوافي به ربه ، فيمثل بين يديه فيقول : يا رب ، عبدك هذا ، اجزه عني خيرا ، فقد كنت أسهر ليله ، وأظمئ نهاره ، وآمره فيطيعني ، وأنهاه فيطيعني . فيقول الرب - تبارك وتعالى - : فله حلة الكرامة . فيقول : أي رب ، زده ، فإنه أهل ذلك ! فيقول : فله رضواني قال: ( ورضوان من الله أكبر ) . [ ص: 357 ] وابتدئ الخبر عن " رضوان الله " للمؤمنين والمؤمنات أنه أكبر من كل ما ذكر - جل ثناؤه - فرفع ، وإن كان " الرضوان " فيما قد وعدهم . ولم يعطف به في الإعراب على " الجنات " " والمساكن الطيبة " ليعلم بذلك تفضيل الله رضوانه عن المؤمنين على سائر ما قسم لهم من فضله ، وأعطاهم من كرامته نظير قول القائل في الكلام لآخر :
" أعطيتك ووصلتك بكذا ، وأكرمتك ، ورضاي بعد عنك أفضل لك ".


.............................................

اللهم قربنا إليك وارزقنا رضوان منك والفردوس الأعلى بغير حساب ولا سابقة عذاب، وقر أعيننا بلذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.

وفّقكمُ اللهُ.
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2

جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة عن هذا الطرح الطيب المبارك ... تقبلي تحياتي..
 
الوميض الازرق

الوميض الازرق

مهندس التصميم و الجرافيكس
#3
اسال الله العظيم رب العرش الكريم
ان يسترك بالدنيا والاخرة
وان يعز بك الدين
ـــ الاية
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه
ـــ
تتعبين بالدنيا ولكن بعون الله
لن يردك ربنا من باب كرمه وجوده
فاستبشري خيرا منه
ان شاء الله الكريم الرحيم
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#4
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

ربيع

عضـو
#5
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

raedms

الوسـام الماسـي
#6
جزاك الله كل خير
 

أعلى