حكمت نايف خولي

شُعراء البوابة
#1
قاطِفَةُ الزَّيتون <?xml:namespace prefix = "o" ns = "urn:schemas-microsoft-com:eek:ffice:eek:ffice" /><o:p></o:p>
في مَوسِمِ الزَّيتونِ في عُبِّ الشَّجَرْ... خَلْفَ الغُصونِ وبينَ حَبَّاتِ الثَّمَرْ <o:p></o:p>
شاهَدتُها بيَدٍ تُكافِحُ كَـيْ تـرى .... وأنامِلُ الأُخرى تُفتِّشُ في حذَرْ <o:p></o:p>
وتَروحُ تَقْطُفُ ، في تأنٍّ مُشْفِقٍ ..... تلكَ اللآليءَ دون كَلٍّ أو ضَجَرْ <o:p></o:p>
في حِرْجِها تَضَعُ القِطافَ المُشتَهى ..... وكأنَّها تَجني الجَواهِرَ والدُّرَرْ <o:p></o:p>
وتَفُرُّ من غصنٍ لتَعْـلو غيرَهُ ..... فإلى سِواهُ إلى غُصيناتٍ أُخَرْ <o:p></o:p>
كحَمامَةٍ مسْحورَة ٍبهَديلِهـا ..... تَسْهو وتَشْرُدُ بين أوراقِ الشَّجَرْ <o:p></o:p>
حوريَّةٌ تبدو جدائِلُ شعْرِها ..... بتماوُجِ الأنوارِ تاجاً من زَهَرْ <o:p></o:p>
من ناظِرَيها من شِعابِ رُموشِها ..... تتطايَرُ الومضاتُ تُلْهِبُ كالشَّرَرْ <o:p></o:p>
كالجمْرِ تَحرُقُ لا تُبَقِّي مأْملاً ..... بنجاةِ مُشتَعِلٍ بنيرانِ الفِكَرْ <o:p></o:p>
حُلُمٌ يُؤَمِّلُني بحُبٍ يـائسٍ ..... لا أرتَجي أمَلاً فَيَخنُقُني الكَدَرْ <o:p></o:p>
أهفو إليها للشِّفاهِ يُذيبُني ..... شَوقُ التَّلَظِّي في الرُّضابِ المُعتَصَرْ <o:p></o:p>
شَوقُ التَّمَرُّغِ بينَ سفحَي صدرِها.. بين النُّهودِ أضيعُ أغرَقُ في الصُّوَرْ <o:p></o:p>
تحت النُّهود ِعلى الضِّفافِ وتحتها.... شَلاَّلُ سحرٍ من خمورٍ من عِطَرْ <o:p></o:p>
وشِراعُ أحلامٍ يُسافرُ بالمُنى ..... عبرَ الرُّؤى نحو النَّعيمِ المُنتَظَرْ <o:p></o:p>
بورِكتِ أيَّامَ القِطافِ وبورِكَتْ ..... تلكَ الثِّمارُ تُذَرُّ ما بين الحُفَرْ <o:p></o:p>
فنَدُبُّ نزْحَفُ بانتِشاءٍ هانيءٍ ..... ونَلُمُّها من بين شوكٍ أو حجَرْ <o:p></o:p>
آهٍ أصابِعُنا الجريحةُ كم شكتْ ..... وتَوجَّعتْ وتحمَّلتْ لذْعَ الأُبَرْ <o:p></o:p>
لكِنَّها تَهوى القِطافَ وتشْتهي ..... جمعَ الثِّمار ِولو تَكَوَّتْ بالجَمَرْ <o:p></o:p>
دَعني أُداعِبْ بالخيالِ شَهيَّتي ..... للأرْضِ ألثُمُها ، لزَخَّاتِ المَطَرْ <o:p></o:p>
لتَدَحْرُجي فوقَ التُّرابِ أشُمُّهُ ..... مسْكاً وطيباً سلسَبيلاً من ذِكَرْ <o:p></o:p>
فعليهِ آثارُ الأحِبَّةِ قبلنـا ..... أهلي وأجدادي ومَنْ قبلي عَبَرْ <o:p></o:p>
فَجُذورُ قلبي في التُّرابِ تَشَعَّبتْ ..... منهُ العواطِفُ والمشاعِرُ والفِكَرْ <o:p></o:p>
والرُّوحُ تسمو كي تُواكِبَ رَبعَها ..... فتُوَدِّعُ الأرْضَ الحبيبةَ والبَشَرْ <o:p></o:p>
من قبلي انا حكمت نايف خولي <o:p></o:p>
 

أعلى